روحاني: الشعب الايراني حقق الإنتصار في ثورته دون الاستعانة بقوة أجنبية

طهران / 4 شباط / فبراير- إرنا – إعتبر رئيس الجمهورية إقتناع الشعب بمشروعية الحرب وأحقيتها ركيزة هامة ومادة أساسية تحث الشعب علي خلق الملاحم القتالية خلال تصديه للمعتدين وقال: إن لم يثق الشعب بنظام القتال وبالقادة الميدانيين وبعقيدة الدفاع وبكبار مسؤولي البلاد السياسيين سوف لن يرضخ لخوض أية معارك ولن يرسل فلذات أكباده ولا رجاله إلي ساحات الحرب.

و في كلمة له اليوم الأحد خلال حفل افتتاح 10 مراكز ثقافية ومتحف للدفاع المقدس في 10 محافظات ايرانية وبعد تقديمه التهاني بمناسبة الذكري الـ39 لانتصار الثورة الاسلامية ، قال روحاني : إنّ الثورة الاسلامية قضية حساسة وهامة قلَّ مثيلها في تاريخ شعوب المنطقة والعالم حيث نجح الشعب الايراني بالإنتصار في ثورته دون الاستعانة بقوة أجنبية أوبلد مكتفياً بعناية الله تعالي ووحدة الصف وعنصر التضحية وقد سار في نفس هذا النهج عند خوضه حرباً ضروساً أمام كيان معتدٍ ساندته جميع القوي العالمية.
وأضاف روحاني بأنّه في كل حرب أو عقيدة دفاعية يتوجب علينا قبل توفير العتاد والأسلحة الإهتمام بموضوع الخلفيات الداعمة والمحفزة للدفاع والحرب أولها إقتناع الشعب بمشروعية الدفاع أي يقتنع الناس بأنّ هذه الحرب هي إعتداء فرض من جانب الاعداء ونحن الآن نقوم بالدفاع عن أنفسنا و كياننا ولسنا أول من أطلق رصاصة الحرب ولاتوجد لدينا أي رغبة في تهديد مصالح شعب من شعوب المنطقة أو دول الجوار أوالاعتداء علي أراضيها. فإن لم يقتنع الشعب بهذه الفكرة سوف تستصعب عملية حثة للإنحدار صوب جبهات القتال وستظهر بوادر الملل علي ملامح هذا الشعب وتموت حوافزه. في حين لو شعر هذا الشعب بمشروعية الحرب التي يواجهها وعلم بأنها حرب صمود ودفاع و وقوف بوجه معتدي، ستراه يقاوم ويقاتل ببسالة حتي لو استمرت الحرب ثماني سنوات.
وإعتبر روحاني وجود شخصية بارزة تقود الحرب متمثلة في المرجعية الدينية وشخصية ذات شعبية فائقة سيزيد من الزخم والزحف الشعبي نحو الجبهات وسيرفع معنويات الناس وهذا هو الشئ الذي لمسناه خلال الحرب المفروضة (1980- 1988) حيث شاركت كل أطياف الشعب من الناس العاديين والنخبة ورجال الدين وأصحاب الرأي وباقي فئات الشعب فيه لأنهم شعروا بعدم وجود من يناصرهم في تلك الحرب المفروضة علي البلاد ولاطريق أمامهم سوي الإتكال علي النفس وعلي الكفاءة المحلية فلا منظمات دولية ولادول المنطقة ولاحتي دول صديقة ستأتي للوقوف الي جانبنا للدفاع عن بلدنا وأراضنا وترابنا وعرضنا.
وشدّد روحاني علي إمكانية تذليل المتاعب والمصائب الناجمة عن الحرب من تضحيات في الأرواح وتعرض البعض للإعاقة أو وقوع البعض في الأسر إضافة الي الخسائر المادية وغيرها من الأضرار الفادحة بفضل إقناع الرأي العام بمشروعية الحرب.
إنتهي** ع ج**2344