وزير الخارجية اللبناني الاسبق : لبنان لايقبل الوساطة الاميريكية غير العادلة في الخلافات الحدودية مع 'اسرائيل'

بيروت/15 شباط/فبراير/ارنا-اكد وزير الخارجية اللبناني الاسبق 'فارس بويز' ان لبنان لايقبل بالوساطة الاميركية غير العادلة فيما يخص الخلافات الحدودية مع 'اسرائيل'، وبما فيه الملف النفطي.

واعتبر فارس بويز في حديث خاص لمراسل ' ارنا' في بيروت، ان اول نقطة في جدول اعمال زيارة وزير الخارجية الاميركي الي لبنان هي تعاظم قوة المقاومة الذي يشكل مصدر قلق كبير للعدو 'الاسرائيلي'.
وكشف الوزير اللبناني الاسبق، ان شركة اميركية كانت قد اقترحت ترسيما للحدود النفطية يحترم الحقوق اللبنانية الا ان الاميركيين سحبوا ذلك من التداول تحت الضغوط 'الاسرائيلية'.
واشار بويز الي انه لا احد في لبنان يستطيع التنازل فيما يخص ملف النفط؛ مبديا عدم اطمئنانه تجاه نوايا 'اسرائيل' العدوانية ازاء لبنان.
وفيما يلي نص المقابلة كاملة:
ارنا: كيف تقيمون زيارة تيلرسون في هذا التوقيت خاصة انها الزيارة الاولي لوزير خارجية اميركي الي لبنان منذ العام 2014؟
فارس بويز: اعتقد ان هذه الزيارة تأتي وسط قلق 'اسرائيلي' من تعاظم قوة المقاومة ان كان ذلك في لبنان او في سوريا كما انها تأتي بعد حدث هام وهو سقوط الطائرة 'الاسرائيلية'. لذلك اتوقع ان يطرح تيليرسون موضوع سلاح حزب الله وموضوع حضور ودور الحزب في سوريا اضافة الي قضية استمرارالحزب بالتسلح؛ فالولايات المتحدة الاميركية تعتبر ان هناك سلاحا نوعيا صاروخيا ثقيلا ومتطورا يصل الي الحزب .
ارنا: الا تعتقد بان هذا الموضوع ليس جديدا وان الزيارة مرتبطة تحديدا بما قيل عن وساطة لواشنطن بين لبنان والعدو 'الاسرائيلي' في موضوع النفط؟
فارس بويز: نعم لا شيء جديد حول العناوين العريضة فدائما موضوع حزب الله يطرحه الاميركيون مع الدولة اللبنانية ولكن يمكن القول ان هناك تفصيل هام جديد هو تعاظم قوة حزب الله .اما بالنسبة للملف النفطي فاتصور ان تيلرسون يسعي لطرح مقاربة الموضوع من اجل تفادي تفكيك فتيل أزمة قد تؤدي الي انعكاسات كبيرة. وفي هذه النقطة اريد ان اشير الي ان شركة اميركية دولية كان سبق ان اعدت ترسيما للحدود النفطية بين لبنان و'اسرائيل' وقيل انه يحترم الحقوق اللبنانية ولكن واشنطن وتحت الضغط 'الاسرائيلي' سحبت تقرير الشركة الاميركية من التداول وعدلت في الترسيم وطرحت ما بات يعرف بخط هوف .
ارنا: انطلاقا من حديثكم يمكن الاستنتاج بان واشنطن لا يمكن ان تكون وسيط نزيه . هل يمكن للبنان ان يقبل مثل هذه الوساطة؟
فارس بويز: الوساطة اذا حلت المشكلة واعطت لبنان حقه فهي وساطة مرحب بها ولكن من غير الوارد تنازل لبنان عن حقوق واضحة. لا احد في لبنان لديه قدرة علي التنازل في هذا الملف المحق والوطني .
ارنا: برأيكم هل يمكن للبنان ان يتحدي الولايات المتحدة الاميركية ويرفض وساطتها ؟
فارس بويز: القضية قضية حقوق لبنانية واضحة وغير ملتبسة؛ لبنان لديه حق ولا يمكن لاي طرف ان يلبه اياه. فلتثبت الولايات المتحدة الاميركية عبر القانون وخبراتها التقنية ان هذا البلوك او القطعة المعروفة بالبلوك رقم 9 ليست من حق لبنان وعندها يمكن القبول بوساطتها.عدا ذلك المسالة غير قابلة للمساومة.
ارنا: هناك من يخشي من خسارة لبنان لكل الثروة النفطية في حال اغضاب الولايات المتحدة الاميركية وعدم القبول بوساطتها؛ هل هذا ممكن ؟
فارس بويز: هذا استباق للامور ولا يجب ان نستبقها . اذا اتي تيلسرون لتثبيت الحق اللبناني فاهلا وسهلا اما حرمان لبنان من حقوقه فامر غير مقبول .
ارنا: هل يعني كلامكم عن ان الوزير الاميركي سيحاول سحب فتيل الازمة النفطية انطلاقا من حرص بلاده علي الاستقرار في لبنان ؟
فارس بويز: اعتقد ان الولايات المتحدة حريصة علي الاستقرار في لبنان لكن من وجهة نظر خاصة بها اي بشروطها ومفهومها للامور وقد لا تكون مقاربتها لهذه المسألة صحيحة. واشنطن قلقة من تطور الامور الي انفجار ينعكس علي مجمل المنطقة للترابط الحاصل بين الساحات والميادين .وهي لها نظرة خاصة قد لا تكون محقة وعادلة . لذلك فان الحرص علي الاستقرار من ضمن نظرة غير عادلة هو في الحقيقة بمثابة عدم الحرص؛ لان الاستقرار في لبنان او في المنطقة يجب ان ينطلق من مقابرة عادلة تضمن الحقوق لمستحقيها .
ارنا: هل انت مطمئن لناحية ان زيارة تيلرسون قد تساهم في تعطيل اي عدوان 'اسرائيلي' ضد لبنان ؟
فارس بويز: لست مطمئنا لاننا نشهد تأزماً وتيلرسون اتي في محاولة لحلحلة ومعالجة التأزم الناتج عن ان 'اسرائيل' تعتقد بان حزب الله حصل علي صواريخ نوعية وواشنطن تعتبر ان الحزب عاد منتصرا من سوريا وانه اكتسب خبرة قتالية علي جبهات واسعة وتعاون مع عدة جيوش واختبر وسائل وتكتيكات قتالية وهذا مقلق لاسرائيل ونراه يوميا في الاعلام 'الاسرائيلي' .
ارنا: هل يمكن ان تؤدي هذه الظروف الي تراجع امكانية استفادة لبنان من الثروة النفطية ؟
فارس بويز: اذا كان تيلرسون حريصاً علي الاستقرار والامن في لبنان فعلي بلاده ان تتخذ موقفا عادلا من النفط؛ اما اذا اتوا ليغلبوا المطامع 'الاسرائيلية' فسيكون الوضع معاكسا للهدف الذي يرسموه .
انتهي**388/ح ع **