ناشط أمريكي مناهض للحرب: اوروبا في مواجهة سياسات ترامب النووية / الولايات المتحدة علي حافة الإنهيار

نيويورك/7 شباط / فبراير- إرنا – إعتبر الأمين العام للشبكة العالمية لمكافحة الأسلحة والقدرات النووية، الخطة الأمريكية لتحديث ترسانتها النووية تمهيداً لحرب ضد روسيا وتهديداً للدول الاوروبية التي باتت تقتنع بأنّ السلوك الأحمق للولايات المتحدة سيُبليها بأخطار جادة.

كما وصف 'بروس غاجنن' اليوم الأربعاء السياسات النووية للحكومة الامريكية ومعارضة هذه الحكومة للبرنامج السلمي الايراني، نفاقاً أمريكياً واصفاً التصريحات العدائية الأمريكية الصهيونية الموجهة ضد الاتفاق النووي الايراني صادّاً لعملية نزع الاسلحة النووية في العالم.
وبالنسبة للانتقاد الموجه من جانب وزير الخارجية الألماني في الآونة الأخيرة ضد الاستراتيجية الجديدة للبنتاغون بشأن توسيع الترسانة النووية الامريكية، رأي هذا الخبير بأنّ مثل هذه التصريحات الاوروبية الصادرة عن الخارجية الالمانية محاولةً لفك القيود المفروضة عليها من جانب أميركا.
وأشار بروس غاجنن الي تخوف الاوروبيين من تحول قارتهم الي ساحة حرب عند أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا والتي إثرها ستدفع القارة ثمناً باهضاً مما جعل الاوروبيين مقتنعين بأنّ السلوك الأحمق الأمريكي خطر جاد علي بلدانهم فالقيادة الأمريكية لاتعير إهتماماً للتداعيات والإفرازات الناجمة عن تصريحاتها ومواقفها وسياساتها حيث استشعرت الحكومات الاوروبية بأنّه آن الأوان لمواجهة الإستراتيجيات النووية الأمريكية قبل فوات الأوان.
و وصف هذا الناشط الأمريكي المناهض للحرب مواقف الولايات المتحدة حيال الاتفاق النووي، حَجَرعثرة أمام عملية نزع السلاح النووي علي مستوي العالم وقال: إن قام أحد بالسعي لعرقلة إتفاق جيد مناهض لانتشار السلاح النووي مثل الاتفاق النووي الايراني سيكون مسداً أمام مساعي تخفيض نسبة هذا النوع من السلاح الفتاك علي الصعيد العالمي ولايجب أن ننسي إضافة الضغوط الاسرائيلية لتشويه سمعة ايران ونسف الإتفاق.
وسمّي بروس غانجن هذه المواقف الأمريكية الاسرائيلية نفاقاً شاهراً. فهؤلاء من جانب يشتكون من كوريا الشمالية ونشاطاتها النووية ومن جانب آخر يخزنون ترسانة عظمي لهذا النوع من السلاح تبلغ المئات من الرؤوس النووية. في حين أنّ ايران لاتمتلك سلاحاً نووياً قط والسلاح النووي الكوري الشمالي ليس إلّا للردع الدفاعي.
و إعتبر الأمين العام للشبكة العالمية لمكافحة الأسلحة والقدرات النووية، استراتيجية البنتاغون بشأن تطوير ترسانة الولايات المتحدة النووية سياسةً شمولية وطويلة الأمد بدأت قبل عهد ترامب. فقد تم الإتفاق في عهد اوباما علي تطوير جيل جديد من السلاح النووي والرؤوس النووية وتم إستثمار تريليون دولار لصالح هذا المشروع.
وأضاف بروس غاجنن: إنها سياسة مخطط لها من جانب الشريحة المسيطرة علي الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها سيدة العالم دون الإعتراف بالتعددية القيادية للعالم بوجود الصين وروسيا ناهيك عما تكنّه الولايات المتحدة من عداء ضد روسيا والصين لإعتقادها بأنهما خطر جاد يجب إحتوائه فوراً وقال: إنّ الولايات المتحدة تنوي الاحتفاظ بامبراطوريتها علي العالم في حين أنّ كل شئ داخل أمريكا بات علي حافة الانهيار خاصة القطاع التعليمي والصحي بسبب إنحدار ميزانية وأموال البلد في هاوية الإستثمارات والتكاليف العسكرية.
وفي رد له عن فشل السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط ومدي مسايرة اوروبا لهذا البلد المتغطرس ومعارضة روسيا والصين وايران لبرنامج أمريكا النووي أعرب الأخيرعن أسفه لإبتعاد القيادة الأمريكية عن الواقع الدولي إذ أنها تعتبر نفسها بترسانتها العسكرية الهائلة قادرة علي إزالة كل ما في طريقها رغم ماشهدته من خسائروفشل في افغانستان وسوريا والعراق ورغم تقلص نسبة تأثيرها علي القرار الصيني.
وشدد هذا الناشط الأمريكي علي الأرباح الكبيرة التي تحصدها الولايات المتحدة عبر تصديرها للأسلحة وعقيدتها القائمة علي ضرورة إشعال الحروب في العالم لبيع أعلي نسبة من السلاح. محذراً من الشركات الأمريكية التي ستدمر العالم والتي ستبتلع ميزانيات لافتة للانتباه من الدخل الأمريكي. فهناك قطاعات هامة كقطاع التعليم والصحة باتت فقيرة وبات الشعب الأمريكي عرضة للضرر.
علماً بأنّ دونالد ترامب خلال اول خطاب له بعد توليه مقاليد الحكم في الولايات المتحدة وعلي منبرالكونغرس طالب بتطوير وتحديث الترسانة النووية لبلاده وفق استراتيجية سماها استراتيجية «السلام عبر السلاح» ما أثار حفيظة رؤساء الدول ومنها الدول الاوروبية.
إنتهي** ع ج**2344