عضو المكتب السياسي لانصار الله :العدوان تكبد خسائر هائلة لم تكن تخطرعلي باله

طهران/3 أيلول/سبتمبر/ ارنا - اكد عضو المكتب السياسي لانصارالله 'عبدالوهاب المحبشي' إن العدوان علي اليمن فشل في تحقيق أهدافه و تكبد خسائر مادية و بشرية هائلة لم تكن تخطر علي باله.

واضاف: الان تم إنكشاف أطماع الاعداء و سقطت ذرائعهم و عرف العالم مدي إجرامهم بحق الأطفال و النساء والشيوخ و المدنيين و ارتكابهم جرائم يندي لها جبين الإنسانية إلي يوم الدينونة و ستظل تلاحقهم أخلاقيا وجنائيا.
وتابع قائلا إن هذه الضريبة الباهضة جعلت الكثير من حلفاء السعودية ينسحبون أو يحجمون عن المشاركة و يقتصرون علي تشجيعها الإعلامي حتي أصبح العدوان ينحصر في دول معدودة الي جانب أمريكا و السعودية والإمارات.
واكد انه لا يوجد عربي حتي يوجد عدوان عربي علي الإطلاق ولم يتبق شيء لدي هؤلاء يوصف أنه عربي لا عدوان ولا سلام و لا أمة و لا شيء .
واضاف ان الشأن العربي كعنوان صار من الماضي و اليوم العدوان علي اليمن أمريكي و أينما وردت كلمة عربي حاليا في أي سياق سياسي فهي عبارة عن القناع الأمريكي الإسرائيلي.
واستطرد قائلا إن بقي شيء يحمل إسم عربي بحق في عالم السياسة و الحرب فهو الجيش العربي السوري.
وفي جانب اخر من تصريحاته اكد انه يجب أن يتوقع العدو أن هناك الكثير من المفاجآت في انتظاره و وصول الطائرات المسيرة مؤخرا إلي مطارات أبو ظبي و دبي هي رسالة صغيرة و لكنها مؤثرة فرأس المال جبان كما يقال .
وبشأن تطوير الصناعات الدفاعية في اليمن اوضح ان هذه الصناعات كانت ضعيفة جدا قبل بدء العدوان و لا تعدو تجارب بسيطة تتلمس طريقها علي طريق اكتساب الخبرة العلمية و لكن و من رحم المعاناة و بدافع الحاجة و تحت النار و الحصار و غارات الطيران.
واكد ان هذا التطور تحقق بالإستعانة بالله و بدافع من مظلومية المستضعفين و أشلاء الأطفال والنساء ونضجت الصناعات الدفاعية اليمنية و هي تنضج و تتوسع و تتطور بسرعة قياسية و بشكل أبهر العدو و الصديق و التطور بعون الله مستمر.
واضاف إن التطور الصناعي العسكري في اليمن تحقق بجهود ذاتية و إذا كان هناك مساعدة مشكورة لأي طرف خارجي.
و اوضح ان تحالف العدوان لم يستوعب علي الإطلاق أن الشعب اليمني قادر علي التصنيع و رغم فرضه حصارا محكما علي اليمن منذ أربع سنوات تقريبا يعلق فشلهم من خلال توجيه اتهامات الي مختلف الاطراف بما فيها ايران الا انه بات عاجزا عن تفسير هذه الاتهامات أو إثباته .
و اكد ان مستقبل المعركة يبدو متجها إلي تنامي قوة الردع اليمنية حتي يتم إجبار قوي العدوان علي وقف عدوانها أو تدفيعها ثمن كل غارة تشنها نقدا و ليس بالآجل حتي تصبح الفاتورة باهضة تجبر العدو علي التوقف بدون شروط كما بدأ بدون مبررات.
واضاف ان الوضع في الجبهات حاليا ثابت تقريبا فرغم حجم الحشود الكبيرة لمرتزقة العدوان الأمريكي السعودي و الذين نعرف أنهم يصرفون ملايين الدولارات و يستنفرون كل جهد في التجنيد و جلب المرتزقة علي مستوي دولي و في نفس الوقت إحكام الحصار المعيشي علي الشعب، إلا أن كل ذلك لم يفت في عضد الشعب اليمني والمجاهدين و خط المواجهة ثابت تقريبا و لم يستطع العدو القيام بأي خطوات تالية بعد أن غرقت قطعانه المتوغلة في الساحل في الرمال الجنوبية للحديدة علي امتداد الخط الساحلي.
واكد ان عملية تقطيع الأوصال مستمرة و بعد التطورات الأخيرة في الصناعة الصاروخية هناك نقلة نوعية علي مستوي معنويات الشعب و معنويات الجيش و المجاهدين و لتلك النقلات النوعية العسكرية أثرها علي المستوي السياسي في موازين القوي الدولية و في دهاليز السياسة لتعيد راعية العدوان الأساسية أمريكا النظر في جدوي عدوانها.
و نوه بان للصناعات العسكرية الجديدة دورها المؤلم في تكبيد الإمارات كما السعودية خسائر إقتصادية أبعد من أثر الضربة العسكرية في حد ذاتها بكثير.
واضاف ان الوضع في جبهة الساحل مستقر فيما يسعي العدوان الي بدء عملية كبيره وجديدة تهدف لحفظ ماء وجوههم و ذلك من خلال السيطرة علي مدينة الحديدة كإنجاز وحيد مقارنة بحجم القوة والعديد والعتاد و الأحلاف و الأموال التي أنفقت خلال اربع سنوات.
واوضح ان صمود الشعب اليمني جعل العدو ليعلن انه هو الذي قلل من حدة القتال و أوقف العملية رغبة منه في الحل و نحن نعلم بأن صمودنا هو ما أوقفهم و أما الحل فالحل معروض منذ بدؤوا عدوانهم و لم يلقوا له بالا .
واضاف ان الجلوس علي طاولة المفاوضات مع دول العدوان من قبل القيادة هو أمر معروض منذ البداية و مقبول و مطلوب لكن دول العدوان تتعامل مع اليمنيين و كأنها آلهة يحق له أن تفعل ما تشاء و لا تسأل عما تفعل و لذلك فالميدان هو الطاولة المناسبة حتي يتكسر غرور هؤلاء المعتدين و عندها لا حاجة لطاولة مفاوضات لأنه بمجرد توقف عدوانهم تنتهي المشكلة لأن المشكلة وجدت حين باشروا العدوان علي اليمن و ستنتهي بوقف هذا العدوان و إن بقيت آثار العدوان و تبعاته فتلك قضية أخري .
وشدد بالقول ان العدوان في تقديري سيستمر إلي أن تقتنع امريكا بفشل هذا الخيار في التعامل مع اليمنيين و لن يتوقف إلا بقرار أمريكي.
وفي جانب اخر من تصريحاته اكد ان الشعب اليمني ككل الشعوب يوجد فيه الواعي بالمؤامرات الخارجية و يوجد فيه ضعيف الوعي و لكن هناك عمق ثقافي قرآني يسهم في تقديم رؤية مسبقة لفضح نوايا الأمريكان و مخططاتهم كما ان المتغيرات في المنطقة تفضح الأمريكان أكثر و تكشف نزعاتهم الإستعمارية .
واضاف ان الشعب اليمني يعرف أن القيادة لم تكن علي الإطلاق متعنتة في الوصول إلي حل يحفظ لليمن الحد الأدني من الإستقلال و السيادة و أن التعنت و الغرور هو من قبل الأمريكان والسعوديين الذين يريدون من اليمن الإستسلام الكامل و المهين و هذا ما يجعل الشعب يري أن الصمود أجدي و يستمر في انتهاج هذا الخيار.
وحول المشاكل التي يعاني منها أبناء المحافظات الجنوبية اوضح انهم ضحايا نخب باعت المواطنين هناك بفتات من الإمارات و السعودية لتحول المواطنين في المحافظات الجنوبية إلي مقاتلين مرتزقة يتحركون بناء علي توجيهات إماراتية و يقبلون أن يكونوا دروعا بشرية للجندي الإماراتي و هناك سجون و معتقلات سيئة الصيت تمارس فيها أبشع الجرائم من قبل الإماراتيين بحق المواطنين.
واكد ان معاناة الشعب اليمني نتيجة العدوان و الحصار هي أكبر من الوصف وهو عقاب جماعي مهول إلا أن لطف الله بهذا الشعب المظلوم أكبر من كل معاناة.
واضاف ان رسالتنا للشعب الإيراني العظيم هو ضرورة الإصطفاف بقوة خلف قائد الثورة الإسلامية و أن يكون واعيا بخطر أمريكا و مزيدا من الصبر.
انتهي**1110**2344