الولايات المتحدة تسير علي خطي النازيين

نيويورك/30 حزيران/يونيو/إرنا – إعتبر راين آلفورد استاذ القانون في جامعة ليكهد الكندية اليوم السبت، حكومة الولايات المتحدة حكومة منتهكة للقرار الاممي رقم 2231 وضاربة بعرض الحائط القوانين الدولية الاُخري وقال: إنّ الولايات المتحدة عبر توظيفها لغة القوة والتدخل في شؤون باقي الدول باتت تنتهج اسلوب الحكومة النازية الالمانية بدايات الحرب العالمية الثانية.

وخلال تصريح خاص أدلي به لمراسل وكالة إرنا أضاف آلفورد بأنّ السياسة الامريكية تُمثّل تهديداً وخطراً لمنظمة الامم المتحدة وللقوانين الدولية معرباً عن إعتقاده بأنّ إهانة وانتهاك القوانين الدولية وسيادة القانون باتا يتجليان يوماً بعد يوم بفعل الهجمات المتتالية التي تشنها واشنطن والإنتقادات المتواصلة التي توجهها ضد المجموعات العاملة تحت غطاء منظمة الامم المتحدة.
وقال آلفورد: إنّ واشنطن نقضت القرار الاممي 2231 وبدأت هذه الايام بالحديث جهراً عن إمكانية شن عدوان علي دول بذريعة انتهاك هذه الدول لما تسميه حقوق الانسان في حين أنها هي المسؤولة الاولي عن الكارثة الانسانية التي عانت ومازالت تعاني منها دول كسوريا.
هذا وأكّد هذا الأكاديمي الكندي علي ضرورة إبداء ردة فعل صارمة من جانب الامم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن حيال انتهاك مسؤولي البيت الابيض للقوانين، واصفاً التهديدات التي يواجهها العالم الموجّهة من جانب الولايات المتحدة بأنها تهديدات تُماثل تلك التي واجهها العالم عام 1938 جرّاء أزمة سودِتِن لند والتي بسبب عدم إبداء دول العالم آنذاك صرامة وحزم حيالها تحوَّلت الي نقمة دولية ووجهت لكمة مميتة الي المجتمع الدولي والنظام القانوني الدولي.
وصرّح مؤلف كتاب «الحكومة الدائمة والحالة الطارئة» بأنّ إهمال تطبيق القرار2231 يعني بالتحديد أنّ ايران قانونياً من حقها الانسحاب عن الاتفاق النووي ومن حقها أن لا تعود اليه الّا بعد تعويضها الخسائر التي لحقت بها جراء هذا العبث بهذا الإتفاق.
وعن الشروط ال12 التي وضعها وزير الخارجية الامريكي مايكل بمبيو و الردّ الذي أبداه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بالتفصيل حيال تصريحات ذلك الوزير الأمريكي قال آلفورد: أعتقد بأنّ البيان الذي أصدره ظريف رداً علي هذه الشروط يُصنَّف كوثيقة بارزة وخطاب فيه تبيان لكل ما يمت بصلة بهذه الشروط وبالغطرسة الأمريكية ايضاً.
وأعرب آلفورد عن تأييده للبراهين والحجج التي زوّد ظريف مقاله بها والتي نددت بالتدخّل غير القانوني الامريكي السافر في شؤون ايران الداخلية وانتهاك البيت الابيض للمعاهدات والمواثيق الدولية وقال: إنني مع ظريف عندما تحدّث في مقاله عن هذا التدخل الذي أعتبره خارجاً عن إطار الإتفاق الذي اُبرم قبل عقود بين البلدين في الجزائر.
وأكّد هذا الأكاديمي الكندي علي نوعية تعامل الولايات المتحدة حيال الممتلكات الايرانية المجمدة علي أراضيها واصفاً هذا النوع من التصرف خارجاً عن دائرة القانون وتملُّصاً عن التزامات وقَّعَت عليها واشنطن في وثيقة إتفاق الجزائر والتي بالطبع لاتسمح لها بالاستيلاء علي المال الايراني كيفما شاءت.
وقال آلفورد خلال هذا اللقاء: إنّ اللغة التي تنتهجها واشنطن هي لغة غطرسة لامَوطن للقانون فيها الي درجة أنّ البيت الابيض بات يُرغم الدول علي عدم التعاون التجاري مع ايران ويهددها بضرورة أن تلتزم بالحظر الذي فرضته واشنطن ضد ايران.
كما أشار الباحث الكندي الي الحروب التي أشعلت فتيلها واشنطن بشكل مباشر أو عبر وسطاء و الي دعم هذه الدولة للجماعات الارهابية في سوريا معتبراً ذلك خروجاً عّما ورد في الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
انتهي** ع ج** 1837