أزمة الوقود تهدد القطاع الصحي و المياه قد تغرق المنازل بغزه

غزة/ 9 أيلول/ سبتمبر/ إرنا- تلوح في الافق أزمة انسانية خطيرة في وجه سكان قطاع غزة نتيجة نقص تمويل الوقود لمشافي ومحطات المياه والمياه العادمة.

وتعد الأزمة احد أوجه الحصار المفروض علي القطاع منذ أكثر من اثني عشر عاما.
الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة قال ان أزمة الوقود تعصف بالقطاع الصحي وأدخلته لمرحلة صعبة في كافة المرافق الصحية حيث لا يتوفر داخل المرافق الصحية الا ما يكفي لأيام قليلة وهو بقايا من الدول المانحة للسولار .
وأوضح القدرة لمراسلنا انه ' كان من المتوقع أن تنتهي كميات السولار في أغسطس الماضي الا أن الاجراءات التقشفية القاسية التي اتخذتها وزارة الصحة أدت الي استمرار الكمية واليوم باتت لا تفي بالغرض داخل المستشفيات ' .
وأكد القدرة , أن هناك خطرا شديدا يحدق بجميع مستشفيات قطاع غزة في ظل أزمة السولار والكهرباء وعدم وصول المياه الصحية وخدماتها .
و أشار الي أن ' الكميات الكهربائية باتت لا تفي باستمرار الخدمات الصحية في كبري مستشفيات القطاع لاسيما بمجمع الشفاء الطبي بغزة ومجمع ناصر بخانيونس فما تبقي فقط لثلاثة اسابيع ومشفي النجار لأسبوعين فقط ومشفي بيت حانون فقط لعشرة ايام ' .
وبين القدرة أن مستشفيات القطاع أمام خطر شديد اذا لم يتم حل الأزمة من خلال الجهات المعنية .
وتمول منظمات دولية مثل الصليب الاحمر الوقود اللازم للمشافي في ظل انقطاع التيار الكهربائي الا ان هذه المنظمات توقفت لضعف التمويل لديها.
وبدوره , قال منذر شبلاق , مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل , أن قطاع غزة يمر في أزمة مائية في ظل الحصار الذي تشهده غزة وتفاقم أزمة الكهرباء و شح الوقود لضمان تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي , الأمر الذي ينذر بكارثة مائية وبيئية .
وأوضح شبلاق انه في ظل أزمة الكهرباء والسولار تناقصت كمية احتياجات الفرد للمياه عن الحد الطبيعي و وصلت الي 60 لترا للشخص الواحد بدل مئة وخمسين وهو الحد الطبيعي.
وأضاف ان 'ما ساعدنا علي الحفاظ علي الحد الأدني من الخدمات من المياه هو وجود السولار كبديل عن الكهرباء في ظل انخفاض وصلها لـ 4 ساعات ' .
وأشار الي ان المصلحة ابلغت بشكل رسمي بتوقف التمويل للسولار بعد انتهاء منحة منظمة اوتشا الانسانية مرجحا ان القرار ناجم عن ضغوط امريكية.
وأضاف ان 'هذا يعني ان المياه بدل ان تصل كل 4 أيام للسكان فأنها لن تصل اليهم قبل اسبوع او عشرة ايام مرة وما يمكن ان ينجم عن ذلك من أمراض جلدية وامراض كلي.
وأوضح ان الشق الاخطر من أزمة الوقود تتعلق بمياه الصرف الصحي فعدا ضخ مياه الصرف الي البحر وعدم سباحة المواطنين هو متنفسهم الوحيد فان مياه الصرف الصحي يمكن ان تغرق عدد كبير من المنازل في احياء غزة .
انتهي **387** 1718