حقوقي فلسطيني : مصادقة 'إسرائيل' علي اقتطاع المخصصات المالية التي تمنحها السلطة للأسري و ذوي الشهداء قرصنة موصوفة

رام الله/19 شباط/فبراير/إرنا أثارت مصادقة 'اللجنة الوزارية لشؤون التشريع' في الكنيست الصهيونية علي 'قانون' اقتطاع قيمة المخصصات المالية الممنوحة لذوي الشهداء و الأسري الفلسطينيين من عائدات الضرائب التي تجبيها 'إسرائيل' نيابة عن السلطة في رام الله بموجب بروتكول باريس الاقتصادي الملحق لاتفاق أوسلو للتسوية، أثارت تنديداً من جانب الهيئات الحقوقية العاملة في الأراضي المحتلة.

وفي هذا السياق، وصف مدير مركز الدفاع عن الحريات 'حريات' حلمي الأعرج الخطوة بـ'القرصنة' ، رافضاً في الوقت ذاته المزاعم التي سيقت من أجل تبريرها.
وخلال حديث مع مراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، أكد 'الأعرج' أن القرار التعسفي لن يفت في عضد الشعب الفلسطيني الذي يناضل منذ عقود للحصول علي حريته، وحقوقه المشروعة.
وأضاف، 'بخلاف ما يتوهم الإسرائيليون ؛ فإن مثل هذه القوانين العنصرية ستدفع الفلسطينيين إلي مزيد من التلاحم ، والنضال علي مختلف الأصعدة لمواجهة هذا التغول'.
ونبّه الناشط الحقوقي إلي أهمية الإسراع في اتخاذ خطوات عملية للرد علي القرار الجائر الذي يستهدف صمود عوائل المعتقلين، والشهداء.
وتابع 'الأعرج' القول، :'من موقعنا ؛ نحن نؤكد علي ضرورة أن يكون الرد بمستوي التحدي الذي يصنعه، وذلك من خلال الابتعاد عن التصريحات ، والخطابات الجوفاء التي لن تردع المحتل وساسته المتطرفين'.
وبدورها، اعتبرت حكومة 'الوفاق' 'القانون الإسرائيلي' سرقة مفضوحة لأموال الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحكومة علي لسان الناطق باسمها يوسف المحمود، أن الأسري الأبطال في سجون الاحتلال هم رمز عالمي للحرية ، فضلاً عن أنهم يمثلون طليعة الإنسانية الكريمة النبيلة التي لا تقبل الاضطهاد ، والاحتلال ، والظلم.
جدير بالذكر أن هذا 'القانون' سيعاد طرحه قريباً علي الكنيست من أجل المصادقة النهائية عليه.
وبحسب مسودته ؛ فإن وزير حرب الاحتلال سيكون ملزماً بتقديم معطيات سنوية عن فاتورة الرواتب التي تحولها السلطة الفلسطينية للأسري ، وعائلات الشهداء بغرض خصم قيمتها من عائدات الضرائب المستحقة.
وتقدر أوساط 'إسرائيلية' بأن تصل قيمة الخصومات إلي نحو مليار شيقل في كل عام !.
انتهي ** 387 ** 1837