مختص في الشأن الصهيوني: التساوق الأمريكي مع التحريض 'الإسرائيلي' المتصاعد ضد غزة خطير وله ما بعده

رام الله/6 شباط/فبراير/إرنا-عودٌ علي بدء ؛ تجدّد العزف الصهيو-أمريكي علي وتر التحريض ضد قطاع غزة، وهو بات مادة شبه يومية لوسائل إعلام العدو بمختلف توجهاتها، وذلك علي إثر التحذيرات التي أطلقها جيش الاحتلال بأن غزة أضحت علي حافة الانهيار، ملقياً اللوم علي الفلسطينيين أنفسهم ، في خطوة مفضوحة للتملص من مسؤولية الكيان الغاصب عن جريمة الحصار الممتدة منذ العام 2006.

ويري المتابع للشأن 'الإسرائيلي'، والمستشار الإعلامي محمد مصالحة أن الغرض من هذا التحريض هو إحراج السلطة الفلسطينية، والضغط عليها من أجل إعادتها لطاولة المفاوضات.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'مصالحة'، :'إن هذه التحذيرات تأتي ضمن المحاولات الإسرائيلية الحثيثة للتهرب من المسؤولية عن الكوارث الإنسانية الداهمة، وتحويل اللوم علي السلطة بدلاً منها'.
وأضاف، 'إسرائيل تلهث الآن وراء تجنيد الأموال للقطاع المحاصر عبر الدول المانحة، علي الرغم من أنها هي من دفعت حليفتها الولايات المتحدة لتقليص الدعم الذي تقدمه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في مفارقة واضحة'.
ونبّه الباحث الفلسطيني إلي أن الصيغة التي يرددها المسؤولون الصهاينة بهذا الخصوص هي صيغة 'ملغومة'، وتضليلية، موضحاً أن غالبيتهم ومنهم رئيس أركان حرب الاحتلال 'غادي آيزنكوت'، يتحدثون عما يشبه المعونات الإنسانية، والمواد الطبية الطارئة ليس أكثر.
وأردف قائلاً، :' لا أحد منهم يدعم مطلب إعادة إعمار ما تم تدميره في غزة قبل سنوات، وحتي الإشارة لمسألة تزايد فرص اندلاع الحرب هذا العام في حال بقي التدهور الراهن ليست أكثر من مجرد تلويح مبطن'.
وأوضح 'مصالحة'، أن القلق الأساسي لدي 'تل أبيب' هو من القدرات المتطورة للمقاومة الإسلامية في لبنان، و'الترسانة' العسكرية المتعاظمة هناك.
وكان المبعوث الأمريكي للتسوية في الشرق الأوسط 'جيسون غرينبلات' كرر زعمه بأن الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع سببها التسليح الذي تقوم به الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة، و بخاصة التابعة لحركة 'حماس'.
ويتساوق تهجم 'غرينبلات' هذا مع سيل الادعاءات التي تُسوّقها 'إسرائيل' عبر أقطاب الائتلاف الوزاري الحاكم، وغالبيتهم من غلاة المستوطنين.
انتهي ** 387 **2344