للعام الثالث .. الحصار وإغلاق المعابر يحرمان أهالي غزة من أداء العُمرة

غزة/ 31 مايو/أيار/إرنا-يحول إغلاق معبر رفح البري، والحصار الصهيوني المستمر علي قطاع غزة دون تمكين السيدة أم لؤي السيقلي من أداء مناسك العمرة ، وزيارة قبر الرسول الكريم -صلي الله عليه وآله وسلم-، علماً بأنها تسعي وراء تحقيق هذه الأمنية منذ ما يزيد علي عشر سنوات.

وبدت ملامح الحسرة والأسي علي وجه 'أم لؤي' ؛ بعدما عادت من مكاتب السفر التي أعلمتها بفشل موسم العمرة لهذا العام أيضاً.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قالت السيدة الخمسينية، :'بالنسبة لنا في غزة ، فإن العُمرة هي بمثابة تذكرة عبور تساعدنا علي الوصول إلي أقاربنا ممن يقيمون خارج القطاع (..) أنا شخصياً أستغل السفر من أجل مقابلة أهلي وأشقائي المتواجدين في المدينة المنورة'.
وبصوت حزين، أضافت 'لقد توفّي والداي في السعودية ، ولم أتمكن من رؤيتهما بسبب الإغلاق المفروض علينا, وها هي لوعة القهر ظلّت بداخلي'.
وتأمل 'أم لؤي' بأن تتبدل الأحوال ، لجهة تسيير موسم العمرة لأهالي غزة في المرحلة القادمة بعد هذا الانقطاع المتواصل منذ سنوات.
وبدوره ، قال مدير شركة 'العارف' للحج والعمرة باسل النجار, :'إن فشل موسم العمرة الحالي ، ومن قبل الموسمان الفائتان ينذر بحدوث كارثة حقيقية ، بفعل الخسائر المالية الفادحة المترتبة علي ذلك ، وفي حال بقيت الأمور علي حالها ستضطر الشركات العاملة في هذا المجال إلي الاستغناء عن أعداد إضافية من موظفيها ، وبالتالي قطع أرزاقهم'.
وأضاف 'النجار'، 'بتنا لا نعرف هل نواسي أنفسنا علي هذا الوضع المتأزم الذي نحياه كأصحاب شركات, أم نواسي المعتمرين الذين تبددت آمالهم مجدداً بأداء مناسك العمرة وبخاصة في هذا الشهر الفضيل'.
وتابع القول، :' لقد كنا علي استعداد ، وجهوزية كاملة مع بداية السنة لأجل موسم العمرة ، و وفرنا تكاليف استئجار المسكن للمعتمرين في السعودية ، وكذلك تكاليف الرسوم الخاصة بسفرهم لكن للأسف لم يكتب لنا تسيير أي من الرحلات'.
ولفت 'النجار' إلي أن سكان غزة محرومون من أداء هذه الشعيرة الدينية منذ العام 2014 ؛ الأمر الذي أدي إلي تكدس أعداد الراغبين في السفر إلي الديار الحجازية.
وطالب في معرض حديثه الجهات المسؤولة عن ملف العُمرة بالنظر إلي أحوال أصحاب المكاتب والشركات العاملة في هذا المجال , لا سيما وأن فشل الموسم قد فاقم خسائرهم.
وأردف قائلاً، :' نحن نتطلع إلي بذل الجهود المكثفة من أجل إنجاح موسم العمر القادم في غزة ، أسوة بما يجري في الضفة الغربية المحتلة'.
وتبعاً للإحصاءات الفلسطينية ؛ فإن إجمالي خسائر موسم العمرة لهذه السنة قد تجاوزت حاجز المليون دولار أمريكي، وهي موزعة علي أكثر من (80) شركة عاملة في مجال الحج والعمرة والسفريات علي مستوي قطاع غزة.
انتهي ** 387 **2344