مدیر وكالة الانباء السوریة (سانا) :لتطویر عمل 'اوانا' فی سیاق  تكریس المصداقیة واخلاقیات العمل الإعلامی

دمشق / 2 ایلول / سبتمبر / ارنا – اكد مدیر عام الوكالة العربیة السوریة للانباء 'عبد الرحیم احمد' علي ضرورة تطویر آلیة عمل 'منظمة وكالات انباء آسیا والمحیط الهادئ' (اوانا)؛ بما یشمل إنشاء أمانة عامة ومقر دائم للمنظمة یتم الإتفاق علیه، بهدف تعزیز دور المنظمة فی سیاق تكریس المصداقیة واخلاقیات العمل الاعلامی ومایترتب علیها من التزامات الأمر الذی یساهم فی تنظیم عمل المنظمة.

وفی حدیث خاص لمراسل وكالة الجمهوریة الاسلامیة للانباء (ارنا) فی دمشق، اشار عبد الرحیم احمد الي ان منظمة 'اوانا' ساهمت منذ تأسیسها عام 1961 فی تبادل الأخبار المباشرة والحرة بین وكالات الأنباء المنضویة فی هذه المنظمة وتبادل الخبرات بین وكالات الأنباء وبحث سبل التعاون والتأثیر فی صناعة الإعلام والمشاركة الفاعلة فی تدفق المعلومات عبر العالم .
وقال، ان منظمة أوانا التی تضم وكالات انباء منطقة یمثل سكانها نصف سكان العالم وتستهلك ثلثی الأخبار فی العالم، تضطلع قطعا بدور كبیر فی تكریس المصداقیة واخلاقیات العمل الاعلامی.
واشار الي التطور الاعلامی المستدام فی ظل التقدم التكنولوجی وظهور اشكال جدیدة من الإعلام سواء ما یتعلق بمنصات التواصل الاجتماعی ام بالإعلام الإلكترونی الجدید الذی دمج كل مزایا الإعلام التقلیدی فی وسیلة إعلام واحدة؛ مردفا بالقول انه 'لابد لنا كوكالات انباء فی المنظمة أن نكون مستعدین للاستجابة للتحدیات الجدیدة وأن نواكب الجدید فی عالم الإعلام والاستفادة من التقنیات الحدیثة وأن نفتح منصات مشتركة للتبادل الإعلامی وان نعزز دور وكالات الأنباء كمرجعیة إعلامیة تكرس المصداقیة واخلاقیات العمل الإعلامی فی وقت تم تدمیر كل مبادئ العمل الإعلامی من قبل بعض وسائل الإعلام العالمیة'.
واستطرد المدیر العامة لوكالة سانا قائلا انه 'أمام فوضي المعلومات التی تجتاح العالم لابد أن تكون وكالات الأنباء هی المرجعیة الموضوعیة المسؤولة فی تناول الأخبار وبثها؛ ودورنا فی منظمة أوانا یكمن فی تداول اخبار الوكالات عبر البینیة وأن نعتمد أخبار الوكالات الوطنیة والمحلیة فی الدول'.
وتابع، 'لابد أن تساهم وكالات الأنباء وبقوة فی سوق المعلومات وأن یكون لها الدور الأكبر كمصدر موثوق للمعلومات'.
واكد علي وكالات الأنباء المنضویة فی 'اوانا' أن تواكب التطور الحاصل فی عالم الإعلام الحدیث وأن یتم التعاون فیما بینها والالتزام بنشر ما تصدره الوكالات الوطنیة والمحلیة.
وفی معرض الاشارة الي مسؤولیة 'منظمة وكالة انباء آسیا والمحیط الهادیء' (اوانا) لتكون أكثر فعالیة فی تعزیز التعاون بین وكالات الأنباء الأعضاء لدیها، قال انه لابد من تأسیس أمانة عامة تتخذ من دولة ما مقراً لها یتم الاتفاق علیها بین الأعضاء وأن تكون فیها لجان مهنیة وتقنیة.
وحذر المسؤول الاعلامی السوری بشأن احتكار الأخبار من قبل وكالات الأنباء الغربیة، قائلا 'نحن نتحمل جزء من المسؤولیة .. إذ علینا تبادل الأخبار البینیة التی تبثها وكالات الأبناء الوطنیة وعدم الأعتماد علي ماتبثه الوكالات الغربیة فقط وزیادة السرعة فی النشر وكذلك تبادل المراسلین فی البلدان'.
وحول دور الولایات المتحدة المخرب، قال : لقد شهدنا خلال السنوات العشر الماضیة تراجعاً للسطوة الأمریكیة فی العالم التی استمرت نحو عقدین من الزمن وذلك بفضل بروز قوي اقلیمیة ودولیة ناشئة كالصین وایران والبرازیل وجنوب افریقیا واستعادة روسیا مكانتها علي الساحة الدولیة واعتقد أن هذا التراجع فی الدور الأمریكی سیتواصل مع ارتفاع منسوب التنسیق والتعاون السوری الروسی الإیرانی وكذلك التعاون بین دول البریكس'.
ومضي یقول : أعتقد أن عدم التزام الولایات المتحدة بتعداتها والتزاماتها الدولیة یزید من حدة التوتر فی العالم ولكن فی نفس الوقت یؤثر سلبا علي مصداقیة الولایات المتحدة وقدرتها علي التعامل الدولی وقد یؤدی لظهور تنابذات جدیدة مع حلفائها كما حصل فی المسائل الاقتصادیة وكذلك انسحابها من الإتفاق النووی مع ایران.
وفی جانب اخر من حدیثه لمراسل 'ارنا' المدیر العام لوكالة 'سانا' بالعلاقة السوریة – الأیرانیة؛ مؤكدا 'انها قائمة علي اسس الشراكة الاستراتیجیة بالمبادئ والقیم قبل أن تكون علاقة سیاسیة أو اقتصادیة لذلك فهی علاقة مبدئیة تقوم علي الشراكة فی الدفاع عن حقوق شعوب المنطقة وسیادتها وساهمت ولاتزال فی الحیلولة دون سیطرة المشروع الغربی الصهیونی علي مقدرات المنطقة والتحكم بمصیر شعوبها'؛ مردفا ان هذه العلاقة تتعزز یوما بعد یوم بفضل توجیهات القیادة الحكیمة فی البلدین.
وخلص الي القول ان 'السلام فی العالم یتعرض الیوم لتداعیات السیاسات الغربیة القائمة علي بث الفوضي والإضطرابات بین دول العالم خدمة لكیان الإحتلال الإسرائیلی وتتركز هذه الإضطرابات فی منطقة الشرق الأوسط لذلك علینا كشعوب ودول أن نتیقظ لما یحاك لنا فی غرف الأستخبارات الغربیة والصهیونیة وأن نتحد ونتجاوز الخلافات والإختلافات من أجل المصلحة الوطنیة الكبري لدولنا ولشعوبنا'.
انتهي ** ح ع