محللون فلسطينيون : 'الحرب الشاملة' كابوس يخشاه الصهاينة بعد كسر معادلات الاحتلال القديمة

غزة/13 شباط/فبراير/إرنا-يتفق المراقبون و المتابعون علي أن المواجهة مع الكيان الغاصب قد دخلت مرحلة جديدة ؛ بعد إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة الإف 16 الحربية الصهيونية مؤخراً فوق الأجواء الشمالية لفلسطين المحتلة.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي حسام الدجني لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، :' إن ما حصل خلال الأيام الفائتة عند الحدود وما أعقبه من تعليقات و مواقف يبعث برسالة قوية مفادها، أن هناك ترجمة عملية لاتفاقية الدفاع المشتركة بين كل أضلاع مربع محور المقاومة ، وهذا يعني أننا بتنا في مرحلة مغايرة علي صعيد التعاطي مع الاحتلال وعربدته'.
وأضاف، 'المرحلة القائمة الآن تشير بكل وضوح إلي أنه لا يمكن السماح بأن تنفرد إسرائيل بطرف من هذا المربع والذي يضم إيران ، سوريا ، لبنان ، وفلسطين دون الآخر ؛ وذلك انطلاقاً من أن الأمر يتصل بجسم واحد، وأن الاعتداء علي أي طرف يعني الاعتداء علي بقية الأطراف'.
ولفت 'الدجني' إلي أن هذه المعادلة من شأنها أن تربك حسابات 'تل أبيب'، وستجعلها ستفكر ألف مرة قبل الأقدام علي شن أي عدوان ، أو ارتكاب أية حماقة سواء أكان ذلك في الشمال أو في الجنوب.
ومن جانبه، أوضح الكاتب والمتابع للشأن الصهيوني أكرم عطا الله أن التقديرات العسكرية 'الإسرائيلية' باتت تفترض أن العام الحالي 2018 قد يشهد مواجهة في أي فترة ، وبأن هذه المواجهة ستكون علي أكثر من جبهة.
وأردف قائلاً، :' مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوصي بمزيد من التحضيرات للتعامل مع هذا السيناريو الذي يقوم علي أن قطاع غزة لن يكون خارج المشهد حال اندلعت الحرب'.
وأضاف، 'رغم ما تقوم به المستويات المختلفة في تل أبيب لتحسين جاهزيتها؛ إلا أنه من الصعب عليها الذهاب في حرب مع جبهات مختلفة وبصورة متزامنة (..) إسرائيل اليوم تتعامل مع خيار الضرورة ، وليس من منطلق المبادرة كما كان يجري في السابق'.
ونبّه 'عطا الله' إلي أن من أهم المشكلات التي تواجه كيان العدو الآن، هي عدم وجود وسيلة ناجعة لحماية الجبهة الداخلية ، فإذا ما تعرضت المستعمرات الشمالية للقصف كان المستوطنون ينقلون إلي الجنوب وبالعكس ؛ لكن إذا ما حصل السيناريو المرعب لجهة اشتعال الجبهات كافة فلن يجد الإسرائيليون منطقة آمنة لهم علي طول امتداد الأراضي المحتلة'.
أما الباحث في شؤون الشرق ألاوسط حسن عبدو؛ فأوضح أن الذهاب نحو حرب شاملة يتوقف علي أمرين اثنين، الأول : هو حجم المشاركة الأمريكية وما يترتب عليه من دعم، والثاني : هو انخراط عواصم عربية في هذا العدوان.
وذكّر 'عبدو' بالهرولة المتزايدة من جانب بلدان خليجية نحو 'إسرائيل'، والسعي وراء إخراج العلاقات التطبيعية معها من السر إلي العلن.
انتهي ** 387 **1837