١٠‏/٠٢‏/٢٠١٨ ١٢:٣٧ م
رمز الخبر: 82826883
٠ Persons
موسويان: تكتيك الضغط علي ايران من جانب ترامب لن يؤتي اُكُله

مدريد/ 10 شباط / فبراير- كتب حسين موسويان العضو السابق في الفريق النووي الايراني المفاوض و«سينا طوسي» الباحث المتفوق في جامعة برينتسون الأمريكية في مقال نشرته مجلة 'ناشنال اينترست' :إنّ تكتيك الضغط علي ايران من جانب ترامب لن يؤتي اُكله بل سيرفع منسوب العداء إلي درجة خطيرة.

وجاء في هذا المقال الذي نُشر يوم الخميس: إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال كلمته السنوية التي ألقاها تحت أروقة الكونغرس الأمريكي عبّر عن الطابع المرعب للاتفاق النووي مطالباً الكونغرس بإزالة نواقص هذا الاتفاق ومهدداً اوروبا والكونغرس بخروج بلده عن الإتفاق إذا لم تتوفر الشروط التي يرغب بها. وإنّ هذه المواقف ستحيل مصير الاتفاق النووي إلي إتفاقات مستقبلية تتم بين الجانب الاوروبي والولايات المتحدة.
وما يثير الإنتباه هو إنتهاج الاوروبيين لسياسيتين متناقضين تجاه ايران، فمن جهة نراهم يضغطون علي ترامب لعدم المس بالاتفاق النووي ومن جانب آخر يسايرونه في قضايا كالملف الصاروخي والدور الايراني في المنطقة. حيث قام في الآونة الأخيرة الجانب الاوروبي بتشكيل لجنة عمل مشتركة مع الولايات المتحدة في هذا الشأن. والكل يعلم بأنّ هدف ترامب من إطلاق تصريحات بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي ليس إلّا تمهيداً لفرض عقوبات جديدة دولية متعددة الجوانب ضد ايران بذريعة قضايا صاروخية و إقليمية.
و وفقاً لما قاله الدكتور كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الايرانية إن سايرت الحكومات الاوروبية الحكومة الامريكية في فرض عقوبات جديدة علي ايران بذرائع صاروخية واقليمية ستكون قد قضت علي الاتفاق النووي. فما يتوجب علي الجانب الاوروبي القيام به في ظل الظروف الراهنة هو منح ايران امتيازات أكثر بدلاً عن مسايرة أمريكا في فرض عقوبات كي لاينجح ترامب نهاية المطاف في نسف الاتفاق النووي.
وتطرق المقال إلي إفرازات خطيرة تؤدي الي رفع منسوب العداء بين ايران والولايات المتحدة في حالة كهذه فإيران لن تكف قط عن الدفاع عن مصالحها الوطنية ولن تقف مكتوفة الأيدي مقابل ما يخطط له اولئك.
وأكّد المقال علي أنّ اوروبا وأمريكا إن كانت لهما رغبة في التعاون الاقليمي مع ايران يتوجب عليهما إحترام حق السيادة الايرانية وفهم هواجس ايران الأمنية المشروعة وإحترام العقيدة الدفاعية لهذا البلد. كما يتوجب عليهما خلق توازن في القوة بين ايران والسعودية بدلاً من صب الزيت علي النار وتوسيع مدي العداء بينهما ورفع مستوي التنافس التسليحي في المنطقة.
والأهم من جميع ذلك بذل جهود من جانب اوروبا والولايات المتحدة لتفريغ الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأن تكون العلاقات بين ايران والغرب قائمة علي معادلة رابح رابح وفيما عدا ذلك سوف لن تثق ايران بأي حوارات أو مفاوضات جديدة.
إنتهي** ع ج**2344