قصة نجاح صعبة ومثيرة للحارس الايراني علي رضا بيرانوند

بغداد/30 حزيران/يونيو/ارنا- اشادت وسائل اعلام عراقية بالمهارات المتميزة لحارس مرمي المنتخب الايراني لكرة القدم، الذي شارك في مونديال روسيا، وحقق نتائج طيبة رغم خروجه من الدور الاول.

وفي تقرير لها تحت عنوان (من عامل نظافة ينام بالشارع لأحد أفضل حراس المونديال)، اشارت وكالة الفرات نيوز الخبرية الي 'ان حارس مرمي أحدي المنتخبات التي شاركت بمونديال روسيا اكتسب شهرة عالمية رغم شظف العيش والفقر الذي عاشه في حياته، انه حارس منتخب إيران علي رضا بيرافند، بسبب تصديه لركلة جزاء سددها قائد منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو'.
وقالت (الفرات نيوز) في تقريرها 'وليس هذا فقط بل لأنه قدم مستويات رائعة في المباريات الثلاث التي لعبها منتخبه ضد المغرب {فوز بهدف نظيف}، وإسبانيا {خسارة بهدف نظيف}، والبرتغال {1-1}، ورغم حصول منتخب بلاده علي أربع نقاط لكنه خرج من الدور الأول'.
وذكرت الوكالة في تقريرها انه 'قبل انطلاق المونديال، كان معظم المحللين يعتبرون أن منتخب إيران هو الحلقة الأضعف، وسيكون لقمة سائغة لمنتخبات المجموعة الثانية، غير أنه قدم أداء أشاد به متابعو المونديال، ولتألق الحارس الشاب العملاق {24 عاماً} و{194 سنتيمتراً} فضل كبير في هذا المستوي'.
ويورد التقرير، قصه حارس مرمي المنتخب الايراني بالقول '..لهذا الشاب قصة معاناة كبيرة قبل أن يصل ليكون حامي عرين منتخب بلاده، فهو ينتمي إلي أسرة فقيرة كانت تعمل في رعاية الأغنام، وقد كان راعيا لهذه الأغنام أيضا ويلعب كرة القدم في أوقات فراغه، عمل في طفولته عامل نظافة وعاملا في محطة لغسيل السيارات لكي ينفق علي أسرته، قبل أن يلفت نظر أحد الفرق المحلية، لكن والده رفض فكرة أن يلعب ابنه كرة القدم، وفضل أن يستمر بعمله كي يساعده في إعالة أسرته، وأكثر من ذلك فقد مزق الوالد ملابس الحراسة وقفازه وألقي بهما في القمامة، لكن بيرفند لم يستسلم وهرب إلي طهران ليحقق حلمه في لعب كرة القدم، وخلال انتقاله بالحافلة وعده مدرب كرة القدم بتأمين تجربة له مع أحد الفرق مقابل خمسين دولارا، وبما أن علي رضا كان فقره مدقعا، كان ينام في الشارع أمام أبواب أحد النوادي قبل أن يقدم له النادي عرض تجربة مجانية، وعرض عليه أحد الشباب الذي لا يعرفه أن ينام في منزله لفترة، فوافق علي رضا قبل أن يجد عملا في مصنع للملابس بعد التدريبات، وكان ينام في المصنع ثم عاد إلي مهنته القديمة في غسيل السيارات.
ويضيف التقرير، وبعد ذلك 'انتقل للعب في فريق نفط إيران، وسمح له مسؤولو النادي بالنوم في المسجد، وبعدها اضطر إلي العمل في محل للفطائر وظل ينتقل من مهنة وأخري. والقصة لم تنته هنا، ففريق نفط إيران تخلي عنه لأن مهنة عامل نظافة لم تكن تسمح له بالبقاء دون إصابات، وبعدها انتقل لفريق درجة ثانية وقدم مستويات مميزة فأعاد نادي نفط ايران حساباته وتعاقد معه مجددا وبدأ في تطوير قدراته والتألق ليلفت أنظار مدرب منتخب إيران ويستدعيه لمونديال روسيا'.
وتجدر الاشارة الي ان عددا من المحللين والمراقبين الرياضيين، اعتبروا المنتخب الايراني لكرة القدم من افضل الفرق التي غادرت المونديال مبكرا من الدور الاول، بل ان البعض منهم اعتبروه افضل من فرق نجحت بالوصول الي الدور الثاني، مؤكدين انه كان بحاجة الي قليل من الحظ ليحجزه مقعدا له في الدور الثاني.
وتعد مشاركة المنتخب الايراني الاخيرة في كأس العالم، الخامسة خلال مسيرته الكروية، اذ كان قد شارك في الاعوام 1978 و 1998 و 2006 و 2014 اضافة الي عام 2018، والنتائج التي حققها في مونديال روسيا تعد الافضل مقارنة بنتائج المشاركات الاربع السابقة.
انتهي ع ص**س.ر