ممثل الجهاد الاسلامي: لسنا بحاجة الي التمويل الاميركي للانروا

بيروت/6 ايلول/سبتمبر/ارنا- شدد ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان احسان عطايا علي عدم الحاجة للاموال الاميركية وان الاثرياء الفلسطينيين يمكنهم تأمين حاجات الاونروا .

عطايا وفي حديث لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية اكد بان القرار الاميركي بوقف تمويل الاونروا يهدف الي تصفية القضية الفلسطينية من خلال الغاء حق العودة .
و اضاف عطايا ان مواجهة القرار تتطلب موقف ثابت من الفلسطينين كما من الدول العربية المضيفة.
وفيما يلي نص المقابلة كاملة:
*ارنا: ما هو برأيكم الهدف الحقيقي من وراء القرار الاميركي بوقف تمويل الاونروا ؟
**عطايا: الجزء الجوهري من قرار الاونروا هو تصفية القضية الفلسطينية والقضاء علي حق العودة الذي يمثل احد اهم اركان هذه القضية ولكننا علي قناعة تامة ان هذا الامر لا يتجرأ احد من الفلسطينين او من العرب علي المقايضة عليه . كما نعلم فان الصهاينة اطلقوا منذ سنوات طويلة مقولة 'الكبار يموتون والصغار ينسون' من اجل السيطرة علي كل فلسطين ارضا وشعبا .وهذا المشروع مستمر ويحاول الصهاينة تنفيذه بوسائل مختلفة . قرار ترامب سبقه اجراءات تمثلت بتقليص الاونروا لخدماتها ثم جاء ترامب ليعلن تصفية القضية الفلسطينية تحت مسمي صفقة القرن . هو لم يعلن عن التفاصيل ولكنه بدأ يطبق الخطوات الواحدة تلو الاخري مثل قرار اعلان القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ثم قرار نقل السفارة واخيرا قرار الانروا.
*ارنا: هل يمكن اعتبار هذا القرار هو الاخطر من بين الخطوات الاخري ؟
**عطايا: كما هو معلوم فان قضية القدس وقضية اللاجئين هما النقطتان الابرز في القضية الفلسطينية وكل المفاوضات التي كانت تحصل مع العدو كانت تتوقف عند هاتين النقطتين .
خطورة ملف اللاجئين تكمن في انه لا يقف عن الفلسطينيين فقط بل عند الدول المضيفة ايضا . فقرار الغاء حق العودة يترك اثار واعباء علي الدول المضيفة كما انه يلغي فكرة التعويض المالي علي اللاجئين الفلسطينيين . طبعا نحن نرفض هذا المنطق جملة وتفصيلا ولكننا نضعه في رسم من طالب بالتعويضات .
*ارنا: ما هي سبل المواجهة المتاحة لهذا القرار ؟
**عطايا: المواجهة متعددة . علي المستوي السياسي لا بد من اطلاق مواقف واضحة حول التمسك بحق العودة واعتباره قضية لا يمكن التنازل عنها. ايضا هناك طرفان معنيان بالمواجهة وهما الطرف الفلسطيني من جهة وطرف الدول المضيفة من جهة اخري . لا بد من رفض ثنائي للقرار جملة وتفصيلا .
علي المستوي الفلسطيني هناك رفض كامل اما علي مستوي الدول المضيفة فان الموقف اللبناني قوي ولافت لان هناك اجماع لبناني شعبي وسياسي وحزبي ورسمي علي رفض التوطين .
*ارنا: ماذا عن الاردن ومصر خاصة ان هناك معلومات تحدثت عن ان واشنطن عرضت عليهما مقايضة تقوم علي تقديم واشنطن لهما مساعدات مالية مقابل قبولهما بالتوطين ؟
**عطايا: لا معلومات لدينا حول هذه القضية ولكننا نعتبر ان موافقة هذين البلدين العربيين ليست سهلة لانها بمثابة خيانة كبري للقضية الفلسطينية ولدينا قراءة واقعية تقودنا الي الاستنتاج بان الدول العربية لن تقبل ولا تستطيع ان تقبل .
*ارنا: هل سيتأمن التمويل للاونروا لتعويض النقص الذي خلفه القرار الاميركي؟
**عطايا: في الحقيقة نحن لسنا بحاجة الي التمويل الاميركي . الاثرياء الفلسطينيون يمكنهم التعويض وبالفعل فقد قام رجال اعمال فلسطينيين بتقديم الدعم للانروا لتستمر بتقديماتها خلال الشهر الحالي كما ان هناك دول اوروبية عرضت تعزيز مساهمتها المالية ونحن نطالب بدعم عربي في هذا المجال . طبعا هذا لا يقودنا الي اطمئنان تام تجاه تأمين التمويل ولكن يمكن تأمين جزء واذا اتخذت الاونروا اجراءات توقف الهدر فان الامر سيتحسن .
*ارنا: تحدثت عن مطالبة الدول العربية بتقديم الدعم وهناك تقارير صحفية لبنانية اشارت الي ان سفراء الدول الخليجية بلعوا السنتهم عنما اثار وزير الخارجية اللبناني القضية مع السفراء المعتمدين في لبنان والمفارقة ان سفراء اوروبيين كانوا ايجابيين تجاه القضية في مقابل سلبية كبيرة لدي السفراء العرب؟
**عطايا: نحن لا نعول علي دول تآمرت علي القضية الفلسطينية . للاسف فان الاوروبيين اكثر ذكاء في التعاطي من انظمة عربية . الاوروبيون مستقلون الي حد ما وهم في النهاية يتخذون قرارا يراعي مصالحهم وليس حبا بالفلسطينيين اما الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي فهي في موقع التابعة لواشنطن وغير قادرة علي اتخاذ القرار المستقل وهي تأتمر باوامر سيدها الاميركي .
*ارنا: ما هو تعليقكم علي طرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس كونفدرالية مع الاردن والعدو الاسرائيلي ؟
**عطايا: هذا الطرح مرفوض من قبلنا وقد اثبتت الوقائع ان كل ما يمس تحرير فلسطين غير قابل للحياة والسلطة الفلسطينية نفسها نعت اتفاق اوسلو بعد صفقة القرن و قد تبين فضله كما ان العدو الاسرائيل لن يقبل باي حل فيه نوع من الشراكة ولو الشكلية مع الفلسطينيين . قناعتنا كانت ولا تزال ان مشروع المقاومة هو الوحيد القادر علي تحرير فلسطين .
انتهي**388** 2344