٢٥‏/٠٢‏/٢٠١٨ ٢:٥٥ م
رمز الخبر: 82843346
٠ Persons
خفايا حقائق عفرين والغوطة الشرقية

طهران - 25شباط-فبراير-إرنا – أعرب محلل سياسي ايراني مقيم في سوريا عن إعتقاده بأنّ التصعيد الأمني في منطقتي عفرين الواقعة في محافظة حلب شمال غرب سوريا والغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق بات يتطلب تنقيباً في خفاياه وجوانبه المستترة.

وقال مسعود أسد اللهي خبير قضايا غرب آسيا في لقاء خاص أجرته معه وكالة إرنا: إنه تبعاً للتصعيد الأمني و تشابك الجماعات الارهابية في الغوطة الشرقية لدمشق مع الجيش السوري وإطلاقها الصواريخ والقذائف نحو المناطق المأهولة بالسكان هناك ومصرع وجرح العديد من المدنيين العزل جعلت الجيش السوري يبادر إلي إطلاق عمليات موسعة أطراف دمشق لإخماد نيران العناصر الارهابية.
وأضاف بأنّ عمليات الجيش السوري الناجحة في الغوطة الشرقية ودحره للارهابيين جعلت الغرب يبدأ حرباً نفسية ودعائية وإعلامية كبري ضد حكومة دمشق تفادياً لانتصارات حكومية اُخري وهزائم جديدة للإرهابيين منوهاً إلي الإجتماعات التي عقدها مجلس الأمن بهذا الشأن الرامية إلي بدء هدنة في الغوطة الشرقية دون أي تطرق للتجاوز التركي ضد الاراضي السورية والذي بدأ منذ شهر في مناطق التواجد الكردي معتبراً هذا النمط سلوكاً مزدوجاً وسياسة تمييزية.
وتابع : اللافت في القضية أنّ القوات الحليفة لم تشارك قط في هذه العمليات وإنحصرت العمليات علي الدعم والإسناد الروسي.
هذا وصرّح محلل القضايا السياسية للشرق الأوسط بأنّ الأكراد في عفرين في بداية الهجوم التركي طالبوا الأمريكيين بنصرتهم لكنّ الولايات المتحدة لم تفعل ذلك معتبرة عفرين خارجة عن اولويات عملياتها العسكرية ما دل علي إعطاء واشنطن ضوءا أخضر لتركيا كي تبدأ هجوماً كهذا ضد عفرين وبالتحديد إظهاراً لنوايا أمريكية خفية للسيطرة علي شرق الفرات معتبراً الدعم السابق الأمريكي لأكراد سوريا لم يكن إلّا دعماً سياسياً بحتاً.
وفي حديثه عن الموقف الروسي وصف أسد اللهي موقف موسكو من عفرين غامضاً وباعثاً للتفكير حيث بادرت الأخيرة إلي سحب مستشاريها العسكريين من عفرين قبل بدء الهجوم التركي مشيراً الي شائعات اعلامية تفيد بتوافق تركي روسي لإيجاد شريط حدودي بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية وإيفاد الجماعات الكردية مبعوثاً ايرانياً الي الحكومة في دمشق لرفع العلم السوري داخل عفرين بعد سبع سنوات من السيطرة الكردية عليها إلّا أنّ الجانب السوري حدد شروطاً للقبول بهذا المطلب ومنه تقديم الأكراد أسلحتهم الثقيلة وشبه الثقيلة إلي الجيش السوري الأمر الذي لم يلق ترحيباً من جانب الأكراد ما جعل هذا الجيش ينأي بنفسه عن التدخل ويكتفي بإيفاد قوات شعبية متطوعة إلي هناك.
وشدّد اسد اللهي علي عدم موافقة دمشق علي التفاوض مع الأكراد لأنّ ذلك سيمثل إعترافاً رسمياً بهم إلّا أنّ هذه الأراضي العفرينية تقع ضمن نطاق السيادة السورية ولابدّ للجيش السوري التواجد هناك بعيداً عن تأييد أو رفض الجماعات الكردية المسلحة ومواقفها فهناك شائعات تفيد بأنّ الجانب الروسي لم يوافق حتي الآن علي دخول جيش سوريا الي عفرين لتنجح تركيا بإكمال مشروعها لخلق شريط حدودي بعمق 10 كيلومترات داخل الاراضي السورية.
وإعتبر اسد اللهي الغوطة الشرقية بؤرة للأزمات الأمنية والعسكرية ضد العاصمة السورية خلال السبع سنوات المنصرمة لكنّ حدتها انخفضت بفضل الإنتصارات التي حصدها الجيش السوري في شمال حماه وشرق محافظة إدلب في نهايات العام الماضي وتطهير معظم مناطقها من الإرهابيين لكنّه فجأة صعدت هذه الجماعات الإرهابية قبيل بداية العام الميلادي الجديد من هجماتها الصاروخية والقصف المدفعي علي مساحات جغرافية أوسع نطاقاً وبنيران أكثر حجماً مقارنة بالسابق ضد العاصمة السورية ما أسفر عن مقتل وجرح عدد كبير من المواطنين السوريين القاطنين في دمشق والي عرقلة الحياة العادية هناك.
وبالنسبة للظروف الراهنة في الغوطة الشرقية وحالة الجماعات الإرهابية هناك قال «أسد اللهي» بأنّ معظم هذه الجماعات فقدت مناطق سيطرتها في شرق حلب واُرغمَت علي قبول حل سياسي وعلي مغادرة شرق حلب وهذا ما أثار حفيظة الدول الداعمة لها ومواصلتها الضغط علي روسيا وسوريا اقليمياً ودولياً للقبول بمطلب الهدنة في الغوطة الشرقية.
وأشار هذا المحلل السياسي الايراني إلي عمليات الحرب النفسية والإعلامية سياسياً ودولياً الموجهة من جانب الغرب وبعض الدول العربية ونقل الملف الي مجلس الأمن بهدف بدء هدنة في الغوطة الشرقية تفادياً لخسائر قد تتكبدها الجماعات الموالية لها.
وتابع : الأهم في الموضوع الدروس التي تعلّمناها خلال السنوات الماضية المتمثلة في إلتزام الحكومة السورية بشروط الهدنة ونقض الجماعات الارهابية لها ملوحاً إلي خضوع روسيا للضغوط الموجهة ضدها سياسياً وإعلامياً كي تصادق علي قرار هدنة تستمر 30 يوماً تحت أروقة مجلس الأمن الأمر الذي سيمنع القوات السورية الحكومية من التقدم داخل الغوطة الشرقية وسيتيح الفرصة للجماعات الإرهابية هناك لمواصلة قصفها المدفعي والصاروخي ضد دمشق.
إنتهي** ع ج** 1837