استاذ جامعي أمريكي: المساعي البريطانية ضد ايران تذكرنا بفترة إجتياح العراق

نيويورك/ 28 شباط/فبراير- إرنا- إعتبر استاذ جامعة ولاية كاليفورنيا الأمريكية المساعي البريطانية ضد ايران بأنها تذكِّر بفترة تعاون توني بلر آنذاك مع الولايات المتحدة لإجتياح العراق واصفاً الموقف البريطاني الأخير في مجلس الأمن استعراضاً متكرراً لجميل خدماتها لواشنطن والذي سيُضاف الي سجلها الأسود المعاصر.

وأضاف ديفيد يعقوبيان اليوم الاربعاء بأنّ بريطانيا كونها الداعم السياسي والتسليحي للسعودية تُعتبر الشريك في مجازر اليمن وفي تدمير بناه التحتية ملفتاً إلي قباحة لندن في توجيهها الإتهام ضد ايران بشأن ما يحصل في اليمن و نسيانها بأنّ القنابل والأسلحة التي تبيعها الي السعودية وحلفائها هي التي تحصد يومياً آلاف الأرواح في اليمن.
وأفاد هذا الاستاذ الجامعي بأنّ مصدر الصواريخ المرسلة الي اليمن مازال مجهولاً لم يتم إثباته أو تحديده بعد وخلال هذا القصف الصاروخي لم يُقتل مواطن سعودي واحد في حين أنّ اليمن تشهد عكس ذلك فالتحالف السعودي لم يبق لها شئ.
ورأي يعقوبيان النزعة البريطانية وإتخاذها ذلك الموقف في مجلس الأمن لن يتحف الشعب اليمني بخير ولن يخفف من آلامه ومعاناته التي خلفتها صفقات بيع الاسلحة من جانب الحكومة البريطانية الشريكة في المجازر التي ترتكبها السعودية والإمارات في اليمن، واصفاً هذا النهج مفراً تلجأ اليه بريطانيا لقلب الحقائق الموجودة علي الساحة اليمنية والأزمة البشرية المتصاعدة هناك والعجيب أنها تحاول دائماً القاء اللوم علي ايران وإتهامها بأنها البلد المسبب لهذه الحالة المأساوية وبذلك تريد إظهار وفائها لواشنطن والتعريف بنفسها كحليف للولايات المتحدة وذلك عبر تنفيذ مهام توكل اليها في مجلس الأمن.
وإعتقد يعقوبيان بأنّ الخطوة الاخيرة التي قامت بها لندن في مجلس الأمن تضاف الي السجل الاسود للعلاقات البريطانية الامريكية المعاصرة التي تمثلت أقصاها في تعاون لندن وواشنطن ايام توني بلر لإجتياح العراق.
وأعرب هذا المحلل السياسي عن تفاؤله بالنسبة للقرار الصادر عن مجلس الأمن لهدنة ال30 يوماً في سوريا إن التزمت بها جميع الاطراف لأنها ستفتح بوابة للمساعدات الإنسانية للمدنيين منوهاً إلي توظيف واشنطن معاناة الشعب السوري سياسياً وإعلامياً لصالحها والهدف هو إستمرار تهديد العاصمة دمشق وإنعدام الأمن هناك مشيراً إلي أنّ إستمرار تهديد دمشق من جانب الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية سيمكّن الولايات المتحدة كي تستدل بأنّ الحكومة السورية عاجزة عن التحكم باراضيها وبعاصمتها وأنها ليست المنتصرة حتي الآن ولابد من إحتلال قسم من أراضيها.
وأضاف استاذ التاريخ في جامعة ولاية كاليفورنيا بأنّ واشنطن تبحث عن طرق لإنقاذ قوات داعش والقاعدة الذين يحظون بمودة وإسناد لامحدود من جانب اسرائيل محدداً الهدف الرئيس للولايات المتحدة واسرائيل والسعودية هو البحث عن طريق لتصعيد الحالة في سوريا وتفتيت هذا البلد.
وبالنسبة لمنع الميليشيات شبه عسكرية لغير المدنيين الخروج من الغوطة الشرقية رأي يعقوبيان ذلك أمراً عادياً لايبعث علي الدهشة فهؤلاء المدنيين خير وسيلة للتوظيف كدروع بشرية ومصدراً أساسياً للدعاية ضد الحكومة السورية ناهيك عن أنّ هؤلاء المدنيين لو إستطاعوا مغادرة تلك المنطقة سوف لن يجد المقاتلون ملجأ للإختباء بين الأهالي وتوظيف ضحاياهم إعلامياً لحشد الرأي العام العالمي ضد الحكومة السورية.
وقال يعقوبيان: إنّ الاتهام الذي وجهه ترامب ضد ايران و روسيا والحكومة السورية ليس إلّا ذرّ الرماد في العيون وهي الطريقة الرائجة بين الساسة الأمريكيين وإنّ داعش والقاعدة هما وليدتا السياسة الامريكية في العراق. كما إعتبر سياسة تدمير اليمن وسوريا وكذلك أفغانستان وليبيا تأتي في إطار شرعنة تواجد الولايات المتحدة وبرهنة تدخلاتها في المنطقة.
إنتهي** ع ج**2344