شمخانی : لا أعتبار لأی توافق جدید بین اوروبا وامیركا حول الاتفاق النووی

سوتشی/ 25 نیسان/ ابریل/ ارنا - قال أمین المجلس الأعلي للأمن القومی علی شمخانی : أعلن وفی هذا الاجتماع الدولی الذی تحضره أكثر من 100 دولة وبالنیابة عن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، ان أی توافق بین اوروبا وامیركا حول مستقبل الاتفاق النووی ومستقبل برنامج ایران النووی للفترة المحددة فی الاتفاق النووی، یعتبر بالنسبة لنا لا اعتبار له وعدیم القیمة.

وفی كلمة القاها الیوم الاربعاء امام الاجتماع الدولی التاسع للأمن الوطنی فی مدینة سوتشی الروسیة، أضاف الأدمیرال علی شمخانی : اطمئنكم ان احلامهم حول ایران لن تفسر ابدا ؛ المفاوضات مرة اخري حول انهاء فترة القیود علي نشاطات ایران النوویة السلمیة، بمثابة تدمیر خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووی) لان الغاء القیود وأعادة برنامج ایران النووی فی اطار معاهدة حظر الانتشار النووی، هو الجزء المهم من التعهد الذی قدم لایران فی الاتفاق النووی الدولی.
وصرح بان المفاوضات النوویة، تقدم انموذجا واضحا للعالم، انه یمكن وعن طریق المفاوضات والحوار، التوصل الي توافق لانهاء الأزمات المصطنعة فی العالم ، والأهم من مبدأ التوصل الي اتفاق، هو التزام الطرفین بتعهداتهم لمنح الاتفاق الاعتبار والدیمومة . المؤسف اننا نواجه الیوم ادارة لا تسخر فحسب من تعهدات الادارة الامریكیة السابقة، بل تسحق أبسط المبادئ فی القوانین الدولیة، لیس فقط فی الاتفاق النووی الایرانی، بل حتي فی المعاهدات الثنائیة والدولیة بین امیركا والعالم.
وقال شمخانی ان سیاسة امیركا الثابتة فی الشرق الاوسط، تتمثل فی ادارة تصعید الأمن وزعزعة الاستقرار للتواجد وتوسیع قواعدها العسكریة وبیع الاسلحة والتدخل فی شؤون المنطقة.
واضاف ان عالم الیوم بحاجة الي السلام والاستقرار والأمن أكثر من أی وقت مضي، وان مسار تحقیق هذا الأمر هو الحوار السیاسی والأمنی والعسكری للتوصل الي التفاهم المشترك وازالة سوء الفهم وبالتالی التوصل الي حل . ینبغی انهاء الحرب والعنف، وتشكیل تحالف من اجل السلام والصداقة والأخوة بدلا عن الحرب، ویتعین انفاق الثروات الوطنیة لازالة الفقر وتحقیق التنمیة والرخاء للشعوب بدلا عن سباق التسلح.
وتطرق أمین المجلس الأعلي للأمن القومی، الي الأزمات فی الشرق الاوسط وجنوب شرق اسیا، قائلا : یمكن القول وبحزم انه لاحل للأزمات فی عالم الیوم بمافیها سوریا والیمن ولیبیا وافغانستان وشبه جزیرة كوریا ، الا بالحوار والمفاوضات السیاسیة. لكن هذا السؤال یطرح لماذا تدق طبول الحرب بدلا عن اعتماد الحلول السیاسیة لتسویة هذه الأزمات؟
واعتبر شمخانی ان اسباب عدم الاهتمام بالحل السیاسی والدق علي طبول الحرب بانها تعود الي 'التصور الخاطئ فی اذهان بعض الحكام بانهم یمكنهم حل الازمات بالحرب' و'غیاب الشجاعة لدي البادئین بالحرب وحماتهم للقبول باخطائهم والعودة الي المسار الصحیح' و'مصالح بعض اللاعبین فی الاستمرار بالفوضي والتشتت فی المنطقة لتفریغ الطاقات' و'إضعاف ركائز القدرة الوطنیة للدول' و'تدمیر البنیة التحتیة وتاجج النزاعات الطائفیة والقومیة والعرقیة' و'مصالح باعة الاسلحة والاعتدة'.
واضاف الأدمیرال شمخانی : أمیركا التی تعتبر من أكبر الدول المصدرة للاسلحة والعتاد فی العالم، وتسیطر علي أكثر من ثلث اسواق بیع السلاح فی العالم، وتصدر 70 بالمائة من هذه الاسلحة الي منطقة الشرق الاوسط، و تضاعفت هذه الكمیة مرتین خلال السنوات العشر الماضیة، وحولت المنطقة الي مخزن للسلاح والقنابل، كیف یمكن لها ان ترغب حتي بانهاء هذه الحروب بوجود هذا السوق المربح لها.
وقال شمخانی : هل یمكن لامیركا بیع أكثر من 100 ملیار دولار من الاسلحة وخلال زیارة واحدة للسعودیة بدون بث الرهاب من ایران، واطلاق سباق التسلح فی العالم عبر اعطاء صورة مزیفة وواهیة عن التهدیدات الروسیة والصینیة والایرانیة ؟ هل یمكن للتنظیمات الارهابیة بما فیها داعش احتلال نصف الاراضی العراقیة والسوریة بدون مساعدة امیركا ؟ وهل یمكن للارهابیین الانتقال الي مناطق جدیدة فی افغانستان واسیا الوسطي دون حمایة الارهابیین؟
واضاف : من الطبیعی ان جواب هذه الاسئلة هو النفی لان سیاسات امیركا الثابتة فی المنطقة ، تتمثل فی ادارة نشر الفوضي وعدم الاستقرار، للتواجد وتوسیع قواعدها العسكریة وبیع الاسلحة والتدخل فی شؤون المنطقة.
وأعرب شمخانی عن اسفه، لعودة العالم الي عصر الحرب الباردة ، هناك محاولات مكشوفة وسریة لاعادة العالم الي تلك الحقبة . مستوي التصادم بین الدول یتزاید یوما بعد یوم، النظام السائد فی العلاقات الدولیة یتدهور باستمرار ویتجه نحو استخدام العنف.
وفی جانب اخر من كلمته تحدث ممثل قائد الثورة الاسلامیة فی المجلس الأعلي للأمن القومی، حول القضیة الفلسطینیة، وقال ان اعتراف الادارة الامریكیة بالقدس عاصمة للكیان الصهیونی ، لایساعد علي حل الأزمة بل یؤدی الي اشعال الحرب فی فلسطین.
واكد امین المجلس الاعلي للامن القومی الایرانی ضرورة ان توظف دول المنطقة طاقاتها لمساعدة الحكومات لحل ازماتها الداخلیة واضاف، ان بلورة الحوار بین حكومة الوحدة الوطنیة الافغانیة وطالبان للتخلي عن العنف وكذلك حوار الحكومة السوریة مع المعارضة المسلحة التی قبلت بوقف اطلاق النار، یعتبر طریقا صائبا ینبغی ان یحظي بدعم اقلیمی ودولی.
واكد بان الحالة الوحیدة الخارجة عن اطار الحوار والتفاوض هو موضوع الارهاب واضاف، انه ینبغی مكافحة الارهاب كتهدید جاد ومتنام فی منظومة الامن الجماعی.
اعتبر مكافحة الارهاب سواء فی العراق او سوریا او افغانستان او ای مكان اخر لن تكون میسرة من دون التعاون المشترك مع حكومات هذه الدول واضاف، لا ینبغی السماح بذریعة مكافحة الارهاب المساس بالسیادة الوطنیة ووحدة اراضی الدول التی تعانی من وجود الارهابیین او ان تتحول مكافحة الارهاب الي اداة تستغل للتدخل واحتلال قسم من اراضی هذه الدول المستقلة وللاسف فقد حصل مثل هذا الامر فی سوریا.
واكد امین المجلس الاعلي للامن القومی الایرانی حاجة قارة اسیا خاصة غربها لهیكلیة وآلیة للتعاون السیاسی والامنی والعسكری كی تتمكن، من دون تدخلات اللاعبین الدولیین، من ادارة الخلافات وابعاد نیران الحروب.
واكد الادمیرال شمخانی بان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة المقترحة لحوار الحضارات والعالم الخالی من العنف والتطرف فی الجمعیة العامة للامم المتحدة، علي استعداد لاستخدام قدراتها وطاقاتها لحل الازمات الاقلیمیة والمكافحة الجادة والمؤثرة للارهاب، بمشاركة دول المنطقة، مثلما لبت ایجابیا دعوات الحكومة الشرعیة فی كل من العراق وسوریا وتمكنت الي جانبهما وبضحیات قواتهما المسلحة من انهاء دولة داعش المزعومة فی هذین البلدین.
انتهي** 2344