قائد الثورة: ضخ الیأس والاحباط فی اوساط المجتمع هو ذات ما یفعله العدو

طهران / 28 ایار / مایو /ارنا- اكد قائد الثورة الاسلامیة آیة الله العظمي السید علی الخامنئی، ضرورة التحلی بالامل والعزم والتخطیط، معتبرا ان من یضخون الیاس والاحباط فی اوساط المجتمع بانهم من المحتمل الا یكونوا اعداء لكنهم یفعلون بالضبط ذات ما یفعله العدو.

وفی كلمة له خلال استقباله عصر الاثنین حشدا من الطلبة الجامعیین ومندوبی التنظیمات الجامعیة المختلفة، اعتبر سماحته 'الروح الشبابیة والشعور بالهویة المؤثرة والحوافز الایمانیة والرسالیة للتیارات الجامعیة والمناداة بالاهداف الرسالیة' بانها تبعث علي الامل بالمستقبل واكد ضرورة 'التزام الثوریة ومواصلة الحالة الثوریة والعمل بالثوریة' حسب ظروفها ومقتضیاتها بطبیعة الحال واضاف، انه ینبغی فی ضوء طاقات وامكانیات البلاد مواصلة التحرك المفعم بالفخر نحو الاهداف الرسالیة بقوة وسرعة اكبر.
وقال قائد الثورة الاسلامیة فی مستهل حدیثه، ان النتیجة الاهم والابرز لهذا اللقاء هو بروز الروح والحركة المفعمة بالنشاط والحیاة والحوافز فی صفوف الجامعیین بمختلف التوجهات وان هذه الاجواء الحقیقیة هی علي النقیض مما یوحی به الاعداء والاجانب وبعض العناصر المحلیة حول الیاس والاحباط فی الجامعات.
واضاف آیة الله الخامنئی، ان وجود مثل هذه الروح یجعل الجامعی یشعر بالتاثیر وان یتحدث ویطالب بناء علي هذا الشعور.
واعتبر قائد الثورة احد التمهیدات اللازمة لتحقیق الامال هو تواجد الشباب المتحمس والمتحفز فی الساحة وفكرهم وجهودهم لمعالجة المشاكل.
واكد بان حركة البلاد والنظام ماضیة الي الامام بلا شك واضاف، لقد قلت دوما بان المستقبل سیكون افضل من الیوم ومتعلق بالشباب الا ان الضرورة لذلك هو استمرار السیر علي الصراط المستقیم والحركة المستمرة والدؤوبة بلا كلل.

** المراحل الخمس للثورة
وبیّن قائد الثورة الاسلامیة المراحل الخمس للثورة واضاف، لقد كان هنالك تصور خاطئ فی بدایة انتصار الثورة الاسلامیة وهو ان الثورة ستنتهی بعد تاسیس النظام، هذا التصور یعتبر الثورة بمعني التوتر والنزاع والاعمال غیر القانونیة.
واعتبر سماحته تاسیس 'النظام الثوری والاسلامی' بانه یشكل المرحلة الثانیة واضاف، ان النظام الثوری والاسلامی له اهداف وطموحات وقیم یحتاج تحقیقها الي المرحلة الثالثة ای بلورة 'الحكومة الثوریة' حكومة تؤمن باركان النظام الاسلامی.
واكد انه وفی ظل الاداء الصحیح للحكومة الاسلامیة والثوریة وتحقیق الاهداف الرسالیة تتبلور المرحلة الرابعة ای 'المجتمع الاسلامی والثوری' واضاف، ان النظام الاسلامی والحكومة الاسلامیة والمجتمع الاسلامی، توفر كلها الارضیة للمرحلة الخامسة ای بناء 'الحضارة الثوریة والاسلامیة'، لذلك فان الثورة لا تنتهی ابدا ومتواصلة علي الدوام.
واشار قائد الثورة الي الاهداف الرسالیة للنظام الاسلامی والثوری واضاف، ان احد هذه الاهداف وهو مهم جدا یتمثل بـ 'العزة الوطنیة' یعنی الشعور بالفخر الوطنی المبنی علي حقائق المجتمع ولیس المرتكز علي الاوهام والتصورات.
واعتبر آیة الله الخامنئی 'الثقة بالنفس الوطنیة' و'الاستقلال السیاسی والاقتصادی والثقافی' سواء 'حریة الفكر والتعبیر والعمل' من الاهداف الرسالیة الاخري للنظام الاسلامی مردفا القول، انه ان لم تكن الحریة متوفرة لن یتحقق النمو المعنوی وتقدم المجتمع الا ان هذه الحریة بحاجة الي قانون واطار وفی غیر هذه الحالة ستؤدی الي التحلل وهو ما نشاهد امثلة له فی عالم الغرب.
واعتبر سماحته 'ارساء العدالة' و'التقدم المادی والحضاری بفضل التكنولوجیا' و'نمو اخلاق المعاشرة' و'إعداد الاجواء لنمو القیم المعنویة والانعتاق من عبودیة الشهوة والغضب' من الاهداف الرسالیة الاخري واضاف، ان تحقق هذه الاهداف غیر ممكن علي الامد القصیر بل هی بحاجة الي حركة طویلة الامد ومبنیة علي الوعی والادراك.

** النظام الاسلامی حقق التقدم فی جمیع الاهداف الرسالیة
واكد القائد بان الثورة من دون هذه الاهداف الرسالیة تكون فی الواقع مجرد تغییر ادارة البلاد من افراد الي اخرین لذا ینبغی مواصلة الحركة نحو الاهداف الرسالیة، واضاف، اننی مطلع علي قضایا المجتمع من مختلف القنوات ومع الاخذ بنظر الاعتبار جمیع هذه القضایا اعتقد بان النظام الاسلامی حقق التقدم فی جمیع هذه الاهداف الرسالیة علي مدي الاعوام الاربعین الماضیة.
واضاف، انه حتي فی مجال العدالة، ورغم اننا متخلفون عن المتوقع، نلاحظ تحقیق انجازات جیدة، مقارنة مع الخراب والتخلف اللذین كانا فی عهد الطاغوت.
وقال، ان الحریات المتوفرة الان فی الاجواء الاجتماعیة والسیاسیة والاعلامیة والافتراضیة لا تقارن مع حالة القمع التی كانت سائدة فی عهد نظام الظلم الملكی.
كما نوه الي التقدم والانجازات الملموسة فی مجالات العمل والتكنولوجیا واضاف، لقد حققنا فی مجال الاهداف الرسالیة مثل هذا التقدم ایضا ولكن لا ینبغی القناعة بهذا الحد بل یتوجب مواصلة هذه الحركة الزاخرة بالفخر والاسراع بها فی ضوء امكانیات وطاقات البلاد.
واعتبر سماحته الشرائح المؤثرة ومنهم الجامعیون والحوزویون والفنانون والعلماء من العوامل الاخري المسرعة فی التحرك نحو الاهداف الرسالیة واضاف، ان القوي الشبابیة بصفتها المحرك للحركة العامة فی البلاد یمكنها اداء دور مهم فی تحقیق هذه الاهداف.

** ضخ الیاس والاحباط فی المجتمع هو ذات عمل العدو
واعتبر 'روح الامل والعزم والتخطیط' من القضایا الاخري فی موضوع عوامل التقدم بالاهداف الرسالیة واضاف، ان الذین یضخون الیاس والاحباط فی المجتمع من المحتمل الا یكونوا اعداء الا ان عملهم هذا هو ذات عمل العدو.
وحول عقبات تحقیق الاهداف الرسالیة قال، ان البعض یقولون لماذا یلقی القائد السبب فی جمیع المشاكل علي عاتق امیركا وبریطانیا الخبیثة، لكنی ازاء ذلك اقول بان هذا الكلام استنباط خاطئ لاننی اعتبر ان غالبیة المشاكل والعقبات داخلیة المنشا الا ان الاعداء یستغلونها.
واعتبر آیة الله الخامنئی 'عدم الفهم الصحیح لقضایا البلاد والثورة' و'عدم معرفة المحیط' و'الالتباس فی تمییز الصدیق عن العدو' من ضمن العقبات امام تحقیق التحرك نحو الاهداف الرسالیة، واوصي بامور منها 'عدم الالتهاء بقضایا وذرائع مثیرة للفتنة' و'عدم الخوض فی القضایا الهامشیة'.
واعتبر سماحته 'ضخ العجز والاحباط فی صفوف المجتمع الایرانی' و'الایحاء بان السیادة الشعبیة الحقیقیة فی ایران علي انها دكتاتوریة' و'فبركة الاكاذیب وتحریف الحقائق التاریخیة ومنها المتعلقة بالنظام الملكی الفاسد والعمیل والدكتاتور والضعیف جدا' و'تحجیم الانتصارات وتضخیم نقاط الضعف' و'وضع العقبات والحظر' من العوامل الخارجیة المعیقة للتحرك نحو الاهداف ارسالیة.
وقال، ان الحالة الثوریة ای 'المنهج الصحیح والعقلانی والشجاع والزاخر بالحوافز' یكتسب معناه وامكانیة التحقیق فقط فی ارضیة النظام الاسلامی، لذا فان الذین یثیرون الشبهات حول النظام وأسسه وقیمه هم فی الحقیقة یمارسون التهدیم ولیس الثوریة.
واعتبر قائد الثورة ضرورة 'المطالبة بنمط الحیاة الاسلامیة – الایرانیة' و'مواجهة اللاابالیة والكسل وانعدام الهویة ومناهضة الدین' من ضرورات الحركة الثوریة الجامعیة واكد بالقول، انه بطبیعة الحال ینبغی القیام بهذه الضرورات بصبر واناة وفطنة ثوریة.
انتهي ** 2342