الحرب الصهيونية علي الوجود المقدسي تتصاعد .. و مراقبون يعزونها للضوء الأخضر الأمريكي

رام الله/26 شباط/فبراير/إرنا- وفرّت مظلة الدعم و الرعاية الأمريكية الغطاء للحرب الشاملة التي يشنها كيان العدو داخل القدس المحتلة ؛ وهي تجاوزت كل الحدود ، والهدف الرئيس لها كان -وسيظل- طمس الوجود الفلسطيني بكل معانيه و صوره.

ويمر تحقيق هذا الهدف الخطير بجملة من المحطات ، كما هو الحال مع مشروع القطار السريع الذي يأتي في صدارة الوسائل الاستراتيجية الخطيرة ، كونه يساعد علي قلب المعادلة الديموغرافية في المدينة المغتصبة لصالح المستوطنين.
وإلي جانب ذلك، يشير مراقبون إلي أن التغيير العمراني المتسارع في البلدة العتيقة و محيطها، والذي شمل قبل أيام وضع أكشاك لشرطة الاحتلال عند باب العامود يمثل خطوة تهويدية متقدمة.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، أكد الباحث المقدسي روبين أبو شمسية أن هذه الخطوة تندرج في إطار المساعي الصهيونية الحثيثة الرامية لحسم قضية القدس بعيداً عن أية مسار سياسي، ومن دون انتظار أية مبادرات أو تصورات لإحياء عملية التسوية في المستقبل.
ونبّه 'أبو شمسية' في معرض حديثه إلي أن وضع تلك الأكشاك البوليسية عند المعلم الأثري الأبرز علي مستوي القدس القديمة لم يكن اعتباطاً ؛ كما أنه ليس لدواع أمنية كما يزعم الاحتلال.
وأضاف، 'الهدف الوحيد من ذلك هو تغيير و تشويه هذا المعلم التاريخي خدمة للرؤي الاستعمارية'.
وأوضح الباحث المقدسي أن التحرك علي هذا الصعيد بالتحديد من شأنه أن يؤثر فيما بعد علي ما يعرف بـ'المشهد الاستقطابي' للوافدين من خارج المدينة، وبالتالي جعلهم أكثر قابلية للرواية 'الإسرائيلية' المزعومة بشأن حقيقة الوجود الاحتلالي في المدينة ككل.
وفي الموازاة، اختارت طواقم احتلالية مختلفة بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصي المبارك لتنفيذ أنشطة مشبوهة في مدارس البلدة للمرحلة الابتدائية ، بغية تجاوز الجدار النفسي للطلبة المقدسيين، وجعلهم يقبلون بمسألة التعامل مع الجنود الصهاينة، والاحتكاك بشرطة العدو بعيداً عن السياق الطبيعي المفترض الذي لا يعترف بأي تعايش فيما بينهم طالما بقي الكيان الغاصب.
وكان لافتاً أن هذه الأنشطة نُفذت بصورة غير مُعلنة من قِبل السلطات الصهيونية تجنباً للمواجهات ، وهي رغم ذلك لاقت رفضاً شعبياً واسعاً بمجرد الكشف عنها لما تحمله من أبعاد خطيرة علي المستوي الوطني.
انتهي ** 387 **2344