مجلس الرقابة الشعبية بالبصرة يستنكر إحراق القنصلية الإيرانية

طهران/10 ايلول/سبتمبر/ارنا- دعا مجلس الرقابة الشعبية في البصرة، اليوم الاثنين، المسؤولين في المحافظة الي بذل جهود مكثفة لتوفير الخدمات وتخليص المحافظة من أزماتها، فيما استنكر إحراق مؤسسات حكومية ومكاتب سياسية والقنصلية الإيرانية خلال الاحتجاجات.

وقال رئيس المجلس النائب السابق الشيخ منصور التميمي في حديث لـ السومرية نيوز، 'إن التظاهرات التي تنادي بالحقوق المسلوبة من جراء الفساد الإداري والإهمال والتقصير الحكومي هي وسيلة مؤثرة من وسائل الضغط الشعبي لتحقيق الإصلاح وتخليص البصرة من أزماتها، والدستور العراقي كفل للمواطنين حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي. واضاف ان مجلس الرقابة الشعبية كان ومازال من الداعمين والمؤيدين لهذا النوع من التظاهرات، إلا أن التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها المحافظة في الآونة الأخيرة انحرفت عن مسارها كثيراً، وتم اختطافها من قبل مندسين يتبنون أجندات خبيثة'، مبيناً أن 'ما حصل هو إحراق مؤسسات عامة هي جزء من ممتلكات الشعب، ومنها ديوان المحافظة، وبهذا الفعل الاجرامي تخلص فاسدون من أدلة كانت تدينهم بنهب المال العام، كما امتدت أيادي المخربين الي القنصلية الإيرانية وأضرمت فيها النار حقداً وعدواناً، وما لا يقل فداحة من ذلك هو التعدي علي مقار ومكاتب الحشد الشعبي، إضافة الي مستشفي جعفر الطيار التخصصي لتأهيل جرحي الحشد، والذي تم اقتحامه والعبث بموجوداته والتجاوز علي الراقدين والعاملين فيه'.
ولفت التميمي الي أن 'مجلس الرقابة الشعبية يستنكر بشدة هذه الأعمال التخريبية، ويدعو الأجهزة الأمنية الي التحقيق فيها بجدية وإلقاء القبض علي مرتكبيها'، مضيفاً أن 'علي المسؤولين المحليين في البصرة أن يضعوا مصالح المحافظة وحقوق أهلها نصب أعينهم، وأن لا يدخروا جهداً في سبيل تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وتنظيم شؤون المحافظة، ولا نرجو كثيراً ولا قليلاً من الحكومة المركزية برئاسة حيدر العبادي لأنه لا يريد الوفاء للبصرة وأهلها'.
يشار الي أن مجلس الرقابة الشعبية في البصرة هو عبارة عن تجمع شعبي يتألف من لجان تضم العشرات من الوجهاء والناشطين المدنيين والحقوقيين والمهندسين والأطباء والإعلاميين والأكاديميين والتربويين، ويعني التجمع بمراقبة أداء الحكومة المحلية لتصحيح الانحرافات ومكافحة الفساد الإداري، وقد سبق وأن كشف لوسائل الإعلام في الشهر الماضي عن حزمة وثائق تفيد بوجود فساد في مشاريع المنافع الاجتماعية للشركات النفطية العاملة في حقول المحافظة.
يذكر أن البصرة شهدت قبل أيام قليلة احتجاجات عاصفة غير مسبوقة محلياً تخللها إحراق مقار ومكاتب معظم الأحزاب والحركات السياسية، فضلاً عن إحراق مؤسسات حكومية من أبرزها ديوان المحافظة، وإحراق القنصلية الإيرانية العامة، كما تم اقتحام مستشفي لتأهيل جرحي الحشد الشعبي، وتعرضت دور بعض المسؤولين الي الإحراق ومحاولات اقتحام، كما تم تحطيم سيارة إسعاف وإحراق مدرسة أهلية.
المصدر: السومريه نيوز
انتهي**1110** 1718