مفكر فلسطيني : 'منظمة التحرير' مُطالبة بمراجعة استراتيجيتها في ضوء التعنت الصهيو-أمريكي

رام الله/14 شباط/فبراير/إرنا- شدد المفكر الفلسطيني د.علاء أبو عامر، علي أن هناك حاجة ماسة اليوم لمراجعة الاستراتيجية التي تتبعها 'منظمة التحرير' فيما يخص الصراع مع الكيان الغاصب، معتبراً أن الإبقاء في هذه الدائرة المفرغة لن يفضي إلي حل قريب أو حتي بعيد.

وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'أبو عامر'، :'التمسك بالاستراتيجية الحالية في ضوء المواقف الأمريكية المتعنتة، وفي ظل ما يردده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من لاءات و اشتراطات سيجعل الواقع المتردي الذي نعيشه علي أكثر من صعيد يستمر لأطول وقت ممكن'.
وأضاف، 'الخطورة في بقاء الوضع علي ما هو عليه الآن، تكمن في أن ردة الفعل الفلسطينية لن تتجاوز الحدود الحالية، وهذا يعني عملياً المحافظة علي مشروع التسوية بعد أن سقط فعلياً، لأن الكثيرين يتمترسون حول ما يسمي حل الدولتين!!'.
وتوقف 'أبو عامر' عند تصريح 'نتنياهو' الأخير الذي جاء فيه، 'نحن لا نريد ضم الفلسطينيين كمواطنين، ولا نريدهم أن يكونوا رعايا لنا (..) يمكن أن يكون لديهم علمهم الخاص، وحتي سفارات ، هذا نموذج جديد من النظام السياسي يجب أن نعتاد عليه'.
وتابع المفكر الفلسطيني القول، :'ما سبق يعني أن إسرائيل ربما لن تمانع في جعل فلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة ، يعني لا مشكلة لديها في تسميتها دولة ، ولكن من دون القدس، و من دون عودة اللاجئين، ومن دون تفكيك المستعمرات، ومن دون أن يكون لها أمن خاص و حدود معترف بها ، و سيادة علي السماء ، وعلي ما في باطن الأرض، هي تريد فقط بقاء الوضع الحالي ، ولنسميه إمبراطورية أو غير ذلك'.
ونبّه إلي أن الصراع الفلسطيني-الصهيوني، وحتي العربي-الصهيوني هو صراع علي الأرض المحتلة، وبالتالي لا يمكن تسويته دون إرجاع تلك الأرض السليبة، وكذلك الحقوق المشروعة إلي أصحابها ، وفق ما تنص عليه المواثيق والأعراف الدولية.
إشارة إلي أن حكومة العدو قد كثفت في الآونة الأخيرة من مشاريعها العنصرية عبر 'الكنيست'، والرامية إلي تكريس الأمر الواقع المفروض علي امتداد الضفة الغربية ، بما فيها القدس المحتلة، وذلك بهدف قطع الطريق علي أية حلول سياسية مستقبلية للصراع الممتد منذ عقود.
وكانت القناة السابعة الصهيونية ذكرت أن ما يسمي وزير 'الأمن الداخلي' المتطرف 'جلعاد إردان' طالب بضم مستعمرات الضفة إلي 'السيادة الإسرائيلية' بصورة فورية.
انتهي ** 387 **2344