البحر يلفظ 13 جثة لمهاجرين غير شرعيين في 10 أيام بالجزائر

الجزائر /22 شباط / فبراير / ارنا - أعلن حرس السواحل الجزائرية، أمس الأربعاء، عن انتشال جثتين أخريتين لمهاجرين غير شرعيين في عرض البحر بالسواحل الغربية للبلاد، ليرتفع عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين لقوا حتفهم عبر السواحل الجزائرية، 13 شخصا، في ظرف 10 أيام، في محاولة لبلوغ الضفة الشمالية من البحر المتوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن حرس السواحل أن المجموعة الإقليمية لحرس السواحل بمنطقة 'بني صاف' بمحافظة 'عين تموشنت' (450 كيلومترا غرب العاصمة) 'انتشلت جثتين امرأة ورجل في حالة متقدمة من التعفن كانتا تطفوان علي سطح البحر علي بعد حوالي 25 ميل بحري شمال بني صاف'.
وبحسب حصيلة أعدها مراسل إرنا بناء علي بيانات المصالح الأمنية الجزائرية، فإن 13 جثة يقدر أنها لمهاجرين غير شرعيين عثر عليها في عرض البحر، في ظرف 10 أيام، بينما يفوق عددهم 25 شخصا منذ مطلع شهر شباط / فبراير.
وبحسب بيانات مصالح الأمن الجزائرية، فإن بين هؤلاء الضحايا نساء، ومهاجرين غير شرعيين أفارقة وحتي من المغرب.
وعثر علي أغلب جثت هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين في سواحل 'مستغانم' و'عين تموشنت' بالغرب الجزائري، بعد أن كانت ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر 'قوارب الموت' تتركز في بداية بروز الظاهرة علي السواحل الشرقية للبلاد باتجاه جزيرة 'سردينيا' الإيطالية.
وأخذت ظاهرة الهجرة غير الشرعية باستعمال قوارب تقليدية أبعادا خطيرة بالجزائر، في السنوات الثلاثة الأخيرة، إلا أن الأرقام بلغت مستويات غير مسبوقة في نهاية 2017 وبداية السنة الجارية 2018.
وبحسب المنظمة الحقوقية 'الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان'، استنادا إلي الأرقام الرسمية، فإن خفر السواحل أحبطوا، في سنة 2017، 'محاولة 3109 أشخاص بلوغ الضفة الأخري من المتوسط نحو أوروبا، بينهم 186 امرأة و840 قاصرا'، مقابل 'إحباط محاولات 1206 أشخاص للهجرة غير الشرعية عام 2016'.
غير أن هذه المنظمة الحقوقية تري أن 'إحصائيات حرس السواحل التابعة للقوات البحرية لا تعكس العدد الحقيقي للظاهرة، لأن العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين يفوق سنويا 17500 شخص نجحوا في الهجرة ووصلوا إلي الشواطئ الإسبانية والايطالية ثم توزعوا منها نحو مختلف الدول الأوروبية، إضافة إلي عشرات المفقودين غرقوا في البحر'.
وتحولت ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي يطلق عليها الجزائريون مصطلح 'الحرقة'، لأن المهاجر غير الشرعي يحرق كل أوراقه الشخصية التي تدل علي هويته حتي لا يعاد إلي بلده، تحولت إلي هاجس مقلق بالنسبة إلي الحكومة الجزائرية، كونه يعطي صورة سيئة عن صورة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد، ولأنه يجلب لها مشاكل مع الدول المستقبلة، مثلما حدث مؤخرا بعد وفاة مهاجر غير شرعي وضعته السلطات الإسبانية في سجن حول إلي مركز اعتقال وتوفي هناك.
وتتهم الحكومة شبكات إجرامية تقف وراء تشجيع الظاهرة وبيع وهم البلوغ إلي أوروبا. إذ يجني المهربون –حسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان- 'نحو 6 مليارات و800 مليون دولار سنويا، ونحو 60 ألف دولار أسبوعيا، من تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية، وأن مكانا في زورق لبلوغ الضفة الأخري يقدر سعره بين ألف إلي 10 آلاف دولار أميركي'، ما يجعلها تضاهي ماليا ظاهرة تجارة المخدرات'.
كما تتهم الحكومة أحزاب المعارضة بتشيع الظاهرة بسبب 'خطاب التيئيس الذي تسوقه'، بالمقابل تقول المعارضة إن 'ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي طالت كلا الجنسين وكل الأعمار وكل شرائح المجتمع هي دليل علي فشل سياسات السلطة المتعاقبة في بعث الأمل في نفوس الجزائريين'.
واستنجدت الحكومة برجال الدين والمساجد لتحسيس المجتمع بخطورة الظاهرة. وقد نظم، أمس الأربعاء، 'المجلس الإسلامي الأعلي' (هيئة استشارية تابعة للرئاسة) يوما دراسيا حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأصدر رئيس المجلس 'بوعبد الله غلام الله' فتوي بتحريم الإقدام عليها'.
انتهي** 472** 2344