موسويان: ايران تفضل الشرق الملتزم بالإتفاق النووي علي الغرب غير الملتزم به

مدريد/11ايلول/سبتمبر/إرنا – كتب حسين موسويان الباحث في جامعة برينسون والعضو السابق في الفريق الايراني التفاوضي في مقال: إنّ ايران تفضّل الشرق الملتزم بالإتفاق النووي علي الغرب الذي لا يلتزم به.

وجاء في المقال الذي نشره موقع «لوبلاغ» الأمريكي: لقد باتت الجولة العسكرية من الأزمة السورية علي وشك الإنتهاء وأكّد قادة روسيا وايران وتركيا في إجتماعهم في طهران علي حق الشعب السوري في تحديد مصيره ومصير بلاده عبر صناديق الاقتراع غير متنازلين عن رغبتهم الملحّة في إبادة الجماعات الارهابية كداعش والقاعدة وجبهة النصرة.
وأشار المقال الي جهود السعودية منذ عام 2011 في بداية الأزمة السورية التي حاولت بكل ما اوتيت من قوة ازاحة بشار الأسد عن الحكم إلّا أنّ التعاون الروسي الايراني حال دون ذلك ومنع الولايات المتحدة من تمرير خططها في حرب استمرت 6 سنوات.
وأضاف المقال: إن نجاح الثلاثي الايراني التركي الروسي في حسم الأزمة السورية له أن يلعب دوراً في إدارة أزمات في مواطن اُخري من المنطقة.
ولفت موسويان في مقاله الي أنّ ايران كانت تعتقد بأنّ الولايات المتحدة صديق إلّا أنّ الاحداث التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الستين سنة الاخيرة غيرت الرؤية تماماً فضلاً عن احداث بينت العداء البريطاني الامريكي لايران منها الإنقلاب ضد حكومة ايرانية وطنية ودعم هذين البلدين للعدوان الذي قام به صدام ضد ايران عام 1980 واسقاط الولايات المتحدة طائرة ايرانية مدنية راح ضحيتها 290 راكباً اضافة الي دعم هذين البلدين لأعنف وأشد أصناف الحظر الاقتصادي ضد ايران.
وكتب موسويان في مقاله: إنّ سماحة قائد الثورة الاسلامية وصف التفاوض مع واشنطن بأنه خطأ وأنّ السيد علي اكبر ولايتي المستشار الاعلي له نعت بوتين بانه رجل يمكن الوثوق به ورجل شجاع تقوم تصريحاته و مواقفه علي منطق سليم.
كما رأي هذا الدبلوماسي الايراني السابق رؤية الهند والصين لايران تختلف عن رؤية واشنطن لطهران. فهذين البلدين لايسعيان كالولايات المتحدة الي تغيير النظام في ايران وليس لديهما نظرة عدائية ضدها بل ويعتبران جهة قوية كفوءة قادرة علي مكافحة الارهاب.
وعبّر موسويان عن اعتقاده بأنّ الدول الشرقية القوية ستستفيد من الفراغ الذي نتج في العلاقات بين ايران والغرب لصالحها ولصالح تعزيز علاقاتها مع ايران مؤكداً عدم جدوي النهج المتغطرس الامريكي في ارغام ايران علي الخضوع لمطالب واشنطن.
واعرب هذا الباحث الايراني عن اعتقاده بان النهج الذي يتبعه ترامب في سياساته سيؤدي الي انتقاص القوة الامريكية علي الصعيد الدولي وسيزيد من تقارب ايران و روسيا وتركيا ودول الشرق الاخري القوية كالصين والهند.
انتهي ** ع ج** 1718