بوتفليقة يدعو إلي التخلي عن النفط في تسيير اقتصاد البلاد وخلق الثروة

الجزائر / 25 شباط / فبراير / إرنا- دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، السبت، إلي ضرورة إخراج اقتصاد البلاد من الاعتماد علي المحروقات والبحث عن مصادر أخري لخلق الثروة.

وقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة وجهها إلي الجزائريين بمناسبة الاحتفال بذكري تأميم الجزائر للمحروقات وتأسيس نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، 'يقتضي اضطراب الأسواق النفطية وتداعياته علي التوازنات الكبري لاقتصادنا أن نخرج اقتصادنا من التبعية لإيرادات النفط ونتوجه إلي تنويع مصادر مداخيلنا من خلال استدرار الثروة'.
وقال الرئيس بوتفليقة إنه 'لا ينبغي للشبيبة أن تنظر، من الآن فصاعدا، إلي مستقبلها من زاوية تقلبات أسعار النفط'، وأنه من الضروري 'استخلاص ما يجب من العبر، وإعادة النظر في الاختلالات الهيكلية لاقتصاد البلاد التي كانت سببا في شدة تأثر البلاد من الأزمة التي اعترت الأسواق النفطية منذ سنة 2014'.
وأشار الرئيس بوتفليقة إلي 'الأزمة الاقتصادية التي هزت أسس الاقتصاد العالـمي'، وما تولد عنها من 'تداعيات متعددة الأبعاد' أثرت علي اقتصاد الجزائر المعتمد أساسا علي النفط، مؤكدا أنه 'لا مناص من التأقلم مع التحولات من خلال الارتقاء باقتصاد البلاد ومؤسساتها وجامعاتها إلي معايير الامتياز والتنافسية العالـمية'.
في هذا السياق دعا الرئيس بوتفليقة ضرورة التوجه نحو اقتصاد المعرفة، مؤكدا أن 'الـمعرفة، في العالـم الجديد هذا، أضحت هي الأساس في خلق الثروات، والابتكار هو الذي يخول الامتياز التنافسي للأمم ويفرض نفوذها'.
وبحسب الرئيس بوتفليقة، فإن الجزائر 'تتمتع بما يكفي من الـموارد للقيام بتسريع ناجع للتنمية وإنجاح دخول الاقتصاد العالـمي دخول فاعلا'.
في هذا الصدد ذكر بوتفليقة أن السلطات العمومية عملت علي 'تعزيز قدرة اقتصاد البلاد علي الـمقاومة بفضل سياسة جريئة لتسديد المديونية'، مؤكدا أن 'هذه السياسة أتت أكلها'، وأصبحت الجزائر قادرة 'علي التصدي لهذه الأزمة بشجاعة وحزم'، مؤكدا أن هامش التحرك الذي تتمتع به البلاد يتيح انتهاج خطة عمل فعالة للخروج من الأزمة”.
في سياق ذي صلة، دعا الرئيس بوتفليقة 'انتهاج سلوك اقتصادي طموح' بعيدا عن 'الحمائية العقيمة' للمؤسسات العمومية، يقوم علي 'تحديث النسيج الصناعي وعلي التفاعل السليم بين الـمؤسسات العمومية والخاصة'.
كما شدد بوتفليقة علي المؤسسات العمومية أن تعطي 'مبدأ الأفضلية للمنتوج الوطني في طلبياتها'، وأن علي الحكومة أن تشجع الـمنتوج الوطني علي الارتقاء في التنافسية والوصول إلي 'مرتبة مرموقة' في السوق الوطنية والبحث عن منافذ إلي الأسواق الدولية.
للإشارة فإن الجزائر أممت محروقاتها في 24 شباط / فبراير 1971 وأنشأت نقابة 'الاتحاد العام للعمال الجزائريين
انتهي**472**2041** 2342