المدعي العام في طهران يوضح حول إعتقال عدد من المتهمين بالتجسس

طهران/13 شباط/فبراير/إرنا- أعلن المدعي العام في طهران 'عباس جعفري دولت آبادي' عن المزيد من التفاصيل حول إلقاء القبض علي عدد من المتهمين بالتجسس.

وقال جعفري دولت آبادي اليوم الثلاثاء في تصريح للمراسلين، وفق تقرير خطي لأحد الأجهزة الأمنية في البلاد المقدم الي النيابة العامة للشهيد مقدس في طهران يوم 8 شباط/فبراير الجاري، ووفق الأوامر القضائية وبعد البدء بالتحقيق، تبين أن المتورطين بهذه القضية كلفوا بإنجاز ثلاث مهمات بما تشمل تنفيذ المشاريع البيئية والنفوذ بين الشريحة العلمية الإيرانية وتجميع المعلومات من الأماكن الهامة جدا والحياتية للبلاد كالقواعد الصاروخية وذلك بتوجيه من قبل عدد من الضباط الإستخباريين لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووكالة الإستخبارات الإسرائيلية (الموساد).
وأضاف، انه خلال الإستجوابات التي إجريت مع بعض المتهمين بإجراء العديد من الرحلات الي الأراضي المحتلة بما فيها الزيارة التي تمت بهدف المشاركة في مؤتمر 'مناريد' الذي أقيم في الكيان الإسرائيلي بحضور ضابط إستخباراتي لوكالة الموساد، إعترف المتهمون بأن الهدف العام لهذا المشروع المشترك بين وكالتي سي آي إيه و الموساد الإستخباريتين هو إفتعال الأزمة في بعض المجالات البيئية في إيران وكان يتم إرسال المعلومات المجمعة الي الولايات المتحدة عن طريق وكلاء سريين.
واستمر المدعي العام في طهران، انه في هذا السياق، كان يقوم إثنان من ضباط وكالة الإستخبارات الأميركية بهوية مشخصة بزيارات الي إيران تحت مختلف الغطاءات بالتركيز علي بعض المحافظات ومن الأهداف التي كانوا يرمون إلي تحقيقها هو إنشاء مؤسسة في إطار تنفيذ النشاطات البيئية ووفق الوثائق الموجودة، إن هذه المؤسسة تم تأسيسها قبل عقد في إيران علي أساس مخطط أميركي من أجل تحقيق بعض الأهداف المنشودة للأجهزة الإستخباراتية لوكالتي سي آي إيه و الموساد في تجميع المعلومات المصنفة في المجالات الدفاعية والصاروخية للبلاد.
وتابع جعفري دولت آبادي، انه وفق المعلومات التي يحتوي عليها هذا الملف، فإن أحد المتهمين الرئيسيين لهذه القضية الذي يحمل الإسم المختصر 'م.ط' يمتلك ثلاث جنسيات إيرانية وأميركية وبريطانية وهو عضو وممول مؤسسة الحياة البرية الإيرانية والعضو الفاعل الآخر ومدير هذه المؤسسة كان 'كاووس سيد إمامي' الذي كان يحمل الجنسيتين إلايرانية والكندية ومن المرتبطين الرئيسيين بالضابط الإستخباراتي الأميركي في إيران بحيث كان هذا الضابط الإستخباراتي يقيم في منزل كاووس سيد إمامي خلال زياراته الي إيران وإن هذه الشبكة كانت تقوم بتجميع المعلومات اللازمة تحت غطاء تنفيذ المشاريع العلمية والبيئية.
وحسب جعفري دولت آبادي، وفق الإستجوابات التي إجريت، كان قد نصب أعضاء هذه الشبكة بعض الكاميرات في عدد من المناطق الستراتيجية للبلاد تحت غطاء الرصد البيئي والتي كانت تعمل في الحقيقة لمراقبة النشاطات الصاروخية في البلاد وكانوا يقومون بإرسال المعلومات المسجلة عبر هذه الكاميرات الي الأجانب.
واستمر في ذات السياق، انه 'بعد إعتقال 'كاووس سيد إمامي' وعرض الوثائق والمستمسكات الموجودة عليه في مسار التحقيق، طلب سيد إمامي من المحقق أن يمنحه فرصة للإجابة علي الأسئلة وواجه طلبه بالقبول لكن بعد مراجعة المتهم الي مكان إحتجازه في المعتقل، بادر الي الإنتحار في الحمام بعد أن كان قد إتخذ التمهيدات اللازمة مسبقا'.
وأعلن جعفري دولت آبادي في هذا السياق، انه فور إبلاغ المدعي العام، تم إرسال القاضي الجنائي إلي السجن، وبعد دراسة الموضوع تم فتح الملف القضائي لهذه القضية وتقرر التعجيل بالتحقيق مع كافة ذوي الإطلاع علي الموضوع.
وأضاف أنه تم إبلاغ أسرة المتوفي أيضا، وبعد معاينة جثة المتوفي من قبل زوجته وشقيقه، وعلي الرغم من أنهما لم يطلبا بتشريح جثته، تم تشريحها وفقا لتأكيد المدعي العام في طهران علي هذا الأمر وتقرر تسليم الجسد الي أسرته للقيام بدفنه.
ووفقا لهذا التقرير، سيتم الإعلان عن المعلومات التكميلية لاحقا.
إنتهي**أ م د** 1837