قيادي في 'الجبهة الشعبية': القبول بـ'حل إقليمي' للصراع مع العدو الصهيوني يعني تصفية للقضية الفلسطينية

غزة/31 مايو/أيار/إرنا- شدد عضو المكتب السياسي لـ'الجبهة الشعبية' لتحرير فلسطين كايد الغول علي ما أسماه 'عبثية' مراوحة المنظومة العربية الحاكمة، بما فيها الفلسطينية في مربع التسوية، وانتظار حل للصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب عبر البوابة الأمريكية.

وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'الغول'، :' للأسف أن الموقف الرسمي الفلسطيني منسجم تماماً مع تلك المنظومة ، ولا زال يراهن علي إمكانية الوصول إلي حل مع دولة العدو ؛ بالرغم من التجربة المريرة التي مرّت بها قيادة السلطة من جراء رهانها علي هذا الخيار'.
وأضاف، 'الآن ربما تكون الظروف أكثر ملائمة لحكومة الكيان من أجل أن ترفض أية مبادرات سياسية ، في ضوء ما يعيشه الإقليم ، وفي ضوء تبدل أولويات الصراع، وفي ضوء التحالفات المعلنة و غير المعلنة بين هذا الكيان وبعض الأطراف العربية'.
ونبّه القيادي في 'الجبهة الشعبية' علي أن هذا الواقع المتردي بكل ما تحمل الكلمة من معني، يعد الأمثل بالنسبة لـ'إسرائيل' كي تستكمل مشروعها التهويدي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي إدارة الظهر لأية مطالبات تتصل بحل الصراع وفق الشرعية الدولية ، أو حتي تتضمن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية.
وتابع القول، :'الموقف الرسمي عموماً يفرط بحقوق لا بد من التمسك بها ، وأقصد هنا حق العودة ؛ لأنه لا يجوز طمس هذا الحق من خلال قبول أي صيغ يكون جوهرها هو التعويض بدلاً من رجوع اللاجئين إلي ديارهم التي شردوا منها إبان النكبة'.
ومضي يقول، :'إسرائيل ستستغل كذلك أية محاولة لإعادة إطلاق المفاوضات من أجل جلب أطراف عربية أخري لتكون في ذات المربع ، وصولاً إلي التطبيع الكامل ، وشرعنة العلاقات بين تلك الأطراف والكيان المحتل'.
وأردف قائلاً، :'ما يجري حالياً يندرج في إطار المسعي الخبيث لفرض الحل الإقليمي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وبالمناسبة هذا الحل يتضمن إنشاء كيان ما في قطاع غزة بعيداً عن الضفة الغربية التي تدعي إسرائيل أنها أراض إسرائيلية ، و بناءاً عليه يمكن أن يكون هناك حكم إداري فلسطيني ذاتي أو ما شابه ذلك (..) إسرائيل ربما الآن تهيئ المناخ لمثل هذا الأمر سواء من خلال الإجراءات الميدانية أو من خلال استغلال ما يجري من بحث لحلول للصراعات في الإقليم لتتقدم بمشروعها في إطار هذه الرؤية التصفوية'.
انتهي ** 387**2344