٢٢‏/٠٧‏/٢٠١٨ ١٠:٥٠ ص
رمز الخبر: 82977918
٠ Persons
الرئیس روحانی: السید ترامب! لاتلعب بالنار

طهران/22/تموز/یولیو/إرنا – قال الرئیس الایرانی حسن روحانی صباح الیوم الأحد موجهاً كلامه للرئیس الامریكی: السید ترامب! نحن رجال الكرامة والشرف وكافلو أمن الممر الملاحی للمنطقة علی مر التاریخ فلاتلعب بالنار لأنّك ستندم.

وفی كلمة له فی ملتقی اُقیم فی طهران شارك فیه رؤساء الممثلیات والبعثات الدبلوماسیة الایرانیة فی خارج البلاد أضاف روحانی بأنّ الحكومة الأمریكیة الحالیة تصارع العالم وتصارع مصالحها الوطنیة فی آن واحد مضیفا : إننا لانخاف التهدیدات بل ونرد علی الوعید بالوعید مؤكداً للأعداء أنّ الحرب ضد ایران ستكون اُمّاً للمعارك ومد ید السلام صوب ایران هو مَفرزٌ للسلام.
وقال: لم نشهد من البیت الابیض حتی الآن ممارسات بلغت هذه الدرجة من إنتهاك حقوق الانسان ومعاداة العالم الإسلامی والشعب الفلسطینی.
وأعرب روحانی عن یقینه بمعاداة المسؤولین الأمریكیین للشعب الفلسطینی وعدم إبدائهم أی إحترام للمسلمین وعدم إیلائهم أی إهتمام بكرامة الشعب المسلم فضلاً عن مواقفهم المعادیة لمكانة القدس الشریف السامیة.
و نعت روحانی الساسة الأمریكیین بأنهم یجهلون إفرازات ونتائج أفعالهم وخیر دلیل علی ذلك معاداتهم لملیار و500 ملیون مسلم إسترضاءً لكیان غاصب.
وخاطب روحانی الدول العربیة قائلاً: لایمكنكم إستعادة أرض فلسطین وإعادة الفلسطینیین الیها عبر إقامة مؤتمر.
وإستنكر روحانی المساعی الامیركیة الرامیة الی إبعاد الدول الاوروبیة عن ایران والتی لم تحقق غایتها؛ واصفاً التوقیع علی الإتفاق النووی بأنه فشل لمؤامرة إستمرت 12 سنة كانت تستهدف التقنیة النوویة الایرانیة.
ولفت الرئیس الایرانی الی آخر مؤامرة حاكتها واشنطن بهدف التضییق علي الشعب الایرانی وبث الخبیة فیه؛ مشدداً علی أنّ هذا الشعب لن یخضع لأحد مهما كان.
وتابع روحانی قائلا ً: إننا نرفض أیّ تهدید وإنّ قوتنا رادعة و وحدتنا الیوم تضاعفت مقارنة بالسابق؛ مصرحاً أنّ إطلاق أیّ تهدید ضد ایران یزیدها وفاقاً وانسجاماً وإنها دون شك ستهزم الولایات المتحدة الأمریكیة.
وإعتبر روحانی هدف واشنطن الأول متمثلاً فی إرغام ایران علی نقض الإتفاق النووی؛ مستدلاً بما قام به مسؤولو البیت الابیض فی محاولة تأثیرهم علی الوكالة الدولیة للطاقة الذریة لاصدار قرارات ضد ایران.
وأشار الرئیس الایرانی الی خطوة ثالثة تبنّتها الولایات المتحدة كان الهدف منها إقناع الدول الاوروبیة بإدخال تعدیلات علی الإتفاق النووی وقال أنّ ترامب رغم جمیع مساعیه لكنه الزم علی أن ینسحب وحیداً من الإتفاق النووی.
وأشاد الرئیس الایرانی بالخطوات الذكیة التی اتخذتها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی مواجهتها المواقف الناجمة عن عدم نضوج شخصیة ترامب والتی جعلته یقف بوجه جمیع دول العالم لینتهی به الأمر الی عزلة یجب أن یُمنع خروجه منها.
وعن الكیان الصهیونی، رأی الرئیس الایرانی بأن هذا الكیان قائم علی الإحتلال والإعتداء وصلت به الوقاحة الی درجة جعلته یسمی فلسطین بلداً غیر اسلامی.
ورأی روحانی فی ذلك أحقیة وإثباتاً لما كانت ایران تنعت به هذا الكیان وتصفه بأنه نظام لایكترث بحقوق الإنسان وإنه بؤرة للعنصریة لایعرف من الدیمقراطیة شیئاً.
وخاطب رئیس الجمهوریة المشاركین فی ملتقی السفراء والبعثات الایرانیة قائلاً: إنّ الأجواء الافتراضیة متاحة الیوم للجمیع كی یتواصل الكل مع الرأی العام ومع شباب العالم؛ ومؤكداً علی تضاعف مسؤولیة البعثات الدبلوماسیة الایرانیة خارج البلاد فی ظل الظروف الراهنة.
و وصف الرئیس روحانی الولایات المتحدة بأنها أكثر الدول تدخلّاً فی الشأن الایرانی؛ مشیراً الی السیاسة الرئیسیة لهذه الدولة الرامیة الی الإطاحة بالنظام الایرانی وتجزئة البلاد وفرض حظر علیه وتضعیفه.
وذكّر روحانی بإتحاد دول العالم أیام الحرب المفروضة ضد ایران وفشل جمیع مساعیها آنذاك؛ مؤكداً علی أنّ هذه الحرب ضاعفت قوة وكفاءة الجیش الایرانی وجعلت من حرس الثورة الاسلامیة قوة عسكریة جدیدة.
وثمّن الرئیس الایرانی للحرس الثوری جهوده و دوره فی الدفاع عن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وقال: إنّ العدو فشل فی مؤامراته الرامیة الی إلحاق الهزیمة بایران وتجزئتها؛ معتبراً الخطوة الجدیدة المعادیة لایران متمثلة فی فرض حظر اقتصادی بذریعة ممارسة ایران نشاطات نوویة.
و عبّر روحانی عن إعتقاده بأنّ هذه المواقف الامریكیة هی جمیعاً مؤامرات تستهدف الشعب الایرانی والبلد؛ لافتاً الی العمق الاستراتیجی الایرانی المنتهی شرقاً حتی شبه القارة الهندیة وغرباً حتی البحر الابیض المتوسط وجنوباً حتی البحر الأحمر وشمالاً حتی القوقاز.
و وصف رئیس الجمهوریة خلال كلمته فی هذا الملتقی الدبلوماسی، طبیعة الشعب الایرانی بأنها مسالمة ومساندة للجیران فی مواجهتهم للقتلة؛ معتزّاً بإلحاق ایران الهزیمة بداعش واقتلاع جذور هذه الجماعة وإنقاذ أهالی المنطقة من شرها.
وتساءل روحانی عن دعم بعض الدول للقتلة من داعش ومدّهم بالسلاح والمال وفی نفس الوقت إطلاقهم مزاعم بشأن الدفاع عن حقوق الانسان؛ وقال: إنّ النفوذ الایرانی فی المنطقة هو نفوذ وتمدد تاریخی وحضاری ناجم عن الهویة الاسلامیة الایرانیة؛ مشیداً بدور الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی إلحاق الهزائم بالجماعات الارهابیة عبر تضحیات أبنائها الأخیار.
وختاماً أشار روحانی الی أنّ ایران هی أرض المعرفة والحكمة وأنها دولة سعت دوماً ومازالت ساعیة الی ترسیخ علاقات طیبة مع العالم ومع جیرانها.
انتهی** ع ج/ 1837/ح ع**