خبير في شؤون الاستيطان : فرض الحكم العسكري الصهيوني علي أحياء القدس العربية خطوة تهويدية متقدمة

رام الله/5 شباط/فبراير/إرنا-حذر الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي من خطورة القرار الصهيوني القاضي بفرض الحكم العسكري علي الأحياء المقدسية الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري، معتبراً إياه خطوة متقدمة ضمن المسعي الاحتلالي التهويدي.

وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، أكد 'التفكجي' أن سلطات العدو تضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية التي تحظر عليها تغيير الوقائع، والمسّ بالوجود الفلسطيني الممتد منذ عقود.
وأردف قائلاً، :'إسرائيل وبتاريخ 28/6/1967 باشرت فعلياً توسعة حدود بلدية القدس من ستة ونصف كيلومتر إلي اثنين وسبعين كيلومتر، ثم في سنة1980 أصدرت ما يسمي إعلان قانون القدس الذي اُعتبرت بموجبه المدينة أرضاً إسرائيلية !'.
وأضاف، 'ما يحصل الآن هو ترجمة فعلية لهذا الإعلان المنافي لكل المواثيق والأعراف الدولية والأممية والتي تجمع علي أن هذه هي أراض محتلة (..) نحن أمام انتهاك صريح وفاضح لقرار 181 الصادر عن الأمم المتحدة، والذي نص علي خصوصية الشطر الشرقي من المدينة المقدسة'.
ولفت 'التفكجي' إلي أن التنكر 'الإسرائيلي' لمثل هذه المواثيق والقرارات يعكس بصورة جلية كيف أن 'تل أبيب' لا تقيم وزناً للعالم، وبأنها ماضية في مشروعها الاستعماري القائم علي جعل القدس المحتلة عاصمة للدولة العبرية، وهو أمر يلقي مساندة رسمية أمريكية قوية.
ورأي الخبير في شؤون الاستيطان أن هناك حاجة ماسة لتفعيل التحرك الفلسطيني باتجاه الاستفادة من القرارات الأممية ذات الصلة، لا سيما القرار رقم (242) الذي يحدد الوضع القانوني للمدينة السليبة.
وذكّر 'التفكجي' بالمسؤولية الخاصة الملقاة علي عاتق منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم 'اليونسكو' كون المنطقة المستهدفة تضم مواقع أثرية، فضلاً عن قربها من أماكن تاريخية.
وكانت صحيفة 'هآرتس' الصهيونية أفادت عن أن رئيس أركان حرب الاحتلال 'غادي آيزنكوت' هو من اتخذ قرار ضم المناطق العربية الواقعة في القسم الشرقي من المدينة المقدسة لسيطرة الجيش، بدلاً من الشرطة 'الإسرائيلية' ، وذلك بحجة أن الأخيرة غير قادرة علي التعامل مع المواجهات الفلسطينية المتصاعدة.
ويدور الحديث عن عدد من البلدات و القري بينها : مخيم 'شعفاط'، وبلدة 'كفر عقب'.
ويعيش في هذه المناطق قرابة (150) ألف فلسطيني بعضهم يحملون بطاقات الهوية الزرقاء 'الإسرائيلية'.
انتهي ** 387 ** 1837