آشنا: إيران لن تتفاوض حول مواضيع أخري من دون ضمان كافة مصالحها في إطار الإتفاق النووي

طهران/6 شباط/فبراير/إرنا-قال رئيس مركز الدراسات الستراتيجية لرئاسة الجمهورية 'حسام الدين آشنا'، إنه لا يمكن لأوروبا وأميركا أن تتوقعا من إيران الجلوس علي طاولة التفاوض حول مواضيع أخري من دون ضمان كافة مصالحها في إطار الإتفاق النووي.

وألتقي آشنا اليوم الثلاثاء، بسفير النرويج لدي طهران 'لارس نوردروم' وبحثا خلال اللقاء المواضيع ذات الإهتمام المشترك.
ولفت آشنا، إن إيران قد دخلت اليوم حقبة جديدة من العلاقات بين الحكومة والشعب قائلا، إن التعبير عن الإحتجاجات في إطار سلمي من الحقوق المؤكدة للشعب وقد نص عليه دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتتمثل مهمة الحكومة في إيضاح الآلية القانونية لدعم الشعب في التعبير عن احتجاجاتهم، ويجب الأخذ بنظر الإعتبار والجمع بين مبدأي إقامة المظاهرات وسلميتها في الوقت ذاته.
وفي معرض تطرقه الي الإتفاق النووي والقضية النووية، صرح آشنا، ان تفهم المنطق الإيراني في إطار الإتفاق النووي (من قبل الطرف الآخر) مهم للغاية وإذا أرادت أوروبا أن تتأثر بالهواجس الأميركية وماتمليه وأن تتصور بأن تصعيد الضغوط علي إيران من الممكن أن يؤدي إلي الحصول علي المزيد من التنازلات فانها قد وقعت في خطأ ستراتيجي ونحن لم نهدف أبدا الي تصنيع الأسلحة النووية وكان الطرف الآخر قلقا بشأن هذا الموضوع ولهذا، فاننا قبلنا بقيود فرضت علينا في إطار إتفاق دولي بشأن موضوع لم نكن نهدف لتحقيقه بتاتا.
واستمر مؤكدا، 'إن المنية التي كنا نهدف الي الحصول عليها منذ البداية كانت تحقيق تطوير العلوم والمعرفة النووية وقد أصرنا وعززنا حقوقنا في هذا الصدد'؛ لذلك فإن هذا التصور ان إيران 'أكرهت' علي الخضوع للإتفاق النووي، ليست بفكرة وتصور صائب واقتراحنا إلي أوروبا هو أن 'لا تقع في فخ أميركا' ونحن نعتقد بأنه يجب علي الولايات المتحدة أن تتخذ قرارها بنفسها، أي أن تنسحب من الإتفاق النووي أو أن تقبل بجميع إلتزاماتها في إطار هذا الإتفاق.
وصرح آشنا، بأنه لن يكون مقبولا أن يدع ترامب العالم ينتظر قراره كل أربعة أشهر وهنا، فإن دور أوروبا ونوع الاستجابة التي ستبديها حيال القرار الأميريكي أمر بالغ الأهمية؛ والسؤال المطروح هنا هو ما إذا كانت أوروبا هل ستستطيع إقناعنا بأن الفوائد التي تترتب علي الإتفاق النووي من دون حضور أميركا ستكون ملحوظة لإيران أم لن تستطيع؟
كما أكد مستشار رئيس الجمهورية علي أن الإتفاق النووي غير قابل للتفاوض وإن القضايا الإقليمية والصاروخية مواضيع ليست لها صلة بالإتفاق النووي وصرح، انه إذا كانت تجربة الإتفاق النووي تجربة ناجحة وإذا كانت كافة الأطراف ملتزمة تماما بالإتفاق النووي، لكانت توجد إمكانية التطرق الي مواضيع أخري كالقضايا الإقليمية حسب ما تفضل سماحة قائد الثورة الإسلامية لكن الإتفاق النووي مع الأسف في وضعيته الحالية لم يتم تنفيذه بصورة جيدة ولهذا لايمكن لأوروبا وأميركا أن تتوقعا من إيران أن تجلس معهم علي طاولة التفاوض حول مواضيع أخري من دون ضمان مصالحها بالكامل من الإتفاق النووي.
كما أضاف مستشار رئيس الجمهورية، انه لا توجد لدينا أية مشكلة للتعاون مع السعودية لكننا نعتقد بأن المسؤولين السعوديين قد أخطأوا في حساباتهم بالنسبة لموقعهم وقدرتهم واننا نؤكد اننا لا نهدف الي الدخول في منافسة سلبية مع جيراننا وإننا نركز علي بناء بلادنا ونريد أن نكون رياديين في تحقيق مؤشرات الإدارة القويمة للبلاد والتنمية الإقتصادية في المنطقة لكن هذا التنافس، تنافس بناء ولا يحول دون التعاون مع جيراننا وإن هذا هو مبدأ النظرية الإقليمية للدكتور روحاني الذي يعرف تحت شعار 'تحقيق منطقة أكثر قوة'.
من جانبه، أشار السفير النرويجي لدي طهران خلال هذا اللقاء حول الإحتجاجات الأخيرة الي دعايات وسائل الإعلام الغربية حول أبعاد وأهمية هذه الأحداث وتهويلها حيث لم تكن تتطابق مع الحقيقة قائلا،'إن وسائل الإعلام الغربية كانت تعكس الأحداث بصورة وكأنما كانت ثورة ما علي وشك الحدوث في إيران'.
كما أكد علي أن موقف أوروبا كان منذ البداية يتركز علي التمييز بين الإتفاق النووي من سائر المواضيع مصرحا، انه نظرا للمتاهة التي تدور فيها أميركا حاليا، والسيناريوهات المتعددة المحتملة لا يمكن لحد الآن التحدث عن المستقبل بثقة تامة لكن نوعية تعاطي إيران وأوروبا مع بعضهما من شأنه أن يكون هاما جدا في ترشيد التطورات خلال الأشهر المقبلة.
انتهي**أ م د** 1837