الرئيس عون: قرار لبنان بالدفاع عن حدوده براً وبحراً لا يسمح لـ “اسرائيل” بتخطيها

بيروت/23 شباط/فبراير/ارنا-أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن “الوضع الحالي لا يسمح لإسرائيل ان تتخطي الحدود لان هناك قرارا لبنانيا بالدفاع عن هذه الحدود براً وبحراً”.

وفي حديث لبرنامج “زاوية أخري” علي قناة “السومرية” العراقية، أشار العماد عون الي أنه أثار أمام وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون مشكلة النزاع مع “اسرائيل” حول حدود لبنان البحرية والبرية، موضحاً أن “لدي لبنان خرائط تعود الي عشرينات القرن الماضي تثبت حقوقه بأرضه وهي موجودة بيد العالم بأسره، ولا يمكن التلاعب بها”، ومعتبراً أن “ما تطالب به اسرائيل في هذا السياق يؤدي الي خسارة هذه الحقوق”. وطالب عون باللجوء الي التحكيم، “وإلا قد تكون النتائج مأساوية و”اسرائيل” تدرك ما معني ان نصل لهذه النتائج”.
وعن “الحدود البحرية”، رأي رئيس الجمهورية اللبنانية أنه “يمكن اللجوء الي طرف ثالث خبير في مثل هذه النزاعات تحت رعاية الامم المتحدة، لتحديد الحدود والبت في هذه المشكلة”.
وردا علي سؤال عن الوضع في سوريا، رأي الرئيس عون أنه “يتخطي الحدود السورية وأن دخول أطراف دولية زاد الأمور تعقيداً”، معتبراً أن “الحل بات بيد الدول الكبري عبر تفاهم روسي-أميركي”.
وعلي صعيد المحاور الناشئة في المنطقة وموقف لبنان بالنأي بالنفس، شدد علي أنه ليس في أي محور، قائلاً “انا مع احترام المصالح الحيوية لكل البلدان العربية، ولن اسمح لنفسي بأن امس بمصلحة حيوية لأي بلد”.
وقال عون، ردا علي سؤال عما اذا كان الهدف مما حصل مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ضرب السلم الاهلي في لبنان، “لا أعرف اذا كانت هذه هي النية، ولكن كان يمكن ان ينتج عنها ذلك”.
وأوضح انه في خلال زيارته الرسمية الي العراق، حمل الصداقة للشعب العراقي وللمسؤولين فيه، لافتا الي ان لدي لبنان مؤسسات بإمكانها المساهمة في اعادة اعمار العراق، مشيراً الي أن “ما قطَّعته الحرب من اوصال بيننا نعمل الآن علي اعادة وصلها وذلك في مختلف القطاعات التي يمكن ان تخدم مصالح شعبينا”. وسُئل عما حققه لبنان في عهده، فأكد أن “النجاح في تحقيق اشياء كثيرة، منها ضبط مؤسسات الدولة التي كانت تعاني من تراخ شديد، وتفعيل المؤسسات الرقابية، وتحقيق مزيد من التشدد في المؤسسات الامنية في الحفاظ علي الامن وضبط الجريمة، وكذلك تعزيز ممارسة المؤسسة القضائية لعملها”.
وقال عون “لقد فهمنا جيداً أن المشاكل لا تحل بالحروب لا الأهلية ولا النظامية، إنما تحل بطاولة مستديرة يجلس اليها المتخاصمون لحلها”، مشيراً الي أن “الصراعات في لبنان اليوم تأخذ بعداً سياسياً أكثر مما هو طائفي، والبرهان علي ذلك هو التحالفات السياسية الحالية غير الطائفية”.
وأوضح ان الهم الاساسي في عمله اليوم، “هو التركيز علي تحقيق الاستقرار والامن والوحدة الوطنية التي يمكن التأسيس عليها للانطلاق الي مرحلة مكافحة الفساد”.
انتهي**2054 ** 2342