السيد نصرالله: لحماية المقاومة واستمراريتها من خلال التصويت لها كأولوية

بيروت/24 شباط/فبراير/ارنا-أكد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله علي أن الشعب اللبناني يجب أن يقارب الإستحقاق الإنتخابي بمسؤولية عالية سواء علي المستوي الوطني أو المحلي لأن هذا الأمر يحدّد مصير اللبنانيين.

وفي كلمة له خلال احتفال أقيم بذكري تأسيس حوزة الإمام المنتظر (عج) في بعلبك، نبّه سماحته لضرورة أن يري الناس هذا الموضوع من زاويتين، دائرتهم الإنتخابية والمستوي الوطني، لأن النواب يقررون عن كل لبنان وليس عن مناطقهم، فالنواب مسؤولون عن انتخاب رئيس جمهورية كل لبنان والتشريع والاتفاقات والحفاظ علي الحدود وعدم المساومة عليها. سائلاً: 'هل نريد أن ننتخب نائباً يريد أن يتنازل عن حدودنا ونفطنا لـ'إسرائيل'؟
وأردف السيد نصر الله أنه 'عندما نأتي إلي الدائرة التي نحن مسؤولون عنها مباشرة عندها يجب أن ننتخب من يعمل لمصلحة منطقتنا'. منوّهاً إلي أن دائرة بعلبك الهرمل مهمة لما لها من موقف واضح مع المقاومة وبالتالي فإن العمل سيتم عليها لما تمثل بمواقفها لحزب الله.
*السيد نصرالله: لبذل أقصي جهد للحصول علي أكبر حاصل انتخابي
وذكر سماحته أن القانون النسبي يتيح للناس أن تأخذ أحجامها الطبيعية علي عكس القانون الأكثري، داعياً لبذل أقصي جهد للحصول علي أكبر حاصل انتخابي لايصال المرشحين إلي مجلس النواب، مؤكداً وجوب أن لا يضيق صدرنا من اي شيء ومن لديه كلام فليتحدث به وطبعاً دون الشتم ونحن مستعدون لسماع الاراء والنقاش والتوضيح'.
وأشار السيد نصر الله إلي أن أهل المقاومة في بعلبك الهرمل يجب أن يتحملوا مسؤولية العمل والدفاع والتبيين وتقديم الملاحظات، مردفاً: 'الناس ممكن أن تسأل ماذا قدم لنا نواب حزب الله في العمل النيابي، لكن السؤال الأصح هو أن يسأل أهل بعلبك الهرمل حزب الله ماذا قدم لنا وليس النواب ماذا قدموا'.
وأثني السيد نصرالله علي العلاقة التبادلية والوفاء والإندماج والمسؤولية بين حزب الله وأهالي البقاع، مشدداً علي 'ضرورة أن لا يصغي الناس إلي أكلة الرؤوس وأن يقوموا بمراجعة كاملة لما قدم حزب الله لمنطقة بعلبك الهرمل منذ 1982 حتي اليوم معنوياً وأمنياً وجهادياً وبالموقع الوطني والاقليمي والاستقرار والمستوي الثقافي والاجتماعي والخدماتي'.
واعتبر سماحته أن هوية هذه المنطقة وإنتمائها وتاريخها مع المقاومة وحزب الله بالتحديد يجعلها تحت دائرة الإهتمام، كاشفاً عن أنه 'عندما يجتمعون في السفارة السعودية ويتحدثون عن تشكيل اللوائح ودفع الأموال يعني ذلك أن العمل علي مناطقنا قد بدأ'.
*السيد نصرالله: هناك تآمر اليوم علي المقاومة
وقال السيد نصر الله إن الحصاد الكبير الذي وصلنا اليه علي مستوي كل لبنان دُفع مقابله دماء غالية وإن مسؤوليتنا أن نحافظ عليه بقوة، لافتاً إلي أنه 'عندما دخلنا انتخابات 1992 نفذنا وصية السيد عباس الموسوي للدفاع عن المقاومة من خلال منع التآمر عليها'.
ونبّه سماحته من أن (وزير الخارجية الأميركي ريكس) تيلرسون لم يأتِ إلي بيروت من اجل النفط فقط بل ليقول أن هناك مشكلة في لبنان هي حزب الله وسلاح المقاومة يجب أن يتم حله، مشيراً إلي أن 'اسرائيل اليوم اذا لم يكن لديها شيء تخافه كانت مددت انابيب النفط وأخذت البلوك 9 والحقوق النفطية اللبنانية'.
وحذّر السيد نصر الله من أن هناك تأمراً اليوم علي المقاومة بعد فشل الأميركي وادواته في المنطقة وانهزام تنظيم 'داعش'، معيداً التأكيد علي ضرورة حماية دم الابناء والانجازات التي حصلت بدماء الشهداء والمقاومة واستمراريته وقوتها من خلال التصويت لها كأولوية.
*السيد نصرالله: حوزة الإمام المنتظر (عج) شكّلت نقطة تحول في تاريخ بعلبك
السيد نصرالله أشار إلي أن 'الحديث عن حوزة الإمام المنتظر (عج) في بعلبك هو حديث عن مؤسسها أستاذنا وقائدنا وأبينا سماحة السيد عباس الموسوي (رض)'، لافتاً إلي أن 'هذه المؤسسة المهمة شكّلت نقطة تحول في تاريخ منطقة بعلبك الهرمل ولبنان في مرحلة من المراحل'.
ولفت سماحته إلي أن 'شخصية الشهيد السيد عباس الموسوي كانت تقوم علي الابداع والبحث عن شيء جديد وقد قام بتأسيس حوزة الإمام المنتظر (عج) ومن ثم حوزة السيدة الزهراء (ع) للأخوات، وشارك أيضاً عام 1982 في تأسيس حزب الله وكان فاعلاً وحاضراً بقوة'.
وتابع أن 'الإنصاف يقول أن السيد عباس أسس أول عمل تبليغي منظم في منطقة البقاع بعد أن كان يحصل التبليغ بشكل شخصي'، منوّهاً إلي أن 'الذي اتاح هذا العمل التبليغي كان في إطار إقليم البقاع في حركة أمل وحصل بدعم كبير من السيد ابو هشام حسين الموسوي'.
وتحدّث السيد نصر الله عن أن 'الفرص كانت متاحة للسيد عباس الموسوي بعد أن أتي من النجف وعمره 27 سنة ومنها إقامة صلاة الجماعة في الضاحية، كما كان بامكانه أن يستلم حوزة في بيروت وقد عرض عليه ذلك لكن همّه كان أن يذهب إلي البقاع لتأسيس مدرسة دينية وحوزة علمية لأن التحول يبدأ من خلال الحوزة'، معتبراً أن 'السيد عباس لم يكن يوماً أبن عائلته وقريته ومنطقته بل كان ابن الاسلام وابن الانسانية'.
وروي سماحته كيف أن 'السيد عباس الموسوي زار الإمام السيد موسي الصدر وسماحة السيد محمد حسين فضل الله وسماحة الشيخ شمس الدين لمباركة تأسيس الحوزة'.
وشدد السيد نصر الله علي أن 'الميزة الأساسية التي يجب أن لا تغيب عن الحوزة الدينية هي أن تبقي روحية الاب والابناء بين الطالب والطلاب'،مؤكداً أنه كان أحد طلاب هذه المدرسة الشريفة ويقرّ بفضل أساتذتها وأهل البقاع الصادقين الذين احتضنوا هذه الحوزة وأحبّوها، مشيراً إلي أن أمنيته أن يعود طالباً في هذه الحوزة.
وكان الإحتفال بذكري تأسيس حوزة الإمام المنتظر (عج) قد تخلله كلمة لرئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ محمد يزبك، قال فيها إن 'المقاومة الإسلامية التي هي الوصية الأساس للسيد عباس الموسوي، انطلقت من هذه الحوزة'، مضيفاً ان '40 سنة مضت علي الحوزة وهي مستمرة وقد خرجت أجيالاً'.
انتهي**2054 ** 1837