قاسمی : لن نسمح للآخرین بتقویض قدراتنا الدفاعیة

طهران/15 شباط/فبرایر/إرنا- قال المتحدث باسم الخارجیة 'بهرام قاسمی'، ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة التی كانت ولا تزال تنادی بالسلام، لن تسمح للآخرین أبدا بالمحاولة لتقویض قدراتها الدفاعیة والردعیة وقیامهم فی الوقت نفسه بتزوید بلدان المنطقة بأنواع الأسلحة الفتاكة.

وردا علي التصریحات الأخیرة للرئیس الفرنسی، صرح قاسمی الیوم الخمیس، ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة تنادی الي ترسیخ السلام والأمن فی دول الجوار ومنطقة الشرق الاوسط الهامة والساخنة؛ وفی هذا السیاق وانطلاقا من مبادئها الثابتة المتمثلة فی تعزیز الإستقرار والأمن لها وللمنطقة برمتها، فهی تبذل قصاري جهدها لمكافحة التهدیدات الأمنیة الناجمة عن الجماعات الإرهابیة التی تهدف الي زعزعة الأمن الاقلیمی.
وتابع : إن إجراءات الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی مكافحة الدواعش والإرهاب التكفیری جاءت تلبیة لدعوة بعض الحكومات وبالتعاون ومساهمة بلدان أخري فی المنطقة وان هذه الإجراءات لم تكن متناغمة مع المعاییر الدولیة فحسب، بل إنها أثرت إیجابا فی إرساء الأمن علي صعید المنطقة والحفاظ علي السیادة الوطنیة والسلامة الإقلیمیة للحكومات التی كانت عرضة لتهدید الإرهاب الداعشی وكذلك السلام والأمن العالمیین والحفاظ علي المدنیین الأبریاء العزل فی سائر البلدان بما فیها فرنسا. ولا شك فإن علي هذه البلدان أن تثمن الجهود الهامة المبذولة من قبل الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وكان الرئیس الفرنسی 'إیمانویل ماكرون' وفی تصریحات غیر مدروسة له الاربعاء، زعم أن 'البرنامج الصاروخی البالیستی الإیرانی یجب أن یخضع تحت رقابة دولیة'.
وقال المتحدث باسم الخارجیة، ان التصریحات الأخیرة للرئیس الفرنسی قائمة علي إصدار احكام مسبقة ورؤیة غیر واقعیة للتطورات الاقلیمیة؛ وأن إتباع نهج متحیّز كهذا لا یساعد فی تحسین الأوضاع قطّ.
وتابع، ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة عبر تبنیها رؤیة منطقیة و واقعیة ومن خلال ادراكها لظروف الراهنة فی أوروبا وخاصة فرنسا خلال مرحلة ما بعد انتخاب ترامب رئیسا للولایات المتحدة، تتوقع بأن تتمكن أوروبا من إتخاذ خطوات أكثر دقة فی مسار تحقیق التقارب والإستقلال والتحلی بفهم حقیقی للتطورات علي صعید العالم وهذه المنطقة الساخنة؛ وبما یتیح لها إمكانیة إتخاذ خطوات أكثر دقة فی مسار السلام والأمن العالمیین.
وصرح قاسمی، ان القدرات الصاروخیة الإیرانیة تأتی فی إطار الرؤیة العسكریة الایرانیة والتی تقوم علي اسس السیاسات الدفاعیة والردعیة؛ مؤكدا ان الخطر الحقیقی یكمن فی تنافس الولایات المتحدة وبعض الدول الأوروبیة لبیع الأسلحة المعقدة والمتطورة الي عدد من بلدان المنطقة بما یشكل یعد إجراء تحریضیا؛ فضلا عن تخزین السلاح وتعزیز وتطویر العدید من الترسانات الكثیرة والتی من شأنها ان تزعزع الأمن والسیادة والإستقرار فی المنطقة.
واكد المتحدث باسم الخارجیة ان ایران المنادیة بالسلام وانطلاقا من تجاربها التاریخیة ولاسیما التجارب المریرة خلال العقود الاخیرة حیث قام كیان مستبد مددج بالسلاح الذی كان قد حصل علیه من بلدان عدیدة فی العالم خاصة بعض الدول الاوروبیة التی یعلم بها الاصدقاء الفرنسیون اكثر من غیرهم، فهی (ایران) لن تسمح للآخرین أن یلقوا بتصریحات أو یبذلوا جهودا ذات معاییر مزدوجة لتقویض قدراتها الدفاعیة والردعیة، وفیما یكرر هؤلاء هواجسهم حیال هذه القدرات یقومون ببیع السلاح وتجهیز بلدان المنطقة بأنواع الأسلحة المتطورة جدا.
واستطرد قاسمی، ان الذین یساورهم القلق حیال القدرة الدفاعیة والرادعة للجمهوریة الاسلامیة بعد مراجعة تاریخ حرب الثمانی سنوات المفروضة ضد إیران وإجراءاتهم غیر المنطقیة الأخري حیال الشعب الإیرانی العظیم علیهم أن یكفوا علي وجه السرعة عن تصدیر أسلحة الدمار الشامل بمختلف انواعها، واسلحة اخري الي دول المنطقة وإذا كان خطرا ما یهدد المنطقة فهو یتمثل فی دعم البلدان المساندة للإرهاب التكفیری وبیع الأسلحة والتدخلات غیر المبررة للآخرین فی المنطقة.
واردف قائلا، ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة خلال الأعوام الماضیة طرحت نظریة اتخاذ بعض التدابیر الأمنیة وبمساهمة بلدان الخلیج الفارسی لإرساء الإستقرار والأمن فی إطار تعاون تظافر الجهود الجماعیة بین دول المنطقة كافة؛ وتعتبر الهواجس المزیفة والوهمیة لبلدان خارج المنطقة حال قدراتها الدفاعیة بانها مرفوضة.
**أ م د/ ح ع**