ظريف: مع هزيمة داعش لم تزول مخاطر التطرف

فيينا /18 شباط / فبراير- إرنا – أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إن هزيمة داعش لا تعني زوال التطرف.

وخلال كلمة له في مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم الأحد اعتبر ظريف إن هزيمة داعش لا تعني زوال التطرف مشيراً إلي أن جذور التطرف تقوم علي أساس نفي الآخر وبث الكراهية وهو مستمر ومتواصل ويطل برأسه بين الفينة والأخري.
ورداً علي تصريحات رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأخيرة قال ظريف: لقد شهدنا نوعاً من التهريج الساخر مشدداً علي ضرورة التحدث عن الموضوعات الجادة.
وقال: إن إيران تسعي إلي إنشاء منطقة قوية مؤكداً إن إيران لا تسعي إلي الهيمنة في المنطقة لأن زمن الهيمنة قد ولي وإن بناء منطقة قوية يتطلب القبول بالإختلافات.
واشار إلي أن إيران قدمت العام الماضي إقتراحاً لترتيب أوضاع منطقة الخليج الفارسي مستنداً إلي الحوار وإعادة الثقة بين الأطرف المعنية إلا أن بعض دول الجوار استغلت الفرصة لتوجيه الإتهامات إلي إيران فيما قامت دول أخري بنفس العمل هذا العام.
وأعرب عن سعادته كون الأمين العام للأمم المتحدة اقترب من التوجه الذي طرح هو العام الماضي في ذات المكان مشيراً إلي إنه سوف يفصل في هذا المجال ويعتبر إن السلام الشامل والأمن في منطقة الخليج الفارسي لا يتحققان إلا من خلال بذل جهود جماعية في هذا المجال.
واعتبر إن هزيمة داعش أوجدت حالة من الإستقرار في المناطق التي كان داعش يهيمن عليها مشيراً إلي أن هزيمة هذا التنظيم الأكثر إجراماً في العالم لا يعني زوال التطرف من المنطقة ومعتبراً إن جذور التطرف تقوم علي أساس نفي الآخر وبث الكراهية وهو مستمر ومتواصل ويطل برأسه بين الفينة والأخري.
وقال: كما أشرت العام الماضي فنحن بحاجة إلي منظومة أمنية إقليمية جديدة ونعتقد بأهمية إيجاد منطقة قوية بدلاً من رجل قوي في المنطقة حيث تقوم خلالها الدول الكبيرة والصغيرة بالمساعدة علي تعزيز الإستقرار والسلام فيها.
وقال: نحن بحاجة إلي تحرك شامل وتحالف عام مشيراً إلي ان الإتفاق النووي نموذج ناجح لهذا الطراز من التفكير الذي يعتمد علي القبول بالإختلافات وتحديد أهداف مشتركة والمحافظة علي الإحترام المتبادل لضمان مصالح الجميع.
وقال: إن إيران تسعي إلي تطبيق هذا التوجه علي منطقة الخليج الفارسي وهي تقترح إنشاء 'منتدي للحوار الإقليمي' لكنها لم تجد أذنا صاغية لذلك معتبراً إن هذا الإقتراح لازال موضوعاً علي الطاولة.
ورداً علي سؤال بخصوص المزاعم الإسرائيلية ضد إيران أكد ظريف إن المشكلة التي تعاني منها المنطقة هو الإحتلال الإسرائيلي مشدداً علي ضرورة أن يعيد هذا الكيان للفلسطينيين حقوقهم كاملة.
ورداً علي سؤال بخصوص الإتفاق النووي قال ظريف: ليكون الجميع علي ثقة إنه وفي حال لم يتم ضمان مصالح إيران من خلال الإتفاق النووي فإن إيران سوف ترد بشكل جاد بهذا الخصوص وسوف تندم بعض الدول من الخطوات الخاطئة التي أقدمت عليها مؤكداً إن إيران لن تكن أول من ينقض الإتفاق النووي.
انتهي ** ا ح** 1837