٢٩‏/٠٦‏/٢٠١٨ ٩:٢٩ م
رمز الخبر: 82956566
٠ Persons
السيد نصرالله: نحن امام انتصار كبير في جنوب سوريا

بيروت/29 حزيران/يونيو/ارنا-اكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن هناك اندفاعة شعبية في الجنوب السوري للعودة إلي حضن الدولة ونحن أمام تحوّل كبير ونتّجه لانتصار كبير جدا.

وفي كلمة له خصّصها للحديث عن آخر التطورات في لبنان والمنطقة، رأي سماحته أن المشكلة التي حالت حتي الآن دون تشكيل الحكومة هي ضياع المعايير، مؤكداً وجوب أن يكون هناك معيار واضح للتشكيل والإلتزام به. معتبراً أن ما يجري الآن لا يعتمد معايير واحدة إذ أن كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير تأخذ 6 وزراء في حين أن هناك كتلة من 20 نائبا تريد 7 وزراء.
ورأي أن ما يتداول حتي الآن من صيغ لا يصح تسميته بحكومة وحدة وطنية بل حكومة ذات تمثيل سياسي وشعبي واسع، لأن كتلاً نيابية أو طوائف يتم تجاوزها في صيغ التشكيل، سائلاً لماذا الإصرار علي عدم تمثيل العلويين والسريان، مطالباً بتمثيل الجميع والإلتزام بالنتائج التي أفرزتها الإنتخابات النيابية.

* عودة النازحين السوريين
وعن ملف النازحين السوريين، أشار السيد نصرالله إلي أن هناك مشكلة تؤدي لبقاء هذا الملف عالقاً، مبيّناً بأن أحداً لم يطرح فكرة العودة الإجبارية إنما العودة الطوعية الامنة.
وأوضح سماحته أن النازحين الذين يريدون العودة بارادتهم ستكون عودتهم آمنة ويجب أن تُؤمّن لهم العودة، متّهماً جهات ومنظمات دولية ومحلية بتخويف النازحين السوريين من العودة وتقديم معلومات غير صحيحة لهم، مشدداً علي أن هذا الأمر يجب أن يعالج.
ورأي السيد نصر الله أن الحيلولة دون عودة النازحين يلحق الأذي بالشعب السوري والشعب اللبناني والبلدين، كاشفاً عن أن حزب الله وأمام التعقيدات الموجودة في ملف النازحين وانطلاقاً من علاقتنا مع سوريا يريد أن يمد يد المساعدة وبالتالي سنتواصل مع النازحين السوريين ونسجل أسماء من يريد العودة ونعرض الأسماء علي الدولة السورية ونتعاون مع الأمن العام اللبناني لإعادة أكبر عدد ممكن من النازحين الذي يرغبون بالعودة الطوعية.
وأعلن سماحته 'أننا شكلنا ملفاً في حزب الله لمساعدة النازحين السوريين للعودة وكلفنا النائب السابق نوار الساحلي ومعه مساعدين لديهم مراكز ليتصل بها النازحون'، منبّهاً إلي أنه ليس هناك وقت لإضاعته وهناك من يريد العودة قبل بدء المدارس وسنستمر في المساعدة إلي أن يتم حسم الملف بين الحكومتين اللبنانية والسورية، مضيفاً 'أننا سنشكل لجان شعبية في مختلف المناطق للتواصل مع النازحين ممن يرغب للعودة ونحن نقدم المساعدة التي تخدم الشعبين اللبناني والسوري ومصلحة البلدين'.

*منطقة بعلبك الهرمل
وبشأن الأوضاع في بعلبك- الهرمل، رأي السيد نصرالله أنه بعد انتهاء الانتخابات واعلان النتائج حصل شيء غير مفهوم في تلك المنطقة من فلتان أمني وضجيج اعلامي وحرب نفسية، معتبراً أن هذا الأمر يجب التوقف عنده.
ولفت سماحته إلي أن الحرمان في بعلبك الهرمل عمره 40 سنة، وعندما كان المسلحون في الجرود كان الوضع الأمني أفضل وهذا ما يستدعي البحث في ما حصل من أوضاع بعد الانتخابات.
ودعا السيد نصرالله الجيش والأجهزة الأمنية للعمل الجاد والمتواصل وعدم القبول من أحد بتغطية أحد، مؤكداً أن لا غطاء سياسي عن أي مخل في الأمن.
كما دعا سماحته أهل المنطقة إلي التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والتجاوب مع كل الاجراءت التي يتخذها الجيش في المنطقة، وإلي الاطمئنان والثقة بالبقاء في منطقتهم، مشدداً علي أن لا الدولة اللبنانية في وارد التخلي عن مسؤولياتها والرئيس بري كان له مواقف حازمة وحزب الله لن يترك وسيلة دون حفظ أمن المنطقة دون الوسائل المتاحة وكل الخيارات في النهاية ستكون مفتوحة فلا حزب الله ولا حركة أمل بصدد ترك هذه المنطقة للمجهول.

*مرسوم التجنيس
وفي ما خصّ مرسوم التجنيس، أعلن السيد نصرالله أننا في حزب الله لم نكن علي علم بهذا المرسوم لا من قريب ولا من بعيد، مشيراً إلي أننا لم نكن نعلم أنه صدر إلا من خلال وسائل الإعلام.
ولفت سماحته إلي أننا لا نعرف الكثير من هذه الأسماء في المرسوم وقد تكون لدينا مجموعة ملاحظات حوله ولكن لا نعرضها في وسائل الاعلام بل سيذهب أحد نوابنا إلي فخامة الرئيس لوضعه في أجوائها.
وقال السيد نصر الله إنه في موضوع أولاد اللبنانيات يجب إجراء دراسة هادئة لهذا الملف ولتكن هناك فرصة حوار ونقاش جاد وداخلي.

*'صفقة القرن'
وفي الشأن الإقليمي، نبّه السيد نصرالله من أن محركات 'صفقة القرن' تعمل بقوة وعلي كل المعنيين بالقضية الفلسطينية أن يراقبوا بالتالي التطورات الجارية فلسطينياً.
ورأي سماحته أنه من الواضح أننا دخلنا في مرحلة العمل الأميركي و'الاسرائيلي' الجدي لإنجاز صفقة القرن وقد نكون علي مقربة من اعلان رسمي أميركي حول هذه الصفقة، معتبراً أن هذا الملف سيعطي أولوية في منطقتنا لأن 'صفقة القرن' تعني تصفية القضية الفلسطينية.
وحثّ السيد نصرالله الجميع علي تحمّل مسؤولياته في دعم الشعب الفلسطيني لمواصلة مسيرات العودة ومواجهة الخطوات التنفيذية لصفقة القرن.

*جنوب سوريا
وحول التطورات التي تحصل في جنوب سوريا، رأي سماحته أنها 'ايجابية جداً والمعطيات تؤكد انهيار الجماعات المسلحة. مؤكداً أن كل المنطقة في جنوب سوريا سواء في درعا أو غيرها هي أمام الانهيار ولا أفق في قتالها.
وأوضح السيد نصرالله أن هناك اندفاعة شعبية في الجنوب السوري للعودة إلي حضن الدولة ونحن أمام تحوّل كبير ونتّجه لانتصار كبير جدا.

* المقاومة العراقية
وعن استشهاد وسقوط عدد كبير من الجرحي جرّاء قيام طائرات معادية باستهداف مواقع لكتائب حزب الله عند الحدود السورية- العراقية، عبّر سماحته عن مساندتنا لأي قرار تتخذه فصائل المقاومة العراقية بالرد علي الاعتداء الذي تعرضت له.
وأمل سماحته أن يتوصل الاخوة في كتائب حزب الله إلي الجهة المعتدية، محذّراً من أنه إذا تسامحنا مع الإعتداء فإن العدوان سيستمر.
وتوجّه السيد نصر الله بالشكر لفصائل الحشد الشعبي في العراق علي كل ما قدمته من مساعدة في سوريا والعراق لمحاربة 'داعش'.

*الحرب علي اليمن
وفي ما خصّ تطورات اليمن، رأي السيد نصرالله أن ما يحصل في الساحل الغربي هو معجزة حتي بالمعايير العسكرية، مشيراً إلي أن المجاهدين اليمنيين في الساحل الغربي حققوا واقعاً 'تد في الأرض قدمك، تزول الجبال ولا تزل'.
وقال سماحته: 'يجب أن ننحني إجلالاً لهؤلاء الأبطال في الساحل الغربي وقياداتهم الحكيمة والمجاهدة'، مضيفاً 'أنا خجول أنني لست مع المقاتلين اليمنيين في الساحل الغربي، وأنا أردد بيني وبين نفسي عندما أري البطولات في الساحل الغربي يا ليتني أستطيع أن أكون مقاتلاً من مقاتليكم تحت راية قائدكم الشجاع، وكل شريف في هذه الأرض يقول هذه العبارة'.
واعتبر السيد نصرالله أن 'معركة الساحل الغربي درس عظيم يضاف إلي الإنجازات العظيمة في لبنان وفلسطين وغيرها'، مبيّناً أن 'القتال في الحديدة يحصل بين أهم الأسلحة والطائرات والامكانيات والأجهزة والقيادات وبين شعب لديه الإرادة والتوكل علي الله.
وأكد سماحته أن ما شهدناه باليمن في معركة الحديدة في المطار والمدينة والأماكن المحيطة بها هو فضيحتان أحدهما عسكرية ميدانية والأخري اعلامية حيث أسقطت قوي العدوان مطار الحديدة مرات عديدة وتبيّن أن ذلك غير صحيح.
وشكر السيد نصرالله رئيس الحكومة الجديدة في ماليزيا ووزير الدفاع علي قرارهم بالخروج من التحالف المشؤوم.
وناشد الدولة السودانية والشعب السوداني بالخروج من هذا التحالف، معرباً عن أسفه لرؤية الجيش السوداني في هذه المعركة بعد أن كان له حضور كبير في وجدان أبناء المنطقة.
وإذ شدّد علي أن المعركة في اليمن بلا أفق، أمل سماحته في أن تكون تجربة معركة الساحل الغربي عبرة للسعودية والإمارات بأنهما أمام شعب لن يستسلم ولديه قدرة عالية علي الصمود.

*خبر سقوط شهداء لنا في اليمن كاذب
وفي شأن ذي صلة، قال سماحته إن 'قوي العدوان علي اليمن أعلنت قبل أيام أنه نتيجة القصف الجوي في صعدة سقط 8 شهداء لحزب الله بينهم قادة ومرة أخري قالوا أنه تم أسر 8 من حزب الله ومن ثم تراجع خبر الأسر لمصلحة خبر القتل'، لافتاً إلي 'أننا لا ننفي ولا نثبت ما إذا كان لدينا اخوة في اليمن، وسواء كان لدينا تواجد أم لا فإن خبر الشهداء كاذب'.
وأضاف السيد نصر الله: 'لو افترضنا أنه في يوم من الايام كان لحزب الله شهداء في اليمن فإننا لا نخفي ذلك ولا نستحي بذلك بل نفتخر ونعتز بذلك، مشدداً علي 'أننا لا نخجل بسقوط شهداء بل نخجل بعدم تقديم المساعدة المطلوبة لأهل اليمن'.
انتهي**2054 ** 2342