رئيس مركز افق: التواجد العسكري الاميركي يستهدف تقسيم دول المنطقة واضعافها

بغداد / 17 شباط / فبراير / ارنا - اكد رئيس مركز افق للدراسات والتحليل السياسي العراقي جمعه العطواني، ان هناك الكثير من الدلائل والمؤشرات تثبت ان الولايات المتحدة الاميركية تخطط لان يكون لها تواجد عسكري دائم في العراق وسوريا .

وحذر العطواني في حديث خاص مع مراسل (ارنا) في بغداد، من 'ان المخططات والاجندات الاميركية تستهدف تقسيم دول المنطقة واضعافها وبثها الصراعات والحروب بين شعوبها، وضرب محور المقاومة، ليتاح لها فرض وجودها وهيمنتها، وتمكين حلفائها واتباعها وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني' .
واعتبر العطواني ان 'التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ونائبه جون سوليفان، وكذلك تصريحات المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، وخلال اقل من أسبوعين، والتي اكدوا فيها علي بقاء القوات الامريكية لمدة طويلة في العراق ، وان عديد هذه القوات يصل الي ٩٠٠٠ جندي أمريكي، وفي ثماني قواعد منتشرة في الانبار ونينوي وكركوك وصلاح الدين فضلا عن اربيل، هي اشارات وادلة واضحة علي طبيعة التوجهات الاميركية' .
وقال العطواني في حديثه 'عند تيقن وجود هذه القواعد الاميركية الثابتة في العراق مع نظيراتها في سوريا يمكن ان نستنتج عدة قراءات أهمها، ان اميركا تشعر انها خسرت معركة ولم تخسر كل المعارك، فانتصار محور المقاومة في سوريا والعراق علي الارهاب المدعوم من اميركا وحلفائها في المنطقة الخليجية، يدعوها ان تكون متواجدة بنفسها في المنطقة وإيجاد عامل توازن وردع لمحور المقاومة' .
وتابع 'وكذلك من خلال تصريحات الامين العام لحزب الله اللبناني، سماحة السيد حسن نصر الله المعلنة وما حصلنا عليه من معلومات غير معلنة تشير هذه المعلومات الي انه من المرجح ان تشهد المنطقة حرب مباشرة هذه المرة، وساحة هذه الحرب اما لبنان او سوريا ، والثانية هي الأكثر ترجيحا ، وطرفا هذه المعركة هما محور المقاومة من جهة، وإسرائيل ومن يدور في فلكها من جهة ثانية، واختيار سوريا ربما يعطي مبرر للانظمة الخليجية ان لا تقف متفرجة وانما ستكون مع المحور الاسرائيلي تحت ذريعة ( إسقاط نظام بشار الأسد ) والوقوف مع الشعب السوري ، وهي فرصة لبداية مرحلة جديدة من العلاقات المعلنة والتطبيع مع الكيان الاسرائيلي .
ولفت الي 'ان هناك أطرافا سياسية عراقية، سنية وكردية، ترحب، بل وتطالب ببقاء القوات الامريكية في العراق لأمد طويل ، كي تحافظ هذه القوات علي التوازن العسكري المطلوب بين ايران وذراعها العسكري المتمثل بالحشد الشعبي وفصائل المقاومة، وفق تصور هذه القيادات وأمريكا والدول الخليجية ايضا، وبين هذه الأطراف التي تري في القوات الاميركية ضالتها لإيجاد الضد النوعي.
واشار رئيس مركز افق للدراسات والتحليل السياسي الي ان قيادات سياسية عراقية مثل اياد علاوي ورافع العيساوي واسامة النجيفي كانوا قد طالبوا الرئيس الاميريكي السابق باراك اوباما بعدم سحب القوات الاميركية من العراق، وكذلك اشار الي ان السفير الاميركي الاسبق في العراق رايان كروكر ، كتب في وقت سابق تقريرا حول مستقبل العراق، شدد فيه علي اهمية تقويض ما وصفه بالنفوذ الايراني في العراق، ولعل السعي الي فرض تواجد عسكري كبير ودائم يأتي ضمن هذا السياق وفي اطار تلك الاهداف .
انتهي ع ص ** 2342