السفير الايراني لدي الهند: زيارة روحاني للهند رسمت خارطة طريق للعلاقات بين البلدين

نيودلهي/21 شباط/ فبراير- إرنا – إعتبر غلام رضا انصاري السفير الايراني لدي الهند أهم خصيصة لزيارة الرئيس حسن روحاني للهند رسمَ خارطة طريق استراتيجية بين البلدين مشيداً بتحقق أهداف زيارة رئيس الوزراء الهندي عام 2016 الي طهران وبدء تنفيذ الكثير من الإتفاقيات المبرمة وبقناعة الجانبين بضرورة ايجاد تحول في العلاقات بينهما.

ورأي السفير الايراني العناية بالجانب الثقافي خصيصة هامة لهذه الزيارة وذلك نظراً للعلاقات الثقافية المتجذرة بين البلدين إذ بدأ روحاني زيارته من مدينة «حيدرآباد» الدالة علي علاقة قديمة جداً تربط البلدين واصفاً زيارة هذه المدينة آتية في إطارين هما نقل رسالة من الجمهورية الاسلامية الايرانية الي مسلمي الهند والثانية التأكيد علي تسليط السياسة الايرانية الضوء علي الوحدة بين المسلمين خاصة في ظل إجتماع روحاني بعلماء السنة والشيعة هناك.
وأشار انصاري الي الترحيب الحصري بالرئيس الايراني خلال مشاركته في فريضة صلاة جمعة مدينة حيدر آباد حيث شارك الآلاف خلال اقامة هذه الفريضة في المسجد والشوارع المحيطة به بحيث أكّد الرئيس الايراني خلال كلمة ألقاها هناك علي الوحدة بين المسلمين وصيانة الجو المسالم السائد علي الهند.
وحول نتائج مفاوضات الجانبين خلال الزيارة قال أنصاري: إنّه تم توقيع 15 وثيقة وإصدار بيان يعكس رؤي البلدين حيال مستقبل علاقاتهما خاصة السياسية والاقتصادية مشيراً إلي توقيع اتفاق يقضي بالتوقف عن أخذ الضرائب المضاعفة من جانب البلدين في الشأن الاستيرادي والتصديري معتبراً ذلك خطوة في الطريق الصحيح لتفعيل الاستثمار الثنائي وتمهيداً لتوقيع اتفاقيات تجارية مع الهند تتيح فرصة ملائمة للمصدرين الايرانيين.
و زراعياً أفاد أنصاري بوجود إتفاقيات بين البلدين منها انتاج ماكنات زراعية باستثمار هندي مؤكداً علي ضرورة بدء استيراد وتصدير منتجات زراعية بين البلدين ترافقه إزالة العقبات الجمركية الموجودة وسنّ تشريعات في هذا الشأن.
وأعلن السفير الايراني في الهند عن استثمار هذا البلد 500 مليون دولار في ميناء تشابهار (جنوب شرق ايران) وعن اتفاقيات صناعية تم ابرامها وتعاون في حقل المواصلات لربط الهند بأسواق آسيا الوسطي وأفغانستان ومد خطط سككية تم توقيع عقود بشأنها لشراء وانتاج مشترك لأربعمائة الف طن من السكك الحديدية وانتاج قاطرات ميكانيكية.
هذا وأعلنت الهند عن رغبتها بالاستثمار في سوق الطاقة الايرانية خاصة النفط ومشتقاته وحقل «فرزاد»الايراني.
وبالنسبة للأهداف غير الاقتصادية لهذه الزيارة قال أنصاري: إنّ الهدف المحوري لهذه الزيارة من الناحية السياسية يتمثل في توفير الأمن والاستقرارفي ايران وتوسيع العلاقات الثقافية فضلاً عن إتفاق بشأن اللغة الفارسية وإعادة إعمار المباني السياحية وتنشيط السياحة بين البلدين وإمكانية حصول الايرانيين علي تأشيرات داخل المطارات الهندية ومشاركة الفنانين الايرانيين في الاسواق الهندية وتبادل المجرمين ونطاق العمل النسوي.
إنتهي** ع ج** 1837