قائد الثورة الاسلامیة: الثورة واعدة شریطة التحلّی بالصبر والتقوی

طهران/30 حزیران/یونیو/إرنا – قال سماحة قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی الیوم السبت خلال حفل تخریج دفعة من ضباط حرس الثورة الاسلامیة: إن أبدیتم صموداً ومقاومة ستبلغ الأجیال القادمة القمة المأمولة وأنتم ستكونون مفخرة ومظهراً للصمود بالنسبة لهم مؤكداً علی أنّ الثورة واعدة شریطة التحلی بعنصری الصبر والتقوی.

ونقلاً عن الموقع الاعلامی لمكتب حفظ وإصدار أعمال قائد الثورة الاسلامیة أفاد سماحته صباح الیوم فی كلمة ألقاها بمناسبة رعایته لحفل تخرج دفعة من ضباط جامعة الإمام الحسین علیه السلام التابعة لحرس الثورة الاسلامیة أفاد بأنّ الصبر والتقوی عنصران یحولان دون تحقیق الأعداء مآربهم وإرتكابهم أیة حماقة.
ورأی سماحته بأنّ الصبر یعنی البقاء فی المیدان وعدم التراجع خطوة الی الوراء والتطلُّع الی أهداف بعیدة المدی مصرحاً بأنّ التحلی بهذین العنصرین یجب أن یعم الشعب بأسره خاصة المسؤولین والمدراء فی المجتمع الاسلامی.
وقال سماحة قائد الثورة الاسلامیة: إنه لولا الإقتدار الذی تزودت به ایران لكان عُشر الجهود والمؤامرات التی حاكها الأعداء كفیل بأن یحرم الشعب من نظامه المحبوب.
وأضاف سماحته: إنّ الإقتدار الوطنی لا یعنی دفع أموال البلد لبلد آخر بغیة شراء أسلحة وعتاد فهذه حماقة وإنّ الإقتدار الوطنی لایعنی أن یقیم بلد ما قواعد عسكریة له علی أراضی بلد آخر لكی یتمتع البلد المستضیف بحمایة وأمن ویتم إمتصاص دماء شعبه بغیة الحفاظ علی اُسرة حاكمة واصفاً هذا النوع من الإقتدار الوطنی بأنه إذلال.
وعزا سماحة آیة الله الخامنئی تمتع الشعب الایرانی بالاقتدار الوطنی الی تقدُّم هذا الشعب ومضیّه الی الأمام وعجز الولایات المتحدة عن إرتكاب أیة حماقة ضده.
كما رأی القائد الجرأة علی الإقدام والإجراء ثمرة من ثمار الایمان بالله والثقة بالنفس الوطنیة معتبراً ایاها عناصر ساعدت علی تأسیس حرس الثورة الاسلامیة وقوات التعبئة الشعبیة ونشّطت الحركات الشعبیة العامة محلیاً ونفثت الروح فی جسد القوات المسلحة وأتحفت البلاد بنشاطات علمیة تبعث علی الإعتزاز والفخر.
وخلال كلمته وصف قائد الثورة الاسلامیة قوات حرس الثورة الاسلامیة بأنها عنصر قوة یجب رفع كفاءتها نوعیاً ورفع مستواها وتوظیف عطائها للبلاد.
وتابع سماحته قائلاً: إنّ أكبر حجة وبرهان علی تمتع الشعب الایرانی بالاقتدار یتمثل فی تطبیق أسفك الدول دمویة وأغلظها قساوة فی العالم أی الولایات المتحدة، كل ما بوسعها خلال أربعة عقود ضد هذا الشعب إنما دون تحقیق مآربها.
وأشار القائد الی المؤامرات العدائیة ألاجنبیة، ترافقها خطط عدائیة داخلیة استمرت طیلة هذه الفترة منذ لحظة انتصار الثورة تمثلت فی تیارات لیبرالیة منتمیة الی الولایات المتحدة والغرب وجماعات شیوعیة رفعت السلاح بوجه الشعب وزمرة المنافقین تظاهروا بالاسلام لكنهم أخفوا ذات خبیثة كافرة فارغة من أیة هویة وتعاونوا مع صدام الأسوأ سمعة منهم والتی مازالت حتی اللحظة تقدّم خدمات جاسوسیة وتنقل معلومات لدول كفرنسا وبریطانیا وأمریكا.
وعزا القائد تأسیس الولایات المتحدة لإئتلافات اقلیمیة مع دول رجعیة مسودّة الوجه الی عجز واشنطن فی مواجهة القوة الایرانیة شعباً ونظاماً.
وإتخذ سماحته موقفاً متفائلاً حیال التفوق علی الضغوط الاقتصادیة الممارسة من جانب الأعداء الهادفة الی إفقاد الشعب صبره مصرحاً بأنّ النظام بعون من الله تعالی سیعزّز صلته بالشعب یوماً بعد یوم.
وخاطب آیة الله الخامنئی الشباب الایرانیین المتسمین بالحماس قائلاً: إنّ العدو لایسره تواجدكم فی الساحة العلمیة ولا یسره مشاهدة استقلال وعزة وشموخ وتطور البلد لافتاً الی عدم توقف هذه الجهة المعادیة عن نهجها الإیذائی.
وعن تلویح البعض الی الاستسلام أمام العدو قال: إعلموا بأنّ تكلفة الاستسلام أشد من معاناة المقاومة والصمود مشدداً علی أنّ منجزات وفوائد الصبر والمقاومة تتضاعف مئات المرات مقارنة بتكلفة الاستسلام التی لن تعود علی البلاد إلّا بالهوان وفقدان الهویة.
وختاماً دعا سماحته الجمیع الی عدم الهوان وعدم الرغبة بالتطبیع مع العدو لأنّ فی هذا الصبر والجهاد، مثوبة وجزاء من عند الله تعالی.
انتهی** ع ج** 1837