الجزائر / 20 فبراير / شباط / إرنا حكمت محكمة جزائرية بالإعدام علي جاسوس يعمل لصالح الكيان الصهيوني، وبعشر سنوات سجن علي أفراد الشبكة التي ينتمي إليها.

وكانت مصالح الأمن الجزائية قد أعلنت في كانون الثاني / يناير 2017، أنها ألقت القبض علي شبكة تجسس دولية تعمل لصالح الكيان الصهيوني بمحافظة 'غرداية' (600 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية). وكانت هذه الشبكة مكونة من 10 أفراد يحملون جنسيات مختلفة، ليبية ومالية وإثيوبية وليبيرية ونيجيرية وكينية وغانية'.
ونقلت صحيفة 'النهار' الجزائرية، في عددها اليوم الثلاثاء، أن محكمة جنايات 'غرداية' قضت بحكم الإعدام في حق الجاسوس الذي يعمل لمصلحة الكيان الصهيوني، مشيرة إلي أن هذا الجاسوس من أصول لبنانية ويحمل الجنسية الليبيرية ويدعي 'علاء الدين فيصل'.
كما قضت المحكمة –حسب الصحيفة- بعشر سنوات سجنا و200 ألف دينار جزائري غرامة لباقي أفراد الشبكة الستة المنحدرين من جنسيات مالية وغينية وغانية.
ووجهت لأفراد هذه الشبكة تهم التجسس لصالح الكيان الصهيوني وتكوين شبكة دولية تهدف إلي المساس بأمن الدولة، وتوزيع منشورات الهدف منها زعزعة أمن واستقرار البلاد وتهم متعددة أخري.
وقالت الصحيفة إن المتهم الرئيسي في الشبكة المدعو 'علاء الدين فيصل' مثل أمام المحكمة 'فوق أريكة بسبب إصابته في رجله اليمني'.
وبحسب الصحيفة، فقد أوقف المتهم الرئيسي في الشبكة، و'بحوزته منشورات، وكتب سرية تحمل في مضمونها دعاية للكيان الصهيوني، وصور شارات للجيش الصهيوني، إضافة إلي مخطط أموال مدفوعة بأسماء الأشخاص الذين جمعوها، إضافة إلي مبلغ مالي بالعملة الجزائرية والصعبة، وأجهزة اتصال متطورة'.
وأنكر هذا الجاسوس معرفته بباقي أفراد شبكة التجسس، إلا أن الأدلة الموجودة والاتصالات أثبت أنه علي معرفة وثيقة بباقي أفراد الشبكة. كما أثبتت اتصالاته بالعميل الموجود في حالة فرار المدعو 'جينودوك' واسمه الحقيقي 'موسي ديارا'، وهو من جنسية مالية، وأكد الموقوفون الآخرون أنه هرب إلي بلاده.
ونقلت الصحيفة عن المتهم الرئيسي، أمام هيئة المحكمة أنه 'كان يتردد علي لبنان وبالضبط قرية حدودية مع إسرائيل، وأنه قدم إلي الجزائر من أجل التنقل إلي أوروبا، وأنه تنقل من محافظة 'وهران' (400 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) إلي غرداية من أجل العلاج'.
غير أن المحكمة واجهت ادعاءات هذا الجاسوس ببقية أعضاء الشبكة الذين اعترفوا أنهم ' قدموا من مناطق تيميمون وتڤرت والأغواط (بجنوب البلاد) من أجل الاجتماع في منزل بمحافظة غرداية'.
وقد أكدت النيابة أن الهدف من تنقلهم 'كان نقل التعليمات والعمل علي المخطط الموجود في المنشورات المحجوزة من خلال الأدلة المتوفرة'.
وليست هذه المرة الأولي التي تكشف فيها محاولات جهاز استخبارات الكيان الصهيوني 'الموساد' التجسس علي الجزائر، فقد تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية والألمانية، منذ سنتين، أخبارا عن تجسس 'الموساد' علي الجزائر انطلاقا من ألمانيا'.
وتقول هذه الأخبار التي كشف عنها موقع 'ميناديفونس' المتخصص في شؤون السلاح والأمن أن 'العملية لم تكن مجرد شكوك ، بل ثابتة من خلال إلقاء الشرطة الألمانية القبض علي عميلين للموساد بالقرب من ورشة لتصنيع فرقاطة ألمانية موجهة لقوات البحرية التابعة للجيش الجزائري'.
كما كشف موقع 'جون أفريك' الإخباري عن تفطن المخابرات الجزائرية لمحاولات تجسس إسرائيلية تحت غطاء أمريكي علي مواقع جزائرية بمنطقة 'تبسة' علي الحدود الجزائرية التونسية، باستعمال طائرات بدون طيار. وقد قال الموقع إن 'السفير الأمريكي قال إن الطائرات كانت تراقب مواقع في ليبيا لترصد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، ولم تدخل التراب الجزائري'.
انتهي **472 ** 2342