الفلسطينيون يطرقون أبواب 'موسكو' بحثاً عن سندٍ في ضوء تعاظم العربدة الأمريكية

رام الله/ 16 شباط/فبراير/إرنا-اكتسبت زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلي موسكو، واجتماعه بالرئيس الروسي 'فلاديمير بوتين' أهمية خاصة ؛ كونها جاءت في ضوء القطيعة الحاصلة بين السلطة في رام الله و الإدارة الأمريكية علي خلفية القرارات العدائية التي اتخذتها الأخيرة بشأن القدس المحتلة.

وعلي المستوي الرسمي، أعرب وزير الشؤون الخارجية و المغتربين د. رياض المالكي عن رضاه حيال النتائج التي تمخضت عن الزيارة التي شملت سلسلة محادثات مع مسؤولين حكوميين، وأيضاً شخصيات دينية ، وغيرها.
وعلّق 'المالكي' قائلاً، :' لقد استمعنا من الرئيس بوتين إلي الكثير من الأفكار، والنصائح التي سنتعامل معها بكل جدية، ومسؤولية'.
وبدوره وجّه محمود الهباش 'قاضي قضاة فلسطين'، ومستشار رئيس السلطة للشؤون الدينية دعوة إلي رجال الإفتاء الروس من أجل المشاركة في مؤتمر 'بيت المقدس' المقرر عقده في نيسان/ أبريل المقبل.
وكان 'عباس' دعا مسلمي روسيا الاتحادية إلي شد الرحال للمدينة المقدسة، وذلك علي هامش لقاء جمعه برئيس مجلس المفتين هناك راوي عين الدين الذي أكد رفض المجلس المطلق لـ'إعلان ترامب' حول تسمية المدينة عاصمة للكيان الغاصب.
وحظيت الزيارة بمتابعة خاصة من جانب المراقبين و المحللين، الذين توقفوا عند توقيتها، والأجندة التي حملتها.
وفي هذا الإطار، اعتبر الكاتب أسعد العويوي الزيارة حدثاً 'استثنائياً' علي مختلف الأصعدة.
ونقل مراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، عن 'العويوي' قوله، :'إن التوقيت الذي تمت فيه هو غاية في الأهمية ؛ نظراً لتوالي أصداء القرارات الأمريكية العدائية المتعلقة بمستقبل مدينة القدس، فضلاً عن انسداد أفق العملية السياسية بفعل الانحياز اللا محدود من جانب الولايات المتحدة لتل أبيب، والذي قطع الطريق علي أية إمكانية للقبول مجدداً برعايتها للمفاوضات'.
وذكّر الكاتب الذي يشغل منصب نائب رئيس 'جمعية الصداقة الروسية الفلسطينية'، بعلاقات الصداقة التاريخية بين البلدين ، والشعبين.
ونبّه إلي أن التوجه الفلسطيني الرسمي اليوم نحو موسكو من شأنه أن يضع حداً للتفرد الأمريكي الذي ظلّ يحتكر رعاية المفاوضات منذ نحو ثلاثة عقود.
وأضاف، 'روسيا الاتحادية رؤيتها تنسجم إلي حد كبير مع الموقف الوطني الفلسطيني الذي يتطلع لحل الصراع وفق ما تنص عليه الشرعية الدولية، وهذا ما يجعل الأنظار تتجه إليها في هذه الفترة الحرجة بالذات ، لا سيما وأن البيت الأبيض لا نية لديه للتراجع عن خطوات الأخيرة، و لا بوادر أيضاً لتغيير نهجه المنحاز'.
وينظر الشارع الفلسطيني لـروسيا نظرة مغايرة عن القوي الاستعمارية التي عصفت بقضيته، و أوصلتها إلي حد التصفية.
وتتقاطع هذه الرؤية مع مواقف العديد من القوي والفصائل العاملة علي الساحة الفلسطينية، والتي تؤكد علي ضرورة الانعتاق من السيطرة الأمريكية، و إشراك عواصم عالمية مؤثرة في إجبار 'إسرائيل' علي الالتزام بالاستحقاقات المترتبة عليها، و وضع حد لعربدتها، وانتهاكاتها.
انتهي ** 387 ** 2342