كيان العدو يمضي في تكريس سياسة 'الأمر الواقع' الذي تفرضه المستوطنات

رام الله/6 شباط/فبراير/إرنا-دأبت الأحزاب الصهيونية اليمينية علي استغلال التطورات الميدانية من أجل تمرير مخططاتها التوسعية، وجديد الشواهد علي ذلك : الدفع باتجاه ترسيم البؤرة الاستيطانية المسماة 'حفات جلعاد' عند أطراف مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة عبر مشروع قرار مقدم لحكومة العدو.

وتنطلق هذه الأحزاب في مشروعها المذكور من مقتل أحد المستوطنين قبل شهر في عملية فدائية بالقرب من تلك البؤرة.
وبدوره، اعتبر الناشط الحقوقي، والمتابع للانتهاكات 'الإسرائيلية' عماد عوّاد ما يجري اليوم ترجمة عملية للتعهدات التي أطلقها أقطاب الائتلاف الوزاري الحاكم منذ اللحظة الأولي لمقتل الحاخام 'شيفح'.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، لفت 'عوّاد' إلي أن الأمر بات يتصل بمعادلة عنصرية تقوم علي سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية في مقابل كل عمل مقاوم.
وأضاف قائلاً، 'إسرائيل تحاول كسب ودّ قطاع المستوطنين علي امتداد محافظات الضفة، من خلال إيصال رسالة صريحة لهم مفادها أنهم سيحصلون علي مزيد من الأراضي، و الشرعنة عند كل هجوم فلسطيني'.
وتابع 'عوّاد' القول، :'نحن أمام خطوة خطيرة علي طريق ترسيم كل المستعمرات المنتشرة في مناطق مختلفة من الضفة ، وجعلها قانونية من قِبل أعلي المستويات (..) ينبغي أن لا ننسي أنه في اليوم التالي من عملية نابلس، بادر نتنياهو للتعهد بإيصال الكهرباء والماء إلي بؤرة حفات جلعاد، وهو بذلك شجع بقية شركائه من المستوطنين للذهاب بعيداً في مخططتهم'.
ومن جهتها، ربطت وزارة الإعلام الفلسطينية بين هذه الخطوة وبين القرارات العدائية الأخيرة للرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب'، مشيرة إلي أن الإرهاب 'الإسرائيلي' آخذ في التصاعد علي مستوي مختلف المدن و المحافظات.
وشدد الوزارة علي أن ما قام به 'ترامب' هو بمثابة انقلاب علي القانون الدولي، و خطوة تضع المنطقة برمتها علي فوهة البركان. حسب تعبيرها.
وفي السياق، علّقت حركة 'السلام الآن' اليسارية الناشطة داخل الكيان الغاصب بالقول، :'حفات جلعاد هي بؤرة غير قانونية معزولة في قلب الضفة، وتقوم علي أراضي خاصة، ومحاولة عرضها كمستوطنة شرعية هو استغلال ساخر للقتل'.
وكانت صحيفة 'إسرائيل هيوم' الموالية لرئيس حكومة الاحتلال؛ ذكّرت بأن سجالات وقعت بين 'نتنياهو' وبعض وزرائه من حزب 'الليكود'، و آخرين من حزبي 'البيت اليهودي' الذي يقوده وزير التعليم 'نفتالي بينت'، و'إسرائيل بيتنا' بزعامة وزير الحرب 'أفيغدور ليبرمان' حول تشريع البؤرة الاستيطانية قرب نابلس.
انتهي ** 387 **2344