٢٨‏/٠٥‏/٢٠١٧, ١٢:٢٥ م
رمز الخبر: 82547062
٠ Persons
العراقيون أعرف بمن وقف معهم في حربهم مع الإرهاب التكفيري

طهران/28ايار/مايو/ارنا- في الوقت الذي تتجه انظار العراقيين الي القوات المسلحة العراقية بينها قوات الحشد الشعبي وهي تنطلق من ناحية القيروان بعد تحريرها قري في شمال وشرق وغرب الناحية ، نحو قضاء البعاج ، آخر جيب ل”داعش” بمدينة الموصل ، حتي تناهي الي مسامعهم خبر استشهاد ضابط ايراني كبير في تلك المعركة ، في تأكيد عملي علي دعم ايران للعراق في حربه ضد الارهاب التكفيري والقوي الساعية لتقسيم هذا البلد.

العميد شعبان نصيري احد كبار قادة حرس الثورة الاسلامية كان يعمل مستشارا عسكريا لدي الحكومة العراقية ، لم تمنعه اصابته في المعارك السابقة مع “داعش” من مواصلة حضوره في الخطوط الامامية للقتال مع اعداء الدين والشعب العراقي ، لتحرير قضاء البعاج والقري والمجمعات السكنية التابعة له ، بعد ان تمكنت القوات العراقية من الوصول إلي مجمع دوميز المحاذي لجبال سنجار، كما تم قطع الطريق الرابط بين بلدتي سنجار والبعاج ، الا انه استشهد في معارك تحرير البعاج ليلة الاول من شهر رمضان المبارك.
تحرير قضاء البعاج ، التي تؤكد الانباء وجود زعيم “داعش” ابوبكر البغدادي فيها ، سيضع نهاية ل”خلافة الدواعش” في العراق التي أعلنها كبيرهم قبل ثلاث سنوات من جامع النوري في الموصل ، كما سيجعل العراقيين يحكمون سيطرتهم علي الحدود مع سوريا ومن ثم تكثيف التعاون العسكري مع الجانب السوري لاجنتثاث “الدواعش التكفيريين” والي الابد.
الاستشاريون العسكريون الايرانيون وقفوا الي جانب العراقيين منذ الايام الاولي التي دخل “الدواعش” الموصل والمحافظات الغربية واخذوا يهددوا العاصمة بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الاشرف ، وكان لهؤلاء المستشارين دورا بارزا في وقف زحف “الدواعش” الي جانب الحضور الكبير لقوات الحشد الشعبي التي كان لها الدور المحوري في كسر ظهر “الدواعش” وتطهير ارض العراق منهم.
لم يكن العميد نصيري الضابط الايراني الوحيد الذي اختلطت دمائه بدماء المقاتلين العراقيين في حربهم ضد التكفيريين ومرتزقة الدول التي تناصب العراق والعراقيين العداء ، فهناك العديد من رفاق العميد نصيري قدموا ارواحهم من اجل الدفاع عن العتبات المقدسة وعن نواميس العراقيين وعن وحدة وسيادة العراق امام الارهاب التكفيري.
هذه الحقيقة يعرفها العراقيون فهم عاشوها بكل تفاصيلها ، لذلك رفضوا الاملاءات الامريكية وبعض القوي الاقليمية التي حاولت ان تفرض عليهم رؤيتها المشوهة للارهاب ، عبر وضع ايران وحركات المقاومة الاسلامية في المنطقة في خانة الارهاب ، من اجل التستر علي الارهابيين الحقيقيين وهم التكفيريون والجهات الاقليمية والدولية الداعمة لهم.
انطلاقا من هذه الحقيقة الواضحة ، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، في مقابلة مع صحيفة “أي بي سي” الإسبانية ، ردا علي سؤال حول سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل جبهة جديدة ضد إيران وعما إذا كان العراق سيشارك فيها ،: إن “العراق لن يكون في الجبهة المعادية لإيران، لأنه يرفض سياسات المحاور في المنطقة”.
واضاف الجعفري أن “إيران لم تهاجم حتي الآن أو تحتل شبرا من الأراضي العراقية، بينما الجارة الشمالية تركيا توغلت بقواتها العسكرية 110 كم داخل العراق، وعلي الرغم من ذلك واصلت بغداد علاقاتها مع أنقرة.
الحقائق علي الارض وتطورات الحرب الدائرة بين الارهابيين التكفيريين والجهات التي تدعمهم وبين شعوب المنطقة والقوي المحبة للسلام الداعمة لهم ، هي التي تفرض علي هذه الشعوب عدم الثقة بموقف امريكا وبعض حلفائها في المنطقة في حربهم ضد “الدواعش” وباقي الجماعات التكفيرية ، واولي اسباب عدم الثقة هذه تعود الي اصرار امريكا وبعض حلفائها الي تسويق ايران ومحور المقاومة علي انهم يمثلون “الارهاب” الحقيقي الذي يجب مواجهته ، بينما الشعبين العراقي السوري ، وهما من اكبر ضحايا العصابات التكفيرية ، لم يجدا من يقف معهم امام الغزو التكفيري الا ايران ومحور المقاومة ، وهذا الوقوف ليس بالشعار وبالتحالفات الاستعراضية ، بل هو وقوف معمد بالدم.
المصدر: شفقنا.
إنتهي**1110**1369