اعتداءات الاحتلال تُدمر موسم العسل في غزة .. و خسائر فادحة تلاحق مربي النحل

غزة/ 31 مايو/أيار/إرنا- يضطر الفلسطينيين إلي نشر خلايا النحل الخاصة بهم علي طول الحدود الشرقية لقطاع غزة ؛ علي الرغم من خطورة تلك المنطقة التي تنتشر فيها المواقع العسكرية للاحتلال الصهيوني.

ويتجه العاملون في هذا المجال إلي هناك ؛ جراء انحسار الأراضي الزراعية داخل القطاع بسبب ظروف الحصار ، والعدوان ، وكذلك الزحف العمراني.
وتندر الأماكن الواسعة التي تتواجد بها الأزهار في غزة ، حيث يحتاج النحل حبوب اللقاح ، والرحيق ، وهو ما يتوفر في الجانب الآخر من الحدود ، لا سيما أشجار الحمضيات.
وتعمدت قوات الاحتلال خلال حروبها الثلاثة علي القطاع بين الأعوام 2008- 2014 تدمير ، وتجريف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.
وعلي بعد أمتار قليلة من السياج الأمني العازل شمال بلدة 'بيت لاهيا'، يتابع 'حسين أبو ندي' خلايا النحل الخاصة به تحضيراً لموسم العسل ؛ لكن الحظ لم يحالفه هذا العام.
يقول أبو ندي لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، :' إن هذا الموسم يعتبر الأسوأ من حيث الانتاج ، وذلك علي إثر قيام طائرات الاحتلال برش مبيدات سامة عند الحدود الشرقية للقطاع ، وتحديداً في المناطق القريبة من خلايا النحل'.
وإلي جانب ذلك، لعبت العوامل الطبيعية دوراً سلبياً لجهة خفض إنتاج العسل لدي 'أبو ندي', مشيراً إلي أن خلاياه قد تعرضت للإصابة ببعض الأمراض والفيروسات ، مثل مرض 'الفاروة' المنتشر بكثرة في جميع دول العالم.
وتابع حديثه, 'لقد تأخر فصل الربيع هذه السنة ، ولم تسقط الأمطار بالشكل المطلوب ، ناهيك عن الارتفاع في درجات الحرارة, وهو ما تسبب في تقليص فرص تفتح الأزهار بالشكل المطلوب ليتغذي النحل'.
ونوّه, إلي أن لجوء البعض لاستيراد العسل من الخارج ، قد أثّر سلباً علي المنتج المحلي.
ويعمل 'أبو ندي' في هذه المهنة منذ نعومة أظفاره، وهو توارثها من والده ، وأجداده وأصبحت باب رزق , تسد حاجة عائلته.
أما حسام الضابوس -والذي يعمل داخل منحلة أبو ندي منذ سنوات-, فأشار إلي تراجع المردود الاقتصادي من العسل هذا العام, مقارنة بالعام السابق.
وأضاف 'الضابوس'، ' قبل سنة كان الانتاج وفيراً و جيداً ، بواقع من12-15 كيلو عسل للخلية الواحدة , أما هذه السنة فالكمية كانت أقل من 7 كيلو !'.
وتابع القول، :'للأسف بسبب ذلك ، نضطر إلي رفع سعر منتج العسل لتعويض المصاريف التي أنفقناها طوال العام, ولكن في المقابل لا نجد الإقبال عليه من جانب المواطنين نظراً لسوء الأوضاع المعيشية جراء الحصار'.
وناشد 'الضابوس' الجهات الرسمية المعنية دعم المزارعين ، والنحالين ، والوقوف إلي جانبهم في مواجهة هذه الخسائر, وتقنين استيراد العسل من الخارج, وكذلك توفير الأدوية اللازمة لمقاومة الأمراض التي تصيب النحل.
وبدوره , أكد مدير 'الجمعيات التعاونية لمربي النحل' بمحافظات غزة عماد غزال, أن هناك عجزاً في كمية خلايا النحل هذا العام يقدر بـ 16 ألف خلية, عازياً ذلك إلي وجود خلل في نمو الغطاء النباتي ؛ بسبب شح الأمطار ، ورش المبيدات من جانب الاحتلال.
وأوضح 'غزال', أنه وقبل الحروب العدوانية علي القطاع كان إنتاج خلية النحل الواحدة يصل إلي 20 كيلو, مضيفاً أنه كان بالإمكان تصدير كميات منه إلي دول عربية.
انتهي ** 387 **2344