الرئیس روحانی: یجب أن ینتهی التدخل الامریكی اللامشروع  فی سوریا  علی الفور

طهران/7ابریل/نیسان/ارنا- اكد رئیس الجمهوریة حجة الاسلام حسن روحانی علی ضرورة مواصلة مكافحة الارهاب حتی اجتثاث جذور كافة الجماعات الارهابیة فی سوریا خاصة تلك التی تنشط فی ادلب و اضاف ان التدخل الامریكی اللامشروع فی سوریا ادی الی انعدام الامن فیها.

ورحب الرئیس روحانی الیوم الجمعة بنظیره الروسی و التركی اللذین شاركا فی الاجتماع الثلاثی بطهران بشان التطورات السوریة و محادثات السلام فیها و مستقبلها.
واضاف ان اجتماع الیوم یأتی استمرارا لجهود الدول الثلاث علی اساس محادثات 'استانا' و التی تكللت بنجاح و تهدف الی التصدی الحاسم للارهاب و وضع نهایة للازمه فی سوریا.
وقال ان اجتماع الیوم یعد فرصة لمناقشة الجهود المشتركة فی المرحلة الراهنة و فی المستقبل.
وتابع قائلا انه نظرا الی التعقیدات التی شهدتها الازمة السوریة فكان من المهم جدا أن تتوصل كل من ایران و روسیا و تركیا الی اطار مشترك لوضع نهایة للحرب فی سوریا علی اساس الحفاظ علی وحدة اراضیها واحترام سیادتها الوطنیة و حق الشعب السوری فی تقریر مصیره.
واضاف اننا طالما اكدنا علی عدم فاعلیة الحل العسكری للازمة السوریة والان ما یبعث علی ارتیاحنا هو انه و بعد مضی سبع سنوات من اندلاع الازمة فی سوریا فان الاعتقاد بان الازمة السوریة و باقی الازمات المماثلة فی المنطقة یجب ان یتم تسویتها من خلال تمسك الحل السلمی تحول الی اعتقاد عام لدی غالبیة اللاعبین فی الساحة السوریة .
وشدد بالقول ان جهودنا طالما ركزت خلال السنوات الماضیة سیما بعد انطلاق عملیة 'استانا' علی اساس تسهیل الحوار السوری- السوری وتشجیع الحكومة و المعارضة السوریة علی الانضمام لهذه العملیة.
وفیما ادی التحیة و الاحترام للارواح الزكیة لجمیع الشهداء الذین ضحوا فی سبیل مكافحة الارهاب و اثنی علي الجهود التی تبذل علی الصعیدین الاقلمی و الدولی بما فیها مساعی الامم المتحدة خلال السنوات الماضیة لحل الازمة فی سوریا، اعلن نیابة عن المشاركین فی عملیة استانا ان هذه الجهود المشتركة ساهمت الی درجة كبیرة فی اخماد نار الحرب فی سوریا حقن الدماء و توقف الاعمال الارهابیة فیها والسیطرة علی الاخطار الناجمة عنها التی كانت تهدد المنطقة و العالم باسره و بذلك باتت فرصة مفتوحه لاجراء حوار وطنی بناء بین الشعب السوری.
وخاطب الرئیسین الروسی و التركی و اضاف ان حضور الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی سوریا جاء علی اساس طلب الحكومة القانونیة فیها و بهدف مكافحة الارهاب هناك و هذا الحضور سیستمر فی هذا الاطار، قائلا فی الوقت نفسه ان مشاركة ایران فی سوریا لم و لن تهدف الی فرض ارائها علی سوریا بل انها تدعم ارادة الشعب السوری كونه صدیق لایران.
واضاف ان مكافحة الارهاب یمثل مطلبا دولیا مشتركا الا ان تنفیذه فی حدود دولة اخری یجب ان یكون علی اساس الطلب الصریح و الشفاف من قبل تلك الدولة.
وتابع قائلا اننا ندرك القلق الذی یساور بعض دول المنطقة إزاء خطر الارهاب و الدعوات الانفصالیة فیها، مؤكدا ان التعاون مع الحكومة المشروعة فی سوریا هو الحل الامثل لتبدید هذه الهواجس و نعتقد إن الحلول الاخری بما فیها التدخل المباشر دون التنسیق مع الحكومة السوریة سیودی الی تفاقم الازمة فیها.
وفی السیاق نفسه اكد الرئیس روحانی ان مكافحة الارهاب بحاجة الی اعتماد نهج شامل توخذ فیه كافة ابعاد ظاهرة الارهاب المشؤومة بعین الاعتبار و من هذا المنطلق فان مكافحة الارهاب فی ادلب تعد جزءا لا یتجزأ من عملیة استعادة السلام و الاستقرار فی سوریا و یجب ألا تمس هذه العملیات بالمدنیین و والا تؤدی الی تنفیذ سیاسة الارض المحروقة.
و اكد اننا نقاتل من اجل تحقیق السلام و نعتبر نهج الحرب للحرب بانه سلوك خاطئ تلجأ الیه الجماعات الارهابیة قائلا ان الهدف الرئیس فی سوریا و المنطقة باجمعها هو ارساء اسس السلام المستدام و هذا لن یتحقق الا من خلال مكافحة الارهاب.
و اضاف ان ای مشروع لمكافحة الارهاب لن یكون مشروعا متكاملا الا أن توخذ فیه جذور الارهاب بعین الاعتبار ..
وقال ان الكیان الصهیونی باعتباره كیانا غاصبا وقائما علي التمییز القومی والدینی والاحتلال والعدوان وعدم الاستقرارلایمكن ان یدعی مكافحة الارهاب وان الانسحاب الفوری لهذا الكیان من الاراضی السوریة المحتلة هو مایطالب به جمیع ابناء الشعب السوری ویأتی ضمن القرارات الدولیة.
واوضح 'لایمكن ان نتوقع من امیركا التی تتواجد بصورة غیرقانونیة وتدعم الاحتلال الصهیونی وممارساته العنصریة ان تقوم بدور بناء وایجابی فی هذا المجال'.
وقال رئیس الجمهوریة ان التدخل غیرالقانونی لامیركا فی سوریا لایتوافق مع ای من المعاییر الدولیة ویزید المشاكل التی یعانی منها هذا البلد ویعرض مسار التوصل الي سلام مستدام فی سوریا الي تحد جاد.
ومضي رئیس الجمهوریة بالقول ان استمرار تواجد المئات من اللاجئین السوریین فی دول الجوار له تداعیات سلبیة علیها وعلي هذا لابد من تمهید ارضیة العودة الفوریة لهؤلاء كما ان المجتمع الدولی لابد ان یساعد الحكومة السوریة علي اعادة بناء سوریا.
وشدد بالقول ان عودة اللاجئین الي وطنهم واعادة بناء سوریا من شانهما ان یساعدا علي وقف اطلاق النار وانطلاق الحوار الوطنی وعملیة الوفاق والمصالحة.
واضاف ان الشعب السوری له الدور الاول والاخیر فی ای حل لمستقبل سوریا وان جهود الامم المتحدة وممثلی الدول الضامنة لمسار السلام فی التعاطی مع السوریین تتمثل فی مساعدة الشعب السوری والتمهید لتشكیل اللجنة الدستوریة ومكافحة الارهاب وتقدیم المساعدات الانسانیة وعودة اللاجئین واعادة بناء سوریا وكذلك انسحاب القوات العسكریة الاجنبیة منها.
واكد الرئیس روحانی علي ضرورة ان یتم الاخذ بنظر الاعتبار التنوع القومی والمذهبی فی المجتمع السوری لدي رسم مستقبل سوری بعیدا عن ای ضغوط او تهدید او تدخل للاجانب.
وشدد بالقول ان التجربة المرة التی تمثلت فی التدخل الاجنبی فی لیبیا وانهیار الحكومة والوحدة السیاسیة اللیبیة الي جانب تجربة ارسال الاسلحة والارهابیین الي سوریا تكفی كی یفكر الشعب السوری وشعوب المنطقة والعالم كله بالتصدی لای تدخل او ضغط اجنبی.
وشدد بالقول نحن باعتبارنا بلد قائم علي الدیمقراطیة فی المنطقة نعتقد ان سیادة الشعب لاتمر عبر فوهة الرشاشات مؤكدا ان الحریة مطلب اجتماعی وشعبی ووطنی وان ای اجراء عسكری هو بدایة لبدایة العنف سواء تمثل ذلك فی الارهاب او فی التدخل الاجنبی.
وقال ان العالم وخاصة المنطقة دفعوا ثمنا باهظا بسبب التدخل الاجنبی ومغامرات بعض الدول وسیاساتها الاحادیة.
وقال رئیس الجمهوریة الاسلامیة 'ان القضاء علي الارهاب والهیمنة العسكریة لایمكنه ان یكون لوحده ضمانا للاستقرار والسلام ل سوریا او الدول المتأزمة الاخري فی المنطقة والعالم بل ان الحوار وقبول مفهوم المشاركة الوطنیة والاعتراف بالتنوع السیاسی والاجتماعی هو الذی یشكل اساس المستقبل.
وقال 'نحن قطعنا طریقا طویلا وصعبا حتي الان ومع الاخذ بنظر الاعتبار التجارب المرة والحلوة الماضیة نعتقد انه لم یبق الكثیر حتي نبلغ نهایة الازمة.
وشدد بالقول ان تسهیل عمل اللجنة الدستوریة وتبادل المحتجزین وعودة اللاجئین ورسم اطار لمعالجة الام المتضررین تعد من اهم الاجراءات المحوریة القادمة.
واوضح ان تعاوننا فی الازمة السوریة من شانه ان یكون نموذجا للتعاون من اجل تسویة مشاكل سائر الازمات فی المنطقة.
وشدد بالقول ان منطقتنا یمكنها ان تكون مجردة من التهدید والاحتلال والتمییز العنصری والمذهبی.
وقال ان التعاون الثلاثی من شانه ان یكون نقطة ارتكاز لاعادة السلام الي سوریا والتعاون علي الامد البعید فی المنطقة والعالم.
واكد رئیس الجمهوریة 'لابد من احترام وحدة الاراضی واستقلال سوریا فی ای حوار سیاسی لانهاء الازمة السوریة ومن الضروری مواصلة مكافحة الارهاب حتي اجتثاث جذور جمیع الجماعات الارهابیة فی سوریا خاصة فی ادلب.'
وقال ان مساعدة اللاجئین واعادة بناء سوریا لابد ان یدرج علي جدول اعمال المجتمع الدولی.
واوضح ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مستعدة لاداء دور ایجابی فی هذا المجال.
وقال ان التدخل غیرالقانونی لامیركا فی سوریا ادي الي استمرار انعدام الامن فی هذا البلد.
واكد علي ضرورة تعاون الدول الثلاث لاعادة الامن والاستقرار الي سوریا.
انتهي**1110**س.ر