خرازی: نحن فی انتظار إجراء أوروبی عملی فی مجال الاتفاق النووی

بكین/ 12 أیلول/ سبتمبر/ ارنا - قال رئیس المجلس الاستراتیجی للعلاقات الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، إننا ننتظر المزید من الإجراءات العملیة من أوروبا فی موضوع الاتفاق النووی، وأكد أنه علي الرغم من أن أوروبا قد اتخذت خطوات، الا إن هذه الجهود لم تحقق توقعاتنا بعد ویجب أن نري كم سیلتزمون بتعهداتهم.

واضاف كمال خرازی، فی ندوة سؤال وجواب عقدت مساء أمس الثلاثاء مع الطلاب بجامعة بكین الدولیة، أن أوروبا، خلافاً للولایات المتحدة، لازالت ملتزمة بهذا الاتفاق، أوروبا تعهدت الوفاء بالتزاماتها فی إطار الاتفاق النووی ودعم الاتفاق سیاسیا من أجل إبقاء هذه المعاهدة الدولیة.
وصرح رئیس المجلس الإستراتیجی للعلاقات الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، بأن أوروبا قد اتخذت خطوات لحمایة تطبیق الاتفاق، مثل إنفاذ 'قانون التعطیل' ، علي الرغم من أنه لم تفی بوضوح بالتزاماتها كما ینبغی.
وقال إن إمكانیة إقامة علاقات مباشرة بین البنك المركزی الإیرانی والبنوك المركزیة الأوروبیة ودعم الشركات الصغیرة والمتوسطة مع إیران، من الدعم الأوروبی لإیران، فی مجال الاتفاق النووی.
وشدد علي أنه إذا لم تلبی أوروبا احتیاجات إیران، فعندئذ ستقرر إیران، وإن وجود الاتفاق النووی أو عدم وجوده لن یكون مختلفا ؛ فإیران لها الحق فی تعلیق جزء من تعهداتها أو جمیع التزاماتها فی الاتفاق النووی، لكننا لم نقم بذلك حتي الآن ونحن فی انتظار التزامات الجانب الآخر.
وأشار خرازی إلي أن علاقات إیران مع أوروبا والصین وروسیا مختلفة ومتنامیة ، مؤكدا علي أننا ننسق مع الصین وروسیا ، ضد الضغوط الامریكیة، ونعمل معا بشكل وثیق.
وأشار رئیس المجلس الإستراتیجی للعلاقات الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی جانب اخر من حدیثه، الي التحالف بین ایران وروسیا وتركیا فی الموضوع السوری وقال : لقد حققت الدول الثلاث تقدما جیدا فی القضیة السوریة، لكن یجب ألا ننسي ان هذه الدول لدیها قضایاها الخاصة بها، علي سبیل المثال تركیا قلقة للغایة بشأن قوة الجبهة الدیمقراطیة السوریة ، فضلاً عن تدفق المهاجرین الذین یعیشون علي حدود إدلب.
وقال : رغم أن إیران وروسیا لدیهما أهداف أخري ایضا، الا إن القضایا المشتركة للبلدان الثلاثة فی الأزمة السوریة هی أكثر من الاختلافات.
و ردا علي سؤال آخر حول سوریا، اشار خرازی إلي أن إنجازات سوریا التی تحققت بدعم من إیران وروسیا، إنجازات عظیمة، و قال: الأمریكیون لیسوا سعداء بهذه الإنجازات، وهم مستائون من ان سوریا تمكنت من استعادة غالبیة أراضیها من الارهابیین.
وقال إن التوجه النهائی للأزمة السوریة هو حل المشكلة، ویجب علي الأمریكیین الخروج من هذا البلد وقبول الوضع الحالی.
وصرح بان ایران والصین بامكانهما لعب دور مهم فی اعادة الأعمار فی العراق وسوریا.
وحول العلاقات الاقتصادیة بین ایران والصین، قال رئیس المجلس الاستراتیجی للعلاقات الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، إن النفط والطاقة من مجالات التعاون بین البلدین، مرحبا بمساهمة الصین فی التنقیب عن حقول النفط واستثمارها فی مختلف المجالات، بما فی ذلك البتروكیماویات.
وقال إن إیران، منتجة للطاقة، والصین تحتاج أیضا للطاقة، وأن مصالح البلدین تتطلب الحفاظ علي العلاقات رغم ضغوط الدول الأخري.
وأكد خرازی: أظهرت الصین أنه علي الرغم من الضغوط الأمریكیة ضدها ، إلا أنها لا ترضخ لها وتسعي لمصالحها الخاصة.
انتهي** 2344