الرئيس روحاني: ايران مستعدة لاجراء الحوار مع الاتحاد الاوروبي لتعزيز الامن في المنطقة

طهران/21شباط/فبراير/ارنا- اعلن رئيس الجمهورية حجة الاسلام حسن روحاني عن استعداد ايران لاجراء الحوار مع اصدقائها في الاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز الأمن و الاستقرار في المنطقة و كذلك مواصلة مكافحة الارهاب.

واشار الرئيس روحاني اليوم الاربعاء خلال استقباله اليوم الاربعاء وزيرة الخارجية الهولندية 'سيخريد كاخ' الي قيام بعض دول العالم بإثارة الاجواء بشكل ممهنج ضد برنامج ايران الصاروخي وكذلك الي فترة الدفاع المقدس (الحرب العراقية المفروضة علي ايران 1980-1988) و الحملات الصاروخية علي المدن الايرانية من قبل نظام صدام البائد وقال انه كل ذلك كان يجري في ظل صمت المجتمع الدولي من جانب و تجنب دول العالم، بيع الصواريخ لايران للرد علي اعتداءات العدو .
واكد ان الشعب الايراني و بسبب تلك التجربة التاريخية و امنه القومي، لديه حساسية تجاه اي قضية ترتبط بهذا الموضوع (البرنامج الصاورخي) و يعتقد بان القوة الدفاعية للبلاد ليست قابلة للتفاوض.
واضاف الرئيس روحاني : في الوقت نفسه ان ايران ترغب في اجراء محادثات مع اصدقائها بشان قيام بعض الدول الغربية ببيع كمية كبيرة من الاسلحة الفتاكة الي دول المنطقة سيما ما يتعلق ببيع طائرات و صواريخ تستخدم لقتل و تشريد الابرياء و تدمير المناطق السكنية و البني التحتية في اليمن.
وتطرق الرئيس روحاني الي اتهام ايران ببيع الاسلحة إلي اليمن معتبرا هذه الاتهامات بانها كاذبة ولا اساس لها من الصحة واضاف ان طرح مثل هذه الاتهامات لا يسهم في تسوية المشاكل.
وشدد بالقول انه و بدلا من اللجوء الي الاسقاط، يجب تركيز الجهود علي الوقف الفوري للحرب و تنفيذ وقف اطلاق النار و دعم الشعب اليمني الذي يكون بأمس الحاجة الي المساعدات و كذلك فسح المجال امام اجراء الحوار بين مختلف المجموعات اليمنية.
وتابع الرئيس روحاني القول ان ايران ستدعم اي جهود في هذا المجال ومستعدة لاجراء الحوار مع الدول الصديقة في الاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز اسس الامن و الاستقرار في المنطقة الي جانب مواصلة عملية مكافحة الارهاب.
وفي جانب اخر من تصريحاته نوه رئيس الجمهورية الي خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النوي) موكدا إنه لا يمكن اضافة أي شي اليه او انقاص اي شيء منه معلنا بذلك ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تبذل قصاري جهدها للحفاظ علي الاتفاق النووي طالما يلتزم به الطرف الاخر و ان ايران لن تكون بادئه بنقض الاتفاق.
واشار الي دور الاتحاد الاوروبي في صياغة الاتفاق النووي و ضرورة مواصلة هذا الدور القيم و البناء بهدف الحفاظ علي الامن و الاستقرار و قال ان ايران ابدت تعاونا جيدا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية و هناك تسعة تقارير تؤيد ان طهران و خلافا لبعض الاطراف التي لم تلتزم بتعهداتها بشكل كامل، التزمت بتعهداتها و قامت بتنفيذها.
وقدم شكره للحكومة الهولندية لما أبدته من التعاطف والمواساة بحادث تحطم طائرة الركاب الايرانية وقال إنه ليست هناك أي عقبة تحول دون مواصلة العلاقات الثنائية التي تمضي الي الامام قدما معلنا استعداد ايران لتمتين هذه العلاقات في شتي المجالات.
ونوه الي الامكانيات الكبيرة التي يزخر بها البلدان لتوثيق التعاون فيما بينهما واضاف ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ مليار يورو داعيا الي ضرورة الارتقاء به.
واكد الرئيس روحاني علي ضرورة تعزيز التعاون المصرفي لما له من دور فاعل في توثيق التعاون الاقتصادي داعيا الي تشجيع البنوك الهولندية علي توثيق التعاون مع نظرائها في ايران.
واضاف ان ايران ترحب بمشاركة الشركات الهولندية في المشاريع المتعلقة بالطاقة و البيئة و الزراعة و النقل و السياحة.
من جانبها قدمت سيخريد كاخ تعازيها لايران حكومة و شعبا بضحايا حادث تحطم طائرة الركاب الذي ادي الي مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 66 شخصا واضاف ان الاتحاد الاوربي و هولندا عاقدا العزم علي تعزيز علاقاتهما مع ايران في شتي المجالات.
واضافت ان الشركات الهولندية مستعدة للمشاركة الفاعلة في المشاريع الايرانية المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة و الزراعة و خفض استهلاك الطاقة.
وفيما اشارت الي التزام الاتحاد الاوروبي بالاتفاق النووي دعت الي ضرورة استمرار الحوار مع ايران بهدف تعزيز الثقة بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتعليقا علي برنامج ايران الصاروخي، اكدت ان هولندا تعترف ببرنامج ايران التسليحي للدفاع عن نفسها و تعتبره حقا مشروعا.
واكدت علي ضرورة وضع حد للكارثة الانسانية في اليمن واضافت ان هولندا تدعو الي تنفيذ وقف اطلاق النار علي وجه السرعة و بدء الحوار الوطني لضمان الامن و الاستقرار فيه.
يذكر ان وزيرة الخارجية الهولندية وصلت ليلة امس الي ايران في اطار زيارة للاجتماع مع مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية.
انتهي**1110 ** 1837