ايران ستبقي العمق الاستراتيجي لشعوب لبنان و سوريا و فلسطين

بيروت/9 شباط/فبراير/ارنا-قال السفير الايراني في بيروت محمد فتحعلي إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانسجاما مع مبادئها ستبقي دائما داعية حق وعدالة وحوار ووحدة إلي جانب المظلومين وستبقي الداعم الحقيقي والعمق الإستراتيجي للشعوب الأبية لاسيما لبنان وسوريا وفلسطين في وجه الإحتلال الصهيوني والإرهاب التكفيري.

وقد أقامت سفارة الجمهورية الاسلامية في بيروت، احتفالا في منتجع 'الجية مارينا'، لمناسبة الذكري 39 لإنتصار الثورة الاسلامية في ايران (العيد الوطني)، بحضور ممثل الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب أيوب حميد وحشد من الوزراء والنواب اللبنانيين والمسوولين المدنيين والعسكريين.
وقال السفير الايراني في كلمته 'في عيد الثورة المباركة، عيد الحرية والأحرار أرحب بكم أيها الأحبة في ربيع الذكري التاسعة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة العبد الصالح الإمام روح الله الموسوي الخميني رضوان الله تعالي عليه الذي أحيا الأمة بعظيم جهاده وعلمه وفقهه في سبيل عزتها ورفعتها وحريتها واستقلالها وأرسي الإنسانية سبيلا للحرية والعزة والكرامة، عمدها الشعب الإيراني تضحية وفداء إحقاقا للحق ودحضا للظلم والقهر والإستعباد. فأثبت للبشرية جمعاء أن الانتصار بالعقيدة والقيم السماوية ممكن وأن القلوب المفعمة بالحب والإيمان والصبر تستطيع مقاومة الظالمين والانتصار عليهم'.
اضاف:' إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي عيدها التاسع والثلاثين وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله وحكومة فخامة الرئيس الدكتور حسن روحاني قد أثبتت صوابية نهجها, وأثمرت جهودها بعد عقود من الصبر والتضحيات، وهي اليوم تسير بخطي ثابتة وعزيمة راسخة متزينة بالإخلاص والإيثار والفداء ومحرزة تقدما كبيرا علي مختلف الصعد السياسية منها والإقتصادية والثقافية والعسكرية والعلمية وتحقيق الإكتفاء الذاتي في شتي الصناعات, وبعد أن اعترف العالم بأسره بحقها الكامل في الإستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية تبين أن سياسات فرض القيود والحصار لم تجد نفعًا بل إنها زادتنا قوة ً وعزما علي مواصلة مسيرتنا نحو التقدم ومنحتنا مزيدا من الثقة بأنفسنا وقدراتنا. وإن يدنا ممدودة دائما للحوار والتفاهم لكن علي أساس حقنا المشروع كأمة من حقها تطوير قدراتها العلمية والصناعية بما يؤمن ازدهارها وتقدمها ورفاهية شعبها. فالاتفاق النووي الذي تم هو أهم نموذج لتعاون الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع المجتمع الدولي وهو نموذج إيجابي عما يمكن للدبلوماسية والحوار والحل السلمي من تحقيقه في حل الخلافات والنزاعات. ولا بد من الاشارة إلي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تري في الاتفاق ضرورة للاستقرار في الساحة الدولية وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التزام إيران بالاتفاق هي شهادات غير قابلة للطعن في هذا المجال. كما نؤكد علي ضرورة تحلي المنطقة برمتها برؤية متجانسة للأمن والاستقرار في ربوعها وبذل المزيد من الجهود المشتركة لترسيخ أمنها المستدام،استنادا إلي منظومة فكرية ترمي إلي إيجاد منطقة قوية وبناء شبكة امنية متماسكة. وفي سياق الجهود المقترحة من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية للوصول الي هذا الهدف، تأتي فكرة انشاء مجمع الحوار الاقليمي لمنطقة الخليج الفارسي'.
و قال فتحعلي: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانسجاما مع مبادئها ستبقي دائما داعية حق وعدالة وحوار ووحدة إلي جانب المظلومين وستبقي الداعم الحقيقي والعمق الإستراتيجي للشعوب الأبية لاسيما لبنان وسوريا وفلسطين في وجه الإحتلال الصهيوني والإرهاب التكفيري, وقد أثمرت كل الجهود والتضحيات التي بذلت نصرا مؤزرا بالقضاء علي الارهابيين التكفيريين لإرساء عالم مفعم بالسلام والإستقرار يقوم علي أساس الكرامة الإنسانية والإعتدال وتجنب التطرف بكل أشكاله. ومن هنا فإننا نؤكد علي أن الحوار الداخلي سواء في سوريا أو اليمن أو البحرين، هو الحل الامثل للأزمات التي تعصف بهذه المنطقة. وإن إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني من قبل أميركا مخالف للاجماع الدولي والإسلامي. فالقدس عاصمة فلسطين، وستبقي عاصمة فلسطين ولن تؤثر كل تلك الحروب والنزاعات المفتعلة في المنطقة لحرف البوصلة عن وجهتها النهائية قضية فلسطين. أما لبنان الشقيق الذي تربطنا به علاقات تاريخية جمعت بين الشعبين الإيراني واللبناني علي الدوام عري الأخوة والصداقة والمحبة والتعاون، فهي علاقات جيدة ممتازة وآخذة بالتطور والنمو, مؤكدين علي تعزيز مسيرة التضامن والوفاق الوطني في لبنان الذي نعتبره عنصرا حاسما في تدعيم الأمن والإستقرار والتقارب البناء لمواجهة تحديات المستقبل الأساسية.
انتهي**2054 ** 1718