ناشط فلسطيني: استجداء الأوربيين والأمريكيين لا يردع 'إسرائيل'

رام الله/30 مايو/أيار/إرنا-انتقد منسق 'الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان' جمال جمعة طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع توالي المخططات ، والمشاريع الصهيونية الاستراتيجية الرامية للسيطرة الكاملة علي الضفة الغربية ، وتحويل أكثر من (60%) من مساحتها لصالح المستعمرات المنتشرة في معظم مناطق الضفة.

وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'جمعة'، :' إن ردة فعل السلطة لا ترتقي بأي حال من الأحوال إلي مستوي هذا التحدي ؛ لا سيما وأن بيانات الشجب ، والاستنكار، واستجداء الأوروبيين ، و الأمريكيين من أجل التدخل ليس بمقدورها ردع الإسرائيليين ، و وضع حد لعربدتها علي الأرض'.
وأضاف، 'نحن لدينا أوراق عديدة ، وهي أوراق حقيقية وباستطاعتنا مواجهة هذه الأخطار الداهمة (..) حكومة الاحتلال وأذرعها المختلفة تعمد إلي إحداث تغيير استراتيجي في الضفة ، وهذا معناه أن إسرائيل تعلن انتهاء العمل بكل الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية'.
وتابع منسق 'حملة مقاومة الاستيطان' القول، :' إزاء هذا المشهد القاتم ، المطلوب من السلطة في رام الله وقف رهانها علي تلك الاتفاقيات التي ما جاءت إلا لخنق الشعب الفلسطيني ، وتكبيله كما هو الحال مع بروتكول باريس الاقتصادي'.
وشدد علي ضرورة وقف 'التنسيق الأمني' فوراً مع الاحتلال، مشيراً إلي أن هذا التنسيق 'المشين' ترك الكثير من الآثار السلبية علي النسيج الوطني للفلسطينيين، من خلال تصعيد ملاحقة رجال المقاومة في الضفة المحتلة.
وأردف 'جمعة' قائلاً، :'نحن اليوم لا نتحدث عن تهديد للدولة الفلسطينية ، وإنما تهديد لوجود الإنسان الفلسطيني نفسه في هذه الأرض ، وبالتالي المفروض الآن البدء بفك الارتباط مع هذا الاحتلال ، وتحميل إسرائيل مسؤولية التبعات المترتبة علي ذلك أمام الرأي العام الدولي'.
وطالب 'جمعة' أحرار العالم بضرورة العمل من أجل فرض العقوبات علي 'إسرائيل' بوصفها ليس فقط نظاماً استعمارياً ؛ وإنما نظام فصل عنصري بامتياز يمارس أبشع أنواع الجرائم بحق الفلسطينيين العزل.
وخلص للقول، :' إذا ما استمر الوضع كما هو عليه لسنة أخري ، و ليس لسنوات فإن إسرائيل ستكون قد قطعت شوطاً كبيراً في مخطط إحكام قبضتها علي الضفة ، و محاصرة الفلسطينيين بشكل أكبر مما نراه الآن'.
انتهي ** 387 **2344