النزاع وایجاد التشكیلات الموازیة للحكومة لایؤدی الي الاصلاح

طهران/ 6 ایلول/ سبتمبر/ ارنا - قال قائد الثورة الإسلامیة، الیوم الخمیس خلال لقائه أعضاء مجلس خبراء القیادة، إن النزاع وایجاد التشكیلات الموازیة للحكومة لایؤدی الي الاصلاح، العمل الجهادی یجب ان ینفذ من قبل المسؤولین وعبر القنوات القانونیة.

و استقبل قائد الثورة اسلامیة ایة الله العظمی السید علی الخامنئی الیوم الخمیس رئیس واعضاء مجلس خبراء القیادة بعد اختتام اجتماعهم الخامس فی دورته الخامسة.
واعتبر سماحته ان واجب الشعب والنخب فی هذه الظروف الخطیرة هو العمل علي حفظ وتعمیق الارتباط بین المواطنین والمؤسسات الحكومیة واجتناب كل ما یؤدی الي خلق اجواء الیأس او الطریق المسدود .
وتابع قائد الثورة قائلا : ان أعداء الشعب الایرانی یشنون الي جانب الحرب الاقتصادیة حربا إعلامیة ، هدفها إیجاد الاضطراب والیأس وفقدان الأمل وانعدام الثقة بین الشعب والحكومة ، ومن هنا یجب ان یكون النقد بهدف الإصلاح وان ینطلق من نوایا حسنة وبدون مبالغة ، لأن المبالغة فی النقد تؤدی الي اضطراب الرأی العام وانتشار الیأس فی المجتمع .
وفی جانب آخر من حدیثه أكد قائد الثورة الاسلامیة علي أهمیة وضرورة الوحدة والانسجام الوطنی وتوجیه الرأی العام بهذا الإتجاه ، موضحا ان الظروف التی نمر بها الیوم ظروف حساسة لكن حساسیتها لا تأتی من كثرة الأعداء وتفوقهم ، فهم كانوا موجودین منذ انتصار الثورة الاسلامیة وقاموا بعدة اعتداءات من بینها الحرب المفروضة ولم یحققوا شیئا ، وما زالت شجرة الثورة المباركة تنمو علي جذور صلبة، إنما تأتی حساسیة الظروف الحالیة لجهة أن النظام الاسلامی وضع قدمه فی طریق جدید ومشاریع ذات رؤیة ونظریات مختلفة طوال الأربعین عاما الماضیة ، وتحرك خلافا للتیار العام الاستكبار ونظام الهیمنة ، وفی مثل هذه الحالة یكون من الطبیعی ان تظهر علي الساحة الدولیة المتضاربة الاتجاهات ظروف ومقتضیات جدیدة لابد من التعامل معها بالشكل المناسب . ومن هنا اذا غفل أبناء الشعب والنخب عن العمل بمقتضیات ظروف وموقعیة النظام فسنتلقي الضربة قطعا .
وخلص سماحته الي الحدیث عن الأوضاع الحالیة ومقتضیات التعامل معها وقال : ان النظام الاسلامی یواجه الیوم حربا اقتصادیة شاملة تدار من قبل غرفة عملیات بشكل دقیق وبإهتمام كبیر، والي جانب هذه الحرب هناك الحرب الإعلامیة والدعائیة التی لا یلتفت الیها فی معظم الأوقات، مضیفا أن الحرب الإعلامیة كانت موجودة فی السابق ولكنها اشتدت حالیا .
وتابع سماحته : ان لدینا معلومات تؤكد ان اجهزة التجسس الأمریكیة والصهیونیة وبتمویل من أنظمة بعض دول المنطقة المحاذیة لإیران أوجدت تشكیلات لتنفیذ هذه الحرب الإعلامیة وهی تتحرك بشكل جاد ومبرمج لتسمیم الجو الإعلامی والفكری للمجتمع الایرانی .
وأشار القائد الي أن من مصادیق هذه الحرب الإعلامیة ما یثار بشأن قیمة الذهب والعملة الصعبة وهبوط قیمة العملة الوطنیة ، مشیرا الي أن الاعلام المعادی ترك بعض الأثر، كما حذّر سماحته من الانسیاق وراء الحملة الإعلامیة المعادیة والمساهمة فی تسمیم أفكار المواطنین .
وأكد قائد الثورة انه ورغم كل الحرب الإعلامیة التی یشنها الأعداء ورغم المشاكل المختلفة فإن الثورة والبلاد تتقدم الي الأمام موضحا ان هذا الأمر لیس شعارا بل : أقول واستنادا الي اطلاع دقیق ان ایران فی حال تقدم نحو المفاهیم والمبادئ والحقائق الثوریة ، وان كان التحرك احیانا لیس بالسرعة المنتظرة ، لكن النظام یمضی الي الأمام وبشكل جید فی جمیع المجالات العلمیة والصناعیة والسیاسیة والنمو الفكری والمعنوی .
انتهي** 2344