الملحق التجاري الإيراني: المعرض المقام في بيروت حاليا ليس له اي ارتباط بإيران

بيروت/27 شباط/فبراير/ارنا-أكد المستشار التجاري في سفارة الجمورية الإسلامية الإيرانية في بيروت محمد سجاد نجاد، في تصريح أن “العلاقات الإيرانية – اللبنانية مميزة وتاريخية وتصب في صالح الشعبين الشقيقين”، مشيرا إلي أن “سعي وإصرار المسؤولين في لبنان وإيران علي تنمية العلاقات وتطويرها في شتي المجالات أفضي في العام الأخير إلي تحسن ملحوظ في الميزان التجاري بين الدولتين، غير أن مستوي التعاون الاقتصادي لم يرق بعد إلي مستوي تطلعات كلتا الدولتين”.

ونوه بـ”أهمية القطاع الخاص في تقوية العلاقات الاقتصادية بين إيران ولبنان”، معتبرا أن “هذا القطاع يتمتع بامكانيات جيدة في كلا البلدين”، وقال “لحسن الحظ تبذل يوميا جهود لرفع مستوي فهم الطاقات المتبادلة وتهيئة المناخ والأرضية للتعاون ولنشاط القطاعات الخاصة، وهذه الجهود متبادلة، حيث أننا نري شركات إيرانية تبحث عن أطراف لبنانية للتعاون معها، وبالعكس تسعي شركات لبنانية للتعاون مع أطراف ايرانية”.
وأشار إلي “أهمية الأسس القانونية في العلاقات الإقتصادية”، وقال: “إن معظم الوثائق القانونية اللازمة للتعاون التجاري بين البلدين قد وقعت وأن التشاور مع الأطراف اللبنانية لإزالة الثغرات وتسهيل نشاط التجار مستمر”.
ولفت إلي “الأسعار المنخفضة للبضائع الإيرانية مقارنة مع مثيلاتها الموجودة في الأسواق اللبنانية والعالمية”، مضيفا أنه “بإعتراف الشركات اللبنانية تتميز البضائع الإيرانية بنوعية وسعر مناسبين، كما أنها تتناسب مع الذوق اللبناني، ما يحتم علي إيران ولبنان الدفع باتجاه رفع ميزان التبادل التجاري بينهما بهدف تحقيق رفاهية المستهلكين الايرانيين واللبنانيين، علي حد سواء”. كاشفا عن أن “السفارة الإيرانية في بيروت تسعي بدورها لإيصال المنتجات اللبنانية إلي السوق الإيرانية ولأن تصدر هذه المنتجات عن طريق ايران الي دول غرب آسيا”.
وأشار إلي أن “السوق اللبناني هو سوق تقليدي وقديم للسجاد الإيراني، إذ أن اللبنانيين معجبون بالتراث الفني الإيراني ولديهم اهتمام خاص بالسجاد الإيراني، ويندر أن تجد بيتا لبنانيا يخلو من المفروشات الإيرانية. وعليه فإن نظرة اللبنانيين الي السجاد الإيراني ليست نظرة تجارية بحتة بل هي نظرة ترتبط بالثقافة والفن أيضا”.
ورأي أن “فن حياكة السجاد في ايران يمتاز بتنوعه الكبير، فلكل منطقة طريقة خاصة بحياكة السجاد، ومكمن الاختلاف بين هذه الطرق يكمن في المواد والنقشات وطريقة الحياكة وحتي في السعر، ولهذا السبب يجب علي المستهلك اللبناني الراغب بشراء السجاد الإيراني الإستحصال عليه من شركات معتبرة حتي لا يتعرض للغبن”.
وأكد “أهمية إقامة المعارض التجارية للتعريف عن المنتجات المحلية لأي دولة معينة”، معلنا في هذا الإطار أن “سياسة ايران هي اقامة معارض ذات مستوي رفيع وعال، تمتاز بنوعية راقية من المنتوجات لعرضها بالشكل المناسب”.
وتطرق إلي المعرض الذي يقام في بيروت حاليا تحت مسمي “معرض السجاد الإيراني”، منبها إلي أن “شركه لبنانية تقف خلف إقامته وليس له اي ارتباط بايران ولا بالسفارة الإيرانية لا من قريب ولا من بعيد”، مجددا التأكيد أن “المعارض يجب أن تتمتع بمستوي معين وبحد أدني من المعايير”. كاشفا عن أن “من يقف خلف هذا المعرض سيتعرض للمساءلة وللملاحقة القانونية في حال حصول سوء إستفادة من اسم ايران.
وختم مشيرا الي أن “هناك ايرانيين يتعاملون مع الشركة اللبنانية المذكورة ويعرضون منتوجات ايرانية متنوعة بمبادرة شخصية منهم، لا علاقة لها بإيران، وعلي الزبائن اللبنانيين ان يتنبهوا لهذه المسألة حتي لا يتكبدوا أضرارا أو خسارة جراء ذلك”.
انتهي**2054** 2344