١٧‏/٠٢‏/٢٠١٨ ٨:٤٤ ص
رمز الخبر: 82834217
٠ Persons
لثروات لبنان رجال يحموها

طهران/17شباط/فبراير/ارنا- “إذا كنا موحدين وبما نملك من مقدرات وطاقات نحن أقوياء ويجب أن نفاوض كأقوياء ويجب أن نتابع هذا الملف كأقوياء وإسرائيل التي تهددكم… أنتم تستطيعون أن تهددوها والأمريكاني إذا جاء ليقول لكم عليكم أن تتجاوبوا معي حتي نرد إسرائيل عنكم… قولوا للأمريكي يجب أن تقبل بمطالبنا حتي نرد حزب الله عن إسرائيل” ، بهذه العبارات وضع الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله النقاط علي حروف الاستراتيجية التي يجب ان تعتمدها السلطات اللبنانية لمواجهة الاطماع “الاسرائيلية” في الثروات النفطية والغازية للبنان.

سماحة السيد نصرالله وفي خطابه الذي القاه خلال احتفال في ذكري “الشهداء القادة” في بيروت ، ذهب الي ابعد من ذلك عندما قال:”يستطيع أي لبناني أن يقف ويقول مهلا تمنعونا نمنعكم وتقصفوننا نقصفكم وتضربونا نضربكم ونملك الشجاعة ونملك القوة ونملك القدرة وعدونا يعلم ذلك… نحن في هذه تحت الأمر إذا مجلس الدفاع الأعلي اللبناني يأخذ قرارا أن محطات الغاز والنفط الفلانية في البحر الفلسطيني ممنوع أن تعمل أنا أعدكم خلال ساعات قليلة لا تعود تشتغل”.
اللافت ان خطاب السيد نصرالله جاء بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الامريكية ريكس تيلرسون الي لبنان ، وهي الزيارة التي جاءت استكمالا لمحاولات امريكا وحلفائها في المنطقة من “اسرائيليين” وعرب ، لبث الفرقة في البيت اللبناني من خلال السعي لعزل حزب الله واخراجه من نطاق الدولة ، تارة بالضغوط السياسية الامريكية مثل اتهام الحزب بالارهاب والاتجار بالمخدرات ، وتارة اخري عبر تهديد “اسرائيل” باعادة لبنان ، كل لبنان، الي العصر الحجري في اي حرب مقبلة مع حزب الله.
هذه المحاولات الامريكية و”الاسرائيلية” لعزل حزب الله داخل لبنان ، جاءت بعد فشل امريكا وحلفائها في محاولتهم الاولي في التخلص من حزب الله عبر الحرب الطائفية التي فرضوها علي شعوب المنطقة باستخدام “داعش” وباقي الجماعات التكفيرية الاخري.
حلفاء امريكا من العرب كانوا اكثر تعجلا وسذاجة في تنفيذ ما القي عليهم من دور في مخطط عزل حزب الله في الداخل اللبناني وتأليب اللبنانيين علي الحزب ، عندما قاموا وفي مسرحية في غاية السخف باحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري واجباره علي تقديم استقالته في بيان القاه من علي شاشة قناة “العربية” السعودية وهو خارج وطنه ، وشن في ذلك البيان هجوما علي حزب الله.
حلفاء امريكا من العرب هددوا ، كما هددت “اسرائيل” ، جميع اللبنانيين بتدفيعهم الثمن غاليا اذا لم يفكوا ارتباطهم بحزب الله! ، بل ان بعض المسؤولين العرب من حلفاء امريكا ، كما حلفائها من “الاسرائيليين” ، اعتبروا لبنان في حالة حرب معهم.
“اسرائيل” واعتقادا منها ان الفرصة مواتية ، علي ضوء الضغوط التي مورست امريكيا و”اسرائيليا” وعربيا علي لبنان لعزل حزب الله ، لتحقيق اطماعها في الارض والمياه والثروات النفطية والغازية للبنان ، فبدات ببناء جدار علي الحدود مع لبنان تقع بعض اجزائه داخل الاراضي اللبنانية ، كما بدات تطلق التهديدات ضد لبنان ومزاعمها في عدم احقية لبنان في استغلال البلوك البحري النفطي رقم 9 رغم وقوعه بالكامل في المياه الاقليمية للبنان.
“اسرائيل” كانت تحاول من خلال بناء الجدار وتهديد لبنان والشركات الاجنبية من استغلال البلوك رقم 9 ، دفع اللبنانيين للاقتناع بأنها مستعدة للحرب ، وانها ستُعيد لبنان الي العصر الحجري اذا ما وقعت ، لذا فمن الاسلم للبنانيين ، ان يغضوا الطرف عما تفعل “اسرائيل” ، وان يكتفوا بالتماس العون من المحافل الدولية وعلي راسها الامم المتحدة!.
خطاب سماحة السيد نصرالله الذي نقلنا بعض جوانبه في بداية المقال ، جاء ليُنسف نتائج زيارة تيلرسون الي لبنان ، ويُفشل مخطط “اسرائيل” ، ويحول احلام عرب امريكا الي كوابيس ، فرجال نصرالله لم ولن تخيفهم الاعيب “اسرئيل” ومسرحية دقها لطبول الحرب لذر الرماد في العيون لسرقة ارض وثروات لبنان، فهؤلاء الرجال الاشداء فرضوا علي “اسرائيل” حقيقة لا يمكن ان تتهرب منها ، وهي ان النصر لن يعد حليف “اسرائيل” في اي حرب مع لبنان ، وهذه الحقيقة هي التي تكشف زيف عنتريات نتنياهو وليبرمان بعدم اختبار قوة “اسرائيل”.
المصدر: شفقنا. بقلم: ماجد حاتمي
انتهي**1110**2344